اخبار فلسطين
موقع كل يوم -وكالة سوا الإخبارية
نشر بتاريخ: ٢٨ أب ٢٠٢٥
عبر خبراء حقوق إنسان تابعون للأمم المتحدة، اليوم الخميس، عن قلقهم إزاء تقارير عن حالات 'اختفاء قسري' ضحيتها فلسطينيون جوعى كانوا يحاولون الحصول على الطعام في مواقع توزيع تديرها 'مؤسسة غزة الإنسانية' الأميركية التي تعمل بإشراف الاحتلال، وطالبوا إسرائيل بوضع حد لهذه 'الجريمة البشعة'.
وأفاد الخبراء المستقلون السبعة، في بيان مشترك، أنهم تلقوا تقارير تفيد بأن عددًا من الأفراد، بينهم طفل، كانوا ضحية 'الاختفاء القسري' بعد توجههم إلى مواقع لتوزيع المساعدات في رفح بجنوب القطاع الفلسطيني.
وأضاف الخبراء المكلفون من قبل مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، لكنهم لا يتحدثون باسم المنظمة، أن 'التقارير عن اختفاء قسري يطاول مدنيين يسعون إلى حقهم الأساسي بالغذاء ليست صادمة فحسب، بل ترقى إلى التعذيب'.
واعتبر الخبراء أن 'استخدام الغذاء كوسيلة لتنفيذ عمليات إخفاء مستهدفة وجماعية يجب أن ينتهي الآن'، لافتين إلى تقارير ترجح أن الجيش الإسرائيلي 'متورط بشكل مباشر في حالات الاختفاء القسري لأشخاص كانوا يسعون للحصول على المساعدة'.
وأكد البيان أن الجيش الإسرائيلي 'يرفض توفير معلومات بشأن مصير ومكان الأشخاص الذين حرموا حريتهم'، ما يشكل انتهاكًا للقانون الدولي، مشددًا على أن 'الفشل في الإقرار بالحرمان من الحرية من قبل عناصر تابعين لدولة، ورفض الإقرار بالاحتجاز يعد إخفاء قسريًا'.
ووقع البيان الخبراء الخمسة في الفريق العامل بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، إضافة إلى المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، والمقرر الخاص المعني بالحق في الغذاء، مايكل فخري.
وأشار الخبراء إلى أن القصف الجوي وإطلاق النار اليومي في وحول المراكز المكتظة أسفرا عن سقوط عدد كبير من الضحايا، مشددين على أن 'مؤسسة غزة الإنسانية' ملزمة توفير مواقع توزيع آمنة، وقد تعاقدت مع شركات عسكرية أمنية خاصة لهذه الغاية.
وجاء في البيان أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وثّقت الأسبوع الماضي مقتل 1857 فلسطينيًا أثناء انتظارهم الحصول على المساعدات منذ أواخر أيار/ مايو، بمن فيهم 1021 شخصًا قرب مراكز 'مؤسسة غزة الإنسانية'.
وحذّر الخبراء من أن 'نقاط التوزيع باتت تفرض مخاطر إضافية على الأفراد... بالتعرض للاختفاء القسري'، داعين الحكومة الإسرائيلية إلى 'وضع حد للجريمة البشعة بحق سكان ضعفاء في الأساس'، ومطالبين السلطات بأن 'توضح مصير وأماكن الأشخاص المخفيين والتحقيق في الاختفاء القسري بشكل معمق وحيادي، ومعاقبة مرتكبيه'.
وجاءت هذه التحذيرات بعد إعلان الأمم المتحدة، رسميًا في 22 آب/ أغسطس، المجاعة في غزة، حيث يعاني 500 ألف شخص من الجوع الذي بلغ مستوى 'كارثيًا'، استنادًا إلى تقرير خبراء. واعتبر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، أنه كان بالإمكان تفادي المجاعة لولا 'العرقلة الممنهجة التي تمارسها إسرائيل' على دخول المساعدات.
وأطبقت إسرائيل حصارها على غزة في آذار/ مارس لنحو شهرين. ومع تخفيف القيود في أواخر أيار/ مايو، بدأت 'مؤسسة غزة الإنسانية'، المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، توزيع المساعدات في بضعة مراكز في القطاع، في ما يوصف بمصائد موت تستهدف الجوعى والباحثين عن مساعدات.