اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٢ أذار ٢٠٢٦
بيروت ـ ناجي شربل واحمد عز الدين
قال رئيس الحكومة اللبنانية د.نواف سلام، بعد جلسة صباحية للحكومة في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، «ان الحكومة وتطبيقا للدستور والبيان الوزاري وبعد رفضها وإدانتها عملية إطلاق الصواريخ التي تبناها (حزب الله)، بما يتناقض مع حصر قرار السلم والحرب بيد الدولة وحدها ويتناقض مع رفض زج لبنان في الحرب الدائرة ويشكل خروجا عن مقررات الحكومة وتخطيا لإرادة أكثرية اللبنانيين بما يقوض صدقية الدولة، قررت: رفضها المطلق بلا لبس أو تأويل لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من أراضي لبنان خارج إطار مؤسساتها الشرعية».
وأضاف ان الحكومة تؤكد أن «قرار الحرب والسلم هو حصرا بيدها ما يستدعي الحظر الفوري لنشاطات «حزب الله» الأمنية والعسكرية كافة، باعتبارها خارجة عن القانون، وإلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية وحظر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية بما يكرس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزز سيادتها».
وتابع «طلبت الحكومة من الاجهزة العسكرية والأمنية كافة اتخاذ الإجراءات الفورية تنفيذا لهذه المقررات ولمنع القيام بأي عمليات عسكرية او اطلاق صواريخ أو طائرات مسيرة من لبنان وتوقيف المخالفين وفقا للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء».
وقال سلام «طلبت من قيادة الجيش المباشرة فورا وبحزم بتنفيذ الخطة التي عرضتها في مجلس الوزراء بتاريخ 16 فبراير في شقها المتعلق بحصر السلاح شمال الليطاني باستعمال كل الوسائل لضمان التنفيذ».
وأضاف: «من منطلق الحرص الثابت على عدم انجرار لبنان إلى أي صراع في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة، فإن الحكومة تطلب من الدول الضامنة لإعلان وقف الأعمال العدائية، الحصول على التزام واضح ونهائي من إسرائيل بوقف كل الاعتداءات على كل أراضي لبنان، مع التأكيد على التزام لبنان التام والنهائي بمندرجات الإعلان كاملة».
وأكد «استعداد الحكومة لاستئناف المفاوضات بهذا الشأن بمشاركة مدنية ورعاية دولية».
وتابع رئيس الحكومة «التهديد بحرب أهلية ما عاد ينطلي على أحد، فلا يهددن أحد بها. فليس هناك من حرب أهلية ولا من انقسام داخلي، نحن لا نسعى إلى مواجهة مع حزب الله لكن لا يمكن أن نقبل أبدا اطلاق الصواريخ ولا التهديد بالحرب الأهلية».
من جهته، قال الرئيس جوزف عون في الجلسة ان «ما حصل ليس دفاعا عن لبنان ولا لحماية اللبنانيين. نحن أمام مشهد أبنية تتهدم على رؤوس قاطنيها وهم نيام، وهو ما يجلب مزيدا من المآسي والتدمير والتهجير»، وسأل «هل ما جرى من إطلاق صواريخ هدد إسرائيل أم لبنان؟».
وقال «ما جرى ليس مقبولا بأي شكل من الأشكال، وإننا لا نزال نعطي الذريعة لإسرائيل لتدمير ما تبقى قائما»، وأضاف عون «ليتنا نستطيع أن نغير في مسار المعركة.. هل هذه الصواريخ شكلت رادعا لإسرائيل أم ورطت لبنان من جديد؟ الا يمكننا أن نبقي لبنان محيدا وشعبه آمنا؟ للاسف لا، هناك من يريد جر البلاد إلى أهداف لا علاقة لنا بها». رئيس حزب «القوات اللبنانية» د.سمير جعجع قال في بيان «للتاريخ فقط: لم نترك، على مدى عشرين عاما، شيئا إلا وفعلناه في محاولة لتجنيب لبنان هذه اللحظة الحاسمة. لكن، ويا للأسف، إن ما وصلنا إليه اليوم ليس مفاجئا ولا غريبا، انطلاقا من طبيعة حزب الله وكونه جزءا لا يتجزأ من الجمهورية الإسلامية في إيران. ان الأمر الوحيد الذي يمكن أن ينقذ لبنان من تدهور محتم ومآس كبيرة، خصوصا لشعبنا في الجنوب والضاحية والبقاع وبقية مناطق لبنان، هو أن تعلن الحكومة اللبنانية اليوم حزب الله منظمة خارجة عن القانون، مع كل المفاعيل القانونية المترتبة على ذلك».
وسبقت موقف جعجع، مواقف مماثلة لرئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل والنائب فيصل كرامي ورئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل.
في أي حال، نطق اللبنانيون بلغة واحدة ولم ينقسموا هذه المرة: لقد ورط «حزب الله» لبنان في حرب جديدة مع إسرائيل، بإقدامه على فتح الجبهة من الجنوب، بعيدا عن قرار الدولة اللبنانية، أو حتى مراعاة حسابات لبنانية، كما انشغلوا بتأمين المأوى والمبيت والوصول إلى بيروت اثر رحلة عذاب استغرقت ساعات من الجنوب بسبب الازدحام.
وتركزت الأسئلة في يوم النزوح على الأمكنة التي بلغها النازحون، بعيدا من تأمين مكان للإيواء. فيما سبقت الإجراءات الحكومية التطورات منذ ساعات الفجر الأولى، بتحديد أمكنة للجوء، إلا ان حجم النازحين فاق التصور وقدرة المدارس الرسمية ومراكز الإيواء على الاستيعاب. فيما توجه قسم كبير من سكان الضاحية الجنوبية إلى قراهم التي يتحدرون منها في قضاء جبيل، ورافقهم قسم كبير من الواصلين من الجنوب.











































































