اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٩ شباط ٢٠٢٦
أكد بهاء الحريري ان «أي تواصل مع الجهة المتهمة بإغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، هي خيانة أخلاقية ووطنية»، مشيرا ان «دم الرئيس الشهيد خط أحمر».
وقال الحريري في تصريح له أمس «باسم دم الشهيد، وباسم كرامة عائلةٍ دفعت أغلى ما تملك دفاعاً عن لبنان، وباسم كل لبناني رفض أن يتحوّل الاغتيال السياسي إلى تفصيلٍ عابر في سوق المصالح... أقولها اليوم بوضوح لا يقبل التأويل، إنّ أي تواصلٍ سياسي أو تنسيقي أو «تفاهمي» مع الجهة المتهمة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، هو خيانة أخلاقية ووطنية قبل أن يكون خطأً سياسياً، وهو طعنة مباشرة في قلب العدالة، وفي ظهر الحقيقة، وفي ذاكرة شعبٍ لم ينسَ، ولن ينسى. لقد بلغنا، وبلغ اللبنانيون معنا، أن اجتماعاتٍ عُقدت، واتصالاتٍ جرت، ورسائل سياسية وُجّهت، مع حزبٍ متهمٍ بشكل مباشر بجريمة اغتيال والدي، وبمحاولة كسر إرادة الدولة، وخطف القرار الوطني، وتحويل لبنان إلى ساحةٍ مفتوحة لمشاريع خارجية. ورغم كل محاولات الإنكار والتضليل، فإن الوقائع باتت ثابتة، والرسائل واضحة، والنيّة مكشوفة. ما قام به أحمد الحريري، ومن يقف خلفه سياسياً وتنظيمياً، هو انحدار أخلاقي ووطني غير مسبوق، وخيانة صريحة لإرث رفيق الحريري ودمه وتضحياته».
وتابع: «إنّ من يساوم على دم رفيق الحريري، ومن يضع المصالح الانتخابية فوق العدالة، ومن يبيع الحقيقة مقابل مقعد أو نفوذ أو موقع... قد خرج أخلاقياً ووطنياً من إرث رفيق الحريري. لا يمكن الجمع بين اسم الشهيد ومشاريع المساومة، ولا يمكن حمل راية الاعتدال، ومدّ اليد في الخفاء لمن دمّر الدولة وقتل رجالها. إنّ ما جرى ليس «خطأً سياسياً»، ولا «سوء تقدير»، ولا «اجتهاداً مرحلياً»، بل هو سقوطٌ مدوٍّ، وانحدارٌ خطير، واستهتارٌ فاضح بدم الشهداء وبوجع الناس. إنّ أي جهة، وأي شخصا، وأي مسؤولا، يختار طريق التطبيع السياسي مع مشروع السلاح والهيمنة، هو شريك في ضرب ما تبقّى من الدولة، مهما حاول تبرير أفعاله. لن نقبل بتحويل دم رفيق الحريري إلى ورقة تفاوض، ولن نسمح باستعمال اسمه غطاءً لتسويات مشبوهة، ولن نصمت أمام محاولات إعادة إنتاج الوصاية بثوبٍ جديد. دم والدي ليس تفصيلاً، اغتياله ليس صفحة طُويت، والعدالة ليست بنداً يُحذف عند أول اختبار».
وختم: «نحن أبناء مشروع دولة، لا مشروع ميليشيا، وأبناء سيادة، لا أبناء صفقات، وأبناء دمٍ لم يجف، ولن يجف، حتى تتحقق الحقيقة كاملة. وإلى كل من يفكّر ببيع الذاكرة، أو بتشويه المسار، أو بتقديم فروض الطاعة على حساب الكرامة... فالتاريخ لا يرحم، والشعوب لا تنسى، والدم لا يُمحى بالبيانات الرمادية ولا بالابتسامات السياسية. سنكمل الطريق، سنواجه، سنفضح، وسنحمي إرث رفيق الحريري من كل من يحاول سرقته أو تشويهه أو المتاجرة به. هذا عهدنا ، وموقفنا الذي لا يمكن المساومة عليه ،فدم رفيق الحريري خط أحمر».











































































