اخبار فلسطين
موقع كل يوم -رام الله مكس
نشر بتاريخ: ٣ شباط ٢٠٢٦
رام الله مكس- صادقت دولة قطر على اتفاقية ثنائية مع الحكومة الفلسطينية لتنظيم استخدام العمال الفلسطينيين في سوق العمل القطري، وذلك بموجب المرسوم الأميري رقم (3) لسنة 2026، الذي نُشر في الجريدة الرسمية، ليمنح الاتفاقية قوة القانون ويضع إطارا مُلزِما لإجراءات الاستقدام والتشغيل والعقود والحقوق والالتزامات.
ووقّعت الاتفاقية في الدوحة بتاريخ 27 أيار/مايو 2025، وتهدف –وفق نصها– إلى تنظيم تشغيل العمال الفلسطينيين في قطر عبر قنوات رسمية، وتحديد الجهات المختصة، وضبط العلاقة التعاقدية بين العامل وصاحب العمل، بما يتوافق مع القوانين المعمول بها في البلدين.
قنوات رسمية وتنفيذ عبر وزارتي العمل
تنص الاتفاقية وفق متابعة 'الاقتصادي' لبنود ومواد المرسوم، على أن وزارة العمل القطرية ووزارة العمل الفلسطينية هما الجهتان المختصتان بتنفيذ أحكامها، على أن يتم تشغيل العمال الفلسطينيين في قطر وفق القوانين والأنظمة والإجراءات السارية في الدولتين، دون إنشاء نظام موازٍ أو استثناء تشريعي خاص.
وبحسب النص، يتولى الطرف القطري إحالة طلبات الاستخدام المقدمة من أصحاب العمل في قطر إلى الطرف الفلسطيني، فيما يلتزم الطرف الفلسطيني بتلبيتها في حدود الإمكانات والموارد المتاحة.
طلبات استقدام مفصلة وشروط قبل التعاقد
تُلزم الاتفاقية أصحاب العمل بتقديم طلبات استقدام مفصلة، تتضمن المؤهلات والخبرات المطلوبة، ومدة الاستخدام، وشروط العمل الأساسية، وعلى وجه الخصوص الأجر، ومكافأة نهاية الخدمة، وفترة الاختبار، وظروف العمل، إضافة إلى التسهيلات المتعلقة بالسكن والنقل.
كما تنص على أنه في حال تطلبت الوظائف مؤهلات خاصة، يجب تحديدها صراحة ضمن طلب الاستقدام، بما يتيح للعامل الاطلاع المسبق على طبيعة العمل قبل إبرام العقد.
اختيار العمال والسفر عبر صاحب العمل أو مكاتب مرخصة
وتمنح الاتفاقية صاحب العمل في قطر -أو من يفوضه- صلاحية متابعة إجراءات اختيار العمال الفلسطينيين، سواء بشكل مباشر أو عبر مكاتب استقدام مرخصة من الجانب القطري، على أن تشمل هذه الإجراءات استكمال متطلبات السفر والالتحاق بالعمل.
في المقابل، يلتزم الجانب الفلسطيني بتسهيل الفحوص الطبية اللازمة، وإجراءات إصدار جوازات السفر أو وثائق السفر، إضافة إلى تزويد العمال بمعلومات عن ظروف العمل ومستوى المعيشة في قطر.
تكاليف السفر بالكامل على عاتق صاحب العمل
وتضع الاتفاقية قاعدة مالية واضحة تقضي بأن يتحمل صاحب العمل جميع نفقات سفر العامل الفلسطيني إلى قطر عند التحاقه لأول مرة بالعمل، إضافة إلى نفقات عودته إلى وطنه عند انتهاء خدمته.
كما يتحمل صاحب العمل تكاليف تذاكر السفر ذهابا وإيابا خلال الإجازة المنصوص عليها في عقد العمل، في حين تستثني الاتفاقية تكاليف استخراج جواز السفر وأي تأمينات أخرى.
عقود عمل فردية بنموذج معتمد
وتنص الاتفاقية على أن العلاقة التعاقدية تُنظم من خلال عقد عمل فردي يُبرم بين العامل وصاحب العمل وفق نموذج ملحق بالاتفاقية، وبما لا يتعارض مع أحكامها أو مع قانون العمل القطري.
ويُحرر العقد باللغتين العربية والإنجليزية من أربع نسخ أصلية، تُسلّم لكل من العامل وصاحب العمل ووزارة العمل القطرية ووزارة العمل الفلسطينية.
وتؤكد الاتفاقية أن النص العربي للعقد هو المعتمد قانونًا لدى الجهات المختصة في قطر، ولا يجوز تعديل أي بند من بنوده إلا إذا كان التعديل أكثر فائدة للعامل، وبعد موافقة وزارة العمل القطرية.
السكن والعلاج ضمن التزامات صاحب العمل
وتلزم الاتفاقية صاحب العمل بتنظيم التزاماته تجاه العامل فيما يتعلق بالسكن، سواء بتوفير سكن مناسب أو دفع بدل سكن، إضافة إلى توفير العلاج الطبي وفق ما ينص عليه عقد العمل والقوانين القطرية.
إعادة العمال لأسباب سيادية دون المساس بالحقوق
وتجيز الاتفاقية للجانب القطري إعادة أي عدد من العمال الفلسطينيين إلى وطنهم إذا كان بقاؤهم في قطر يتعارض مع المصلحة العامة أو الأمن الوطني، مع التشديد على أن ذلك لا يخل بالحقوق المستحقة للعامل بموجب عقد العمل أو قانون العمل القطري.
فض النزاعات عبر وزارة العمل ثم القضاء
وتُسند الاتفاقية مراقبة تنفيذ أحكامها إلى الجهة المختصة في وزارة العمل القطرية. وفي حال نشوء نزاع بين العامل وصاحب العمل، يُحال الخلاف أولًا إلى وزارة العمل لمحاولة تسويته وديًا، وإذا تعذر ذلك، يُحال النزاع إلى الجهات القضائية المختصة في دولة قطر.
كما تكفل الاتفاقية حق العامل في تحويل مدخراته من الأجور إلى خارج قطر، وفق الأنظمة المالية المعمول بها.
لجنة مشتركة ومراجعة دورية
وتنص الاتفاقية على تشكيل لجنة مشتركة لا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة من كل طرف، تتولى متابعة تنفيذ الاتفاقية، وتفسير أحكامها، وتسوية الإشكالات، ومراجعة فرص العمل المتاحة في قطر واحتياجات سوق العمل من المهارات.
وتجتمع اللجنة مرة واحدة سنويًا بالتناوب بين البلدين، أو كلما دعت الحاجة.
مدة ثلاث سنوات وتجديد تلقائي
وبحسب النص الذي اطلع عليه 'الاقتصادي'، تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ من تاريخ تبادل وثائق التصديق وفق الإجراءات القانونية في البلدين، وتسري لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد تلقائيًا لفترات مماثلة، ما لم يخطر أحد الطرفين الطرف الآخر كتابيًا برغبته في الإنهاء قبل ستة أشهر على الأقل عبر القنوات الدبلوماسية.
كما يجوز تعديل الاتفاقية أو الإضافة إليها باتفاق مكتوب بين الطرفين، على أن تدخل التعديلات حيز النفاذ وفق ذات إجراءات التصديق.

























































