اخبار فلسطين
موقع كل يوم -راديو بيت لحم ٢٠٠٠
نشر بتاريخ: ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
بيت لحم 2000 -أكد مدير دائرة بيت لحم الانتخابية عبد الناصر أبو لبن، اليوم الثلاثاء، أن مجلس الوزراء حدد يوم الخامس والعشرين من نيسان المقبل موعدًا لإجراء انتخابات الهيئات المحلية، في خطوة تهدف إلى تجديد الشرعيات وتعزيز المشاركة الشعبية في إدارة الشأن المحلي، مشيرًا إلى أن العملية الانتخابية تسير وفق مراحل قانونية واضحة تضمن النزاهة والشفافية وحق المواطنين في الاختيار.
وأوضح أبو لبن في حديث خلال برنامج 'يوم جديد' مع الزميلة سارة رزق، الذي يبث عبر أثير إذاعتنا، أن العملية الانتخابية تمر بخمس مراحل متتابعة، تبدأ بإعلان قرار مجلس الوزراء، وتليها مباشرة مرحلة تسجيل الناخبين، وهي المرحلة الأهم والأساس للمشاركة في أي استحقاق انتخابي،وبين أن سجل الناخبين سيفتح رسميًا لمدة خمسة أيام اعتبارًا من يوم الثلاثاء 20 كانون الثاني، وحتى نهاية الدوام الرسمي يوم 24 من الشهر نفسه، بما في ذلك يومي الجمعة والسبت، حيث ستكون مراكز التسجيل مفتوحة خلالهما.
وأشار إلى أن التسجيل يتم في مقار الهيئات المحلية نفسها، أي في مباني البلديات والمجالس القروية، مؤكدًا أن هذا الإجراء يهدف إلى تسهيل وصول المواطنين إلى أماكن التسجيل. وبيّن أن الانتخابات ستُجرى في 37 هيئة محلية بمحافظة بيت لحم، تشمل 14 بلدية و23 مجلسًا قرويًا، موزعة على مختلف مناطق وتجمعات المحافظة، منها بيت لحم وبيت جالا وبتير وتقوع وغيرها.
ولفت أبو لبن إلى أن باب التسجيل الإلكتروني الذاتي ما زال مفتوحًا للمواطنين غير المسجلين، ويمكن لأي مواطن الدخول إلى موقع لجنة الانتخابات المركزية وتسجيل نفسه خلال دقائق معدودة. أما في حال الرغبة بنقل مكان التسجيل ليتطابق مع مكان السكن الفعلي الوارد في بطاقة الهوية، فيمكن التوجه إلى مكتب لجنة الانتخابات في بيت لحم، الكائن في مجمع بصرور التجاري في نفس المبنى الذي يضم مكتب الارتباط المدني.
وكشف أن نسبة المسجلين في محافظة بيت لحم بلغت نحو 82% من أصحاب حق التسجيل، وهي نسبة مرتفعة، إلا أن الـ18% المتبقين مطالبون بضرورة التسجيل، لأن القانون يعتبر التسجيل شرطًا أساسيًا للمشاركة في التصويت أو الترشح مستقبلًا.
وفيما يتعلق بالمراحل اللاحقة، أوضح أبو لبن أنه بعد انتهاء مرحلة التسجيل، يتم نشر السجل الابتدائي للناخبين لمدة ثلاثة أيام، يحق خلالها للمواطنين الاطلاع على بياناتهم الشخصية والتأكد من صحتها، وتقديم الاعتراضات على بياناتهم أو على تسجيل الآخرين إن لزم الأمر. وبعد البت في الاعتراضات، يُنشر السجل النهائي الذي يُغلق بشكل كامل ولا يطرأ عليه أي تعديل، ويُعتمد هذا السجل لمرحلة الترشح.
وأضاف أن باب الترشح يفتح لمدة سبعة أيام، تليه مرحلة نشر القوائم الأولية للمرشحين، ثم مرحلة الدعاية الانتخابية التي تبدأ قبل 24 يومًا من يوم الاقتراع، وتنتهي في 24 نيسان، الذي يُعد يوم صمت انتخابي يمنع فيه أي شكل من أشكال الدعاية. أما يوم الاقتراع فيكون في 25 نيسان من الساعة السابعة صباحًا حتى السابعة مساءً، يعقبه الفرز وإعلان النتائج الأولية.
وبشأن قرار مجلس الوزراء المتعلق بتحديد عدد أعضاء مجالس الهيئات المحلية، أوضح أبو لبن أن عدد أعضاء المجالس القروية سيكون تسعة أعضاء، مع حد أدنى لتمثيل المرأة بواقع مقعدين، وفق نسبة لا تقل عن 30%. أما البلديات، فبيّن أن البلديات من الفئة (ج) سيكون عدد أعضائها 11 عضوًا مع تمثيل ثلاث نساء، وبلديات الفئة (ب) وعددها اثنتان في المحافظة هما بيت جالا وبيت فجار، سيكون عدد الأعضاء 13 عضوًا مع أربع نساء، في حين أن بلدية بيت لحم، وهي من الفئة (أ)، سيكون مجلسها مكونًا من 15 عضوًا، من بينهم أربع نساء.
وحول لجان تسيير الأعمال التي تدير بعض الهيئات المحلية حاليًا، أوضح أبو لبن أنها لجان مؤقتة مكلفة من وزارة الحكم المحلي ومديريتها في المحافظة، هدفها ضمان استمرار تقديم الخدمات للمواطنين خلال الفترة الانتقالية التي تسبق الانتخابات. وأكد أن عمل هذه اللجان ينتهي فور صدور نتائج الانتخابات، مشددًا على أن أي عضو في لجنة تسيير أعمال يرغب في الترشح للانتخابات ملزم بتقديم استقالة رسمية ومقبولة حسب الأصول القانونية. كما أشار إلى أن منتسبي الأجهزة الأمنية وموظفي وزارة الحكم المحلي، بمن فيهم العاملون بعقود خاصة، ملزمون أيضًا بتقديم استقالات مقبولة في حال رغبتهم بالترشح.
وفيما يتعلق بنزاهة العملية الانتخابية، أكد أبو لبن أن نزاهة وشفافية وحيادية لجنة الانتخابات ليست شعارات، بل ممارسات مثبتة على أرض الواقع، شهد بها المواطنون والمؤسسات المحلية، وكذلك جهات رقابة إقليمية ودولية. واعتبر أن وضوح الإجراءات وبساطتها وإعلانها المسبق للمواطنين هو الضمان الأول لانتخابات تعكس الإرادة الحقيقية للناخبين. وأضاف أن وجود وكلاء للمرشحين في مراكز الاقتراع، إلى جانب هيئات الرقابة المحلية والدولية، ومؤسسات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، كلها تشكل منظومة رقابية متكاملة تضمن سلامة العملية الانتخابية.
وحول الجدل المتعلق بشرط الإقرار ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية، أوضح أبو لبن أن لجنة الانتخابات جهة تنفيذية فنية ملتزمة بتطبيق القانون كما هو، ولا تملك صلاحية مناقشة أو تعديل مواده. وأكد أن الخلافات السياسية القائمة في الساحة الفلسطينية تدور حول إصلاح منظمة التحرير وآليات تطويرها، وليس حول وحدانية تمثيلها للشعب الفلسطيني، وهو أمر محل إجماع وطني.
وفي إطار التوعية الانتخابية، شدد أبو لبن على أن لجنة الانتخابات هي الجهة المسؤولة عن توعية المواطنين بإجراءات العملية الانتخابية، وقد نفذت بالفعل عشرات الندوات وورش العمل مع الهيئات المحلية والمؤسسات الحكومية والإعلامية لشرح القانون الجديد وآليات الانتخابات. ودعا في الوقت ذاته مؤسسات المجتمع المدني إلى القيام بدورها كشريك فعلي في تعزيز الوعي والمشاركة، مؤكدًا استعداد اللجنة للوصول إلى أي تجمع سكاني يطلب تنفيذ أنشطة توعوية.
وفيما يخص تسهيل مشاركة كبار السن وذوي الإعاقة، أكد أبو لبن أن مواءمة مراكز ومحطات الاقتراع تشكل شرطًا أساسيًا في اختيارها، مشيرًا إلى أن أكثر من 90% من المراكز، ومعظمها مدارس، تم التأكد من جاهزيتها بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم في محافظة بيت لحم. وأوضح أن اللجنة وفرت إجراءات خاصة يوم الاقتراع، من بينها أوراق اقتراع بطريقة “برايل” وإشارات ملموسة لتمكين ذوي الإعاقة البصرية من ممارسة حقهم الانتخابي باستقلالية وكرامة.
وفيما يتعلق بنسبة المشاركة المتوقعة، قال أبو لبن إنه لا يمكن التنبؤ بالأرقام بدقة، إلا أن المؤشرات الحالية إيجابية، في ظل الارتفاع المستمر في أعداد المسجلين، وزيادة التفاعل مع مواد التوعية على منصات التواصل الاجتماعي بنسبة تصل إلى 200%. واعتبر أن القانون الانتخابي الجديد، الذي يتيح للناخب اختيار القائمة واختيار مرشحين من داخلها وإعادة ترتيبهم، يعزز شعور المواطن بأن صوته مؤثر، ويشجع على المشاركة الفاعلة.
ووجّه أبو لبن رسالة خاصة للشباب والنساء، مؤكدًا أن القانون خفّض سن الترشح إلى 23 عامًا، ورفع نسبة تمثيل المرأة إلى نحو 30%، ما يفتح المجال أمام مشاركة أوسع لهاتين الفئتين. ودعا الشباب، الذين يشكلون أكثر من نصف المجتمع الفلسطيني، إلى التسجيل والمشاركة والترشح، بما يضمن تمثيلهم الحقيقي في المجالس المحلية.
وفي ختام حديثه، أشار أبو لبن إلى أن أبرز التحديات التي تواجه العملية الانتخابية تتمثل في العقبات اللوجستية والأمنية، الناتجة عن الأوضاع الميدانية، مؤكدًا تشكيل غرفة عمليات مشتركة تضم الشرطة والارتباط المدني والعسكري ومديريات الحكم المحلي والتربية والتعليم، للتعامل مع أي إشكاليات قد تعترض سير العملية حتى يوم الاقتراع.
وختم بالقول: “حقك أن تشارك في صناعة القرار، وحقك أن تنتخب وتُنتخب، لكن هذا الحق يبدأ بتسجيل اسمك في سجل الناخبين. أدعو جميع المواطنين في محافظة بيت لحم إلى تفقد بياناتهم عبر موقع لجنة الانتخابات، والتأكد من صحة معلوماتهم ومكان اقتراعهم، أو المبادرة بالتسجيل فورًا لضمان حقهم في المستقبل”.
المزيد من التفاصيل في المقطع الصوتي أدناه:

























































