اخبار فلسطين
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٣٠ أذار ٢٠٢٦
مباشر- بعد شهر من الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، باتت الأسواق العالمية لإمدادات النفط الخام والمنتجات المكررة والغاز الطبيعي المسال في ثاني أسوأ سيناريو ممكن.
ويتوقف كل شيء على مضيق هرمز، فهذا الممر المائي الحيوي، الذي يمر عبره عادةً نحو 20% من النفط الخام والمنتجات المكررة والغاز الطبيعي المسال عالمياً، لا يزال مغلقاً فعلياً أمام معظم السفن، مما يجعل أسواق الطاقة عرضة للخطر الشديد.
وفي ظل هذه الظروف، تصبح مزاعم واشنطن أو إسرائيل بتحقيق انتصارات في الحرب ضد إيران عديمة الجدوى إلى حد كبير.
قد يكون صحيحاً أن الحملة الجوية الأمريكية والإسرائيلية أضعفت القيادة الإيرانية وقلّصت قدرات عسكرية رئيسية.
لكن الواقع أن معظم ناقلات النفط لا تزال غير قادرة على عبور مضيق هرمز بأمان، في حين أظهرت إيران قدرة واضحة على ضرب مصادر الطاقة وغيرها من البنى التحتية الحيوية في الخليج. وهذا يجعل طهران هي من تُحدد مسار الأحداث، والأهم من ذلك، أنها تُهدد الاقتصاد العالمي في الوقت نفسه.
سيمثل ذلك تصعيداً حاداً تُلحق فيه إيران أضراراً واسعة النطاق بالبنية التحتية للطاقة في الخليج، مستخدمةً الصواريخ والطائرات المسيّرة لضرب خطوط الأنابيب والمصافي ومحطات المعالجة وموانئ التصدير في جميع أنحاء المنطقة.
من المرجح أن يكون الدافع وراء هذا العمل هو محاولة القوات البرية الأمريكية السيطرة على أراضٍ تسيطر عليها إيران، مثل محطة خارك النفطية والجزر الصغيرة في مضيق هرمز.
ويُقال إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس نشر قوات برية، وقد بدأت القوات الأمريكية في المنطقة بالفعل في تعزيز وجودها.
لكن حتى الغزو الناجح عسكري سيكون بلا جدوى إذا أدى إلى تدمير واسع النطاق للبنية التحتية للطاقة، ما يُفاقم أزمة السوق الخطيرة أصلاً إلى كارثة طاقة عالمية غير مسبوقة.
ولا تزال أسعار العقود الآجلة للنفط الخام، كما يتضح من عقود برنت، تُشير إلى حد كبير إلى خفض التصعيد والعودة التدريجية إلى التدفقات الطبيعية عبر مضيق هرمز.
وافتتحت العقود الآجلة لخام برنت على ارتفاع في التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الاثنين، مسجلةً مكاسب بنسبة 2.7% لتتداول عند حوالي 115.55 دولار للبرميل، مقارنةً بسعر الإغلاق البالغ 112.57 دولار في السابع والعشرين من مارس/آذار.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 59% منذ إغلاقها عند 72.48 دولار للبرميل في السابع والعشرين من فبراير/شباط، أي قبل يوم من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
قد يبدو هذا الارتفاع قوياً، ولكنه ضئيل مقارنةً بأسعار المنتجات المكررة في آسيا، حيث يُلاحظ التأثير الأكبر للأزمة الحالية.
وقد يبدو هذا الارتفاع قوياً، ولكنه ضئيل مقارنةً بأسعار المنتجات المكررة الفعلية في آسيا، حيث يُلاحظ التأثير الأكبر للأزمة الحالية. بلغ سعر برميل وقود الطائرات المتداول في سنغافورة 222.77 دولار أمريكي في السابع والعشرين من مارس/آذار، وهو سعر ليس ببعيد عن الرقم القياسي البالغ 227.98 دولار أمريكي الذي سُجّل في الثالث والعشرين من مارس/آذار، وأكثر من ضعف سعر 27 فبراير/شباط البالغ 93.45 دولار أمريكي. أما سعر زيت الديزل، المكون الأساسي للديزل، فقد بلغ 182.76 دولار أمريكي في السابع والعشرين من مارس/آذار، أي ما يقارب ضعف سعر السابع والعشرين من فبراير/شباط البالغ 91.42 دولار أمريكي، في حين بلغ سعر البنزين 130.52 دولار أمريكي، بزيادة قدرها 65% عن اليوم السابق لبدء النزاع.

























































