اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦
أوضح وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي، في حديث لـ'المدن'، أن اجتماعاته التي عقدها مع المسؤولين اللبنانيين كانت على جانب كبير من الأهمية، خصوصاً لجهة التوقيت المهم جداً في ظل ما يحدث في المنطقة من تصعيد، مؤكداً أن قطر مهتمة جداً بمتابعة الأوضاع في لبنان ومواكبة مبادرات التهدئة والتشديد على رفض التصعيد والسعي إلى منعه.
وأشار الخليفي إلى أن لقاءاته ركزت على الدعم والمساعدة في المجالات المختلفة، وهو ما جرى التأكيد عليه في الاجتماعات ولا سيما الاجتماع الذي عقد في السراي الحكومي، وانقسم إلى قسمين، الأول هو اللقاء مع رئيس الحكومة نواف سلام، والثاني هو الاجتماع الموسع مع رئيس الحكومة وعدد من الوزراء ولا سيما نائب رئيس الحكومة طارق متري ووزراء الخارجية، المالية، الصحة، الاقتصاد، الطاقة، الأشغال العامة والنقل والشباب والرياضة، مؤكداً أن رئيس الحكومة مهتم بفتح مجالات التعاون مع قطر بكل المجالات وتجاوز أي عقبات، واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتسهيل المشاريع المشتركة والتعاون في مجالات الصحة، التعليم، والفئات الناشئة، والطاقة، لا سيما دعم قطاع الكهرباء، إذ تقدم دولة قطر منحة بقيمة 40 مليون دولار، وكذلك مشروع اقتصادي لدعم القطاع نفسه بقيمة 360 مليون دولار ليستفيد منها نحو مليون ونصف مليون مشترك في معظم المناطق اللبنانية.
كما لفت الخليفي إلى أن قطر تؤمن بأن الجيش اللبناني هو الركيزة الأساسية التي يجب أن تكون صلبة لحماية لبنان وسيادته ووحده، مشدداً على ضرورة دعم الجيش لأنه المؤسسة الوطنية المحورية التي تشكل مظلة الأمن والاستقرار للبنان، موضحاً أن الاهتمام بدعم الجيش، وهو ما تتفق عليه الدول التي ستعقد مؤتمراً في باريس، على أن يسبقه اجتماع تحضيري بالتنسيق مع الدول الخمس، وعلى الرغم من عدم تحديد مكان وموعد لهذا الاجتماع، فإن دولة قطر ترحب باستضافته، كما تبدي استعدادها للمشاركة فيه في أي مكان يتم الاتفاق عليه، لافتاً إلى أن قطر ستواصل تقديم الدعم اللازم للجيش لتعزيز وضعيته والاهتمام برواتب عناصره.
أما بالنسبة إلى المشروع المتعلق بالنازحين السوريين، لفت إلى أن المسار بدأ من خلال المرحلة الأولى التي ستطال 100 ألف لاجئ، على أن تستمر المراحل اللاحقة لإعادة 400 ألف، وصولاً إلى السعي لإعادة كل النازحين، قائلاً: 'هذا المشروع يطال جوانب مختلفة، أهمها تعزيز الأمن، توفير ظروف انخراط العائدين إلى بلادهم في المجتمع، وتوفير الغذاء والدواء لهم في الأشهر الأولى لعودتهم'، مشيراً إلى أن ذلك يتم من خلال التنسيق بين لبنان وسوريا وقد تحققت نجاحات فعلية على هذا الصعيد.
وأضاف: 'صحيح أنني لم أعلن في كلامي عن مسار إعادة الإعمار، ولكن هذا الملف أساسي وقد ناقشته مع المسؤولين اللبنانيين، وهذا الأمر يحتاج إلى مسار سياسي واضح وتثبيت الاستقرار الأمني في الجنوب ومنع الاعتداءات'، مشيراً إلى أنه يتم العمل على الوصول إلى صيغة تثبت الأمن والاستقرار في الجنوب بما يتيح إطلاق مسار إعادة الإعمار، مستشهداً بما جرى في غزة قائلاً: 'هذا الأمر ينطبق على ما جرى في غزة، أي البدء بمعالجة الوضع الأمني ووقف الحرب، بالإضافة إلى معالجة الوضع السياسي وبعدها يتم إطلاق مسار إعادة الإعمار'.
كما كشف الخليفي عن التواصل مع الدول الخمس المعنية بلبنان لأجل تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، مع الإشارة إلى أنه لا بد من العمل على وضع آلية لتطبيقه. ولفت إلى أن المشاورات السياسية تنقسم إلى قسمين، الأول مع الأفرقاء اللبنانيين ومع الخماسية، وذلك بهدف وضع رؤية مشتركة حول مبادرات خفض التصعيد، خصوصاً أن خفض التصعيد في المنطقة ينعكس على لبنان.
وعبر الخليفي عن قلق دولي وإقليمي مشترك من احتمال حصول تصعيد، فالتوترات التي يشهدها الإقليم 'تقلقنا، ولا سيما بسبب تأثيرها المباشر على لبنان، وأي تصعيد ستشهده المنطقة سينعكس على لبنان، لذا يجب المساهمة في خفض التصعيد وهو دور أساسي تقوم به قطر من خلال علاقاتها واتصالاتها، وهو ما عملت عليه من خلال التواصل مع الأميركيين والإيرانيين'، مشدّداً على أن قطر مستمرة بدورها المبني على تشجيع الحوار وخفض التصعيد.











































































