اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١٤ كانون الثاني ٢٠٢٦
بيروت ـ ناجي شربل وبولين فاضل
يتفق غالبية اللبنانيين أن «السيناريو» الأفضل لتجنيب البلاد تداعيات سلبية جراء حصول تبديل في المشهد السياسي في ايران، هو في عدم تدخل عسكري خارجي إسرائيلي تحديدا، لضمان عدم انجرار مكونات لبنانية إلى المواجهة، وبالتالي جر البلاد إلى حرب لا تخصها، شأن حروب عدة عرفتها في هذا السياق، واتفق على تسميتها بـ«حروب الآخرين على أرض لبنان».
الا أن الغالبية تتفق أيضا على أن «اليوم التالي» لبنانيا الذي سيلي التغيير المرجح بقوة في ايران، لن يشهد تبديلا لجهة إسدال الستار على الصراع مع إسرائيل، ذلك ان الأخيرة دخلت إلى لبنان في شكل موسع في 1978، قبل انتقال ايران إلى عصر ما بعد «الثورة الإسلامية» في 1979.
الا ان هذه الغالبية لاحظت في المقابل، ان صفحة داخلية لبنانية لطالما ارتبطت بإيران ستطوى، في ضوء انقطاع الشريان المالي، المورد الأساسي للسلاح عن «حزب الله»، مع توقع انهيار بنيته التنظيمية وقاعدته الجماهيرية جراء غياب التمويل.
وفي سياق التحضير لمؤتمر دولي خاص بدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، ترأس رئيس الجمهورية العماد جوزف عون اجتماعا في قصر بعبدا أمس، حضره صاحب السمو الملكي الأمير يزيد بن فرحان مستشار وزير الخارجية السعودي، والموفد الفرنسي الوزير السابق جان- إيف لودريان، وسفراء السعودية وليد بخاري، ومصر علاء موسى، وقطر الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني، وأميركا ميشال عيسى وفرنسا هيرفيه ماغرو، ومساعد وزير الدولة لشؤون الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالعزيز آل ثاني.
وبحث المجتمعون في التحضيرات الجارية لانعقاد المؤتمر، حيث تقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل، على ان يفتتحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. واتفق المجتمعون على إجراء الاتصالات اللازمة لتأمين أوسع مشاركة ممكنة في المؤتمر.
وفي بعبدا أيضا، قال رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل بعد لقائه رئيس الجمهورية: «سحب السلاح من شمال الليطاني هو امتحان مهم للدولة ولحزب الله وما إذا كان سيتعاون، كما هو امتحان للجيش لنرى مدى قدرته وسرعته على سحب السلاح».
وتابع: «الرئيس جوزف عون يسير بالاتجاه الصحيح ونحن إلى جانبه لناحية استعادة سيادة الدولة». وشدد على «ضرورة اقتراع المغتربين من الخارج في الانتخابات النيابية المقبلة».
وفي هذا الوقت، لاتزال مواقف رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في إطلالته التلفزيونية عبر شاشة «تلفزيون لبنان» موضع تعليق. وقال مصدر رفيع في حزب «القوات اللبنانية» لـ«الأنباء»: «تركت المواقف التي أطلقها الرئيس عون ارتياحا لبنانيا واسعا، لكونه أكد المؤكد لجهة تمسكه بعناوين خطاب القسم وتشديده على مبدأ حصرية السلاح وعلى كونه مطلبا لبنانيا محضا ورد في اتفاق الطائف، وأن وظيفة السلاح غير الشرعي قد انتهت مع دعوته إلى التعقل والتفكير، خصوصا أن اللبنانيين تعبوا من سياسة المحاور».
أضاف: «كل هذه العناوين جاءت لتؤكد أن رئيس الجمهورية ومنذ لحظة انتخابه وضع هدفا أساسيا هو قيام دولة فعلية. ونحن على مستوى القوات اللبنانية متأكدون أننا والرئيس في مركب واحد ولدينا هدف واحد هو الدولة الفعلية.
طبعا تباينا في بعض المحطات بالأساليب، ولكل طرف الحق بالتباين في الأسلوب، أما في المضمون، فكلام رئيس الجمهورية هو كلام واضح ولا يحمل أي التباس ويعبر عن كل مواطن لبناني. وبالتوازي مع المسلمات التي شكلت استكمالا وترجمة لخطاب القسم، المطلوب بالنسبة الينا كقوات لبنانية الإسراع في ترجمة هذه العناوين في محاولة لتجنيب لبنان واللبنانيين المزيد من المآسي، لأنه من المعلوم أنه ما لم ينزع السلاح غير الشرعي، سيبقى لبنان معزولا ومحاصرا، وستبقى الاستهدافات الإسرائيلية قائمة وسنبقى في عين العاصفة».
وردا على سؤال عما إذا كانت «القوات اللبنانية» تخشى إقحام لبنان في حرب إقليمية في حال استهدفت إيران، قال المصدر «القواتي»: «هذه الخشية قائمة لأن إيران قد تطلب من ذراعها في لبنان أن تخوض حربا على قاعدة «علي وعلى أعدائي»، وهي حرب انتحارية بشكل أو بآخر»، مضيفا إنه «لتجنب ذلك، المطلوب الحياد الذي يكون من خلال قدرة الدولة على الإمساك بالسلاح وبقرار الحرب. وحين يتحقق ذلك، لن يتمكن لا حزب الله ولا سواه من تحويل لبنان إلى ساحة إيرانية دفاعا عن إيران».











































































