اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ٣١ تموز ٢٠٢٥
حذّر رئيس قسم الطب الوقائي في وزارة الصحة د. رائد زعرب، من الاستخدام العشوائي والمفرط للمحليات الصناعية، وخاصة مجهولة المصدر، التي أصبحت تُستخدم بكثرة في الأسواق نتيجة نقص البدائل، وقد تحتوى على مركبات ضارة.
وأوضح زعرب، أن حرب الإبادة المستمرة على قطاع زغزة، تسببت في تدمير واسع للبنية التحتية الصحية، ومن بينها مختبرات الأغذية التابعة لوزارة الصحة، ما أدى إلى فقدان القدرة على فحص وتحديد أنواع المحليات الصناعية التي تدخل إلى القطاع، أو تُستخدم محليًا، ومن أبرزها المحلي الصناعي المعروف باسم 'السكروز'.
وأضاف: أن بعض أنواع المحليات الصناعية المعروفة المصدر والخاضعة للرقابة قد تكون آمنة للاستهلاك ضمن حدود يومية مقبولة ومعقولة، إلا أن الخطر الحقيقي يكمن في المحليات مجهولة المصدر أو غير المرخصة، التي قد تحتوي على مركبات ضارة تتراكم في الجسم مع مرور الوقت، وتؤدي إلى أعراض صحية خطيرة.
وحذّر زعرب، من الاستهلاك اليومي للمحليات الصناعية دون وعي أو إشراف صحي، مؤكداً أن الأعراض الناتجة عن الاستخدام المفرط لا تظهر فورًا، وإنما تتطور تدريجيًا لتتحول إلى أمراض مزمنة مثل اضطرابات الجهاز الهضمي، وأمراض الكلى.
وأشار إلى أن بعض المرضى، وخاصة من يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري أو الفشل الكلوي، يُمنعون تمامًا من تناول هذه المحليات، لأن استهلاكها يؤدي إلى تدهور حالتهم الصحية بشكل سريع.
وتطرق رئيس قسم الطب الوقائي، إلى بعض المفاهيم الخاطئة المنتشرة بين المواطنين، مشيرًا إلى أن بعض الباعة يسوّقون 'السكروز' على أنه 'سكر اللوز'، وهو أمر غير صحيح علميًا ولا يمت للحقيقة بصلة. فـ'السكروز' هو محلي صناعي خالٍ من القيمة الغذائية، ولا يُعتبر بديلاً طبيعيًا بأي شكل.
وأوضح أن الجسم لا يمتص سوى 15% فقط من السكروز عن طريق الأمعاء، بينما يتم التخلص من 85% منه عبر الجهاز البولي دون أن يُستخدم كمصدر طاقة أو غذاء، مما يجعله خيارًا غير مثالي كبديل دائم للسكر.
ونصح زعرب، المواطنين، في حال اضطروا لاستخدام السكروز أو أي محليات صناعية، بالتقيد بالجرعة اليومية الموصى بها، وهي 15 ملغرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا للبالغين.
كما دعا إلى تجنب شراء أو تناول أي منتج غذائي لا يحتوي على بطاقة بيان واضحة أو يفتقر لاسم المصنع ومصدر الإنتاج.
واختتم زعرب، حديثه بالتأكيد على أن مسؤولية الحفاظ على الصحة العامة لم تعد تقع على المؤسسات وحدها، بل تتطلب وعيًا فرديًا، وخاصة في ظل تراجع قدرة الجهات الرقابية على متابعة الأسواق بسبب الأوضاع الأمنية المتدهورة والحصار المستمر.