اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٦ شباط ٢٠٢٦
نظمت وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، في إطار التوجّه الحكومي الرامي إلى تحديث الإدارة العامة اللبنانية وتعزيز فعاليتها، وبالاستناد إلى توجيهات رئيس الجمهورية جوزاف عون وقرارات مجلس الوزراء، ورشة عمل أطلقت خلالها المرحلة الثانية من برنامج 'إعادة تكوين إدارات ومؤسسات الدولة 2030'، في القاعة الكبرى للاجتماعات في الوزارة.
وقد خصصت الورشة لنقاط الاتصال المعينين من قبل الوزراء في الوزارات والإدارات العامة، بهدف الانطلاق بالعمل المشترك على المراحل المقبلة من البرنامج، وتعزيز التنسيق القطاعي اللازم لإنجاح هذا المسار الإصلاحي الوطني.
وفي كلمة له، أوضح وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي 'أن هذا الاجتماع يأتي بعد إنجاز المرحلة الأولى من البرنامج، وهي مرحلة تطلعات أصحاب المصلحة، التي شكلت الأساس الفكري والمجتمعي لهذا المسار الإصلاحي، من خلال تنظيم أكثر من 70 نشاطا تشاوريا شملت طاولات مستديرة، مقابلات معمّقة، وجلسات حوارية مفتوحة، بمشاركة ما يزيد عن 1,500 ممثل عن الوزارات والإدارات العامة، البلديات، القطاع الخاص، المجتمع المدني، الخبراء، الأكاديميين، الشباب، والأشخاص ذوي الإعاقة'.
ولفت إلى 'أن هذه العملية التشاركية الواسعة أفضت إلى بلورة عقد اجتماعي جديد بين الدولة والمواطن، ترجم في شرعة المواطن(Citizen Charter) ، التي تحدد المبادئ التوجيهية للإصلاح الإداري، كما ترسخ حقوق وواجبات المواطنين، معلنا أن الشرعة ستطلق رسميًا في الفترة المقبلة'، مشيراً إلى 'أن المرحلة الثانية تُعد مرحلة محورية، سيتم خلالها، وعلى مدى ثلاثة أشهر، إعداد المخطط التوجيهي لإصلاح القطاع العام(Blueprint for Public Sector Reform) ، والذي سيشكل إطارا مرجعيا وطنيا يوجّه مراحل التنفيذ اللاحقة للإصلاح الإداري، وفق مقاربة شاملة على مستوى الحكومة ككل .(Whole-of-Government Approach)'.
كما أعلن 'أن العمل سيبدأ من الوزارة كنقطة دخول لكل قطاع، من خلال إجراء تقييم شامل لواقع الحوكمة في مختلف القطاعات، بالتركيز على وظائف الحوكمة الأساسية، ولا سيما: وضع السياسات، التنظيم، تقديم الخدمات، والرقابة والمتابعة، إلى جانب تنفيذ تحليل مقارن يستند إلى نماذج وتجارب دولية وإقليمية ملائمة'.
ولفت إلى أن 'نتائج التقييم والتحليل المقارن ستُستخدم لتصميم نموذج التشغيل المستهدف (Target Operating Model – TOM) لكل قطاع، بما يساهم في توضيح الأدوار والصلاحيات، وتعزيز آليات التنسيق، وتحسين جودة وفعالية الخدمات العامة، وصولًا إلى بناء رؤية إصلاحية موحدة ومتكيّفة مع الواقع اللبناني'.
وفي الجزء العملي من الورشة، تم تقديم عرض تفصيلي لمراحل تقييم الوضع الراهن، وأهداف المشروع، ونطاق عمله على مستوى الوزارات، إضافة إلى شرح متطلبات العمل والجدول الزمني، وتحديد أدوار ومهام نقاط الاتصال في المتابعة والتنسيق والمشاركة في ورش العمل المقبلة. وقد تفاعل المشاركون مع الورشة من خلال نقاشات وأسئلة بنّاءة ساهمت في توضيح بعض الجوانب الواجب عليهم متابعتها على نطاق وزاراتهم.
وفي الختام، أكدت وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، انطلاقًا من دورها التنسيقي في مسار الإصلاح الإداري، التزامها الكامل بالعمل التشاركي مع جميع الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة، بما يضمن أن تعكس مخرجات هذا البرنامج المخطط التوجيهي لإعادة تكوين إدارات ومؤسسات الدولة بما يشمل تصميم حوكمتها وتحديد نموذجها التشغيلي. وقد شكر الوزير المعنيين من الوزارات والادارات العامة على حضورهم قائلاً لهم: 'إنّ نجاح المشروع يعتمد على تعاون كامل وشراكة فعلية من قبلكم'.











































































