اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٤ شباط ٢٠٢٦
دعت 'جمعية عدل ورحمة'، لمناسبة اليوم الدّولي للأخوّة الإنسانيّة، 'إنسان هذا العالم إلى التعلّق بالأخوّة الإنسانيّة والتمسّك بها، لأنّ معظم المجتمعات باتت اليوم بحاجة ماسّة إليها، في ظلّ زمن تتكاثر فيه الصّراعات القاتلة، الحروب المدمّرة، الخلافات الحادّة، التناحر، العصبيّات المخزية، الانتهاكات الفاضحة، الشّرّ المستشري، الفساد الطّاغي، الأحكام الجائرة، ضياع فرص العمل، شيوع الدونيّة والإقصاء، وغيرها من الظّواهر الّتي تمزّق الواقع المُعاش، وتجزئ صفوف النّاس، وتبدّد طاقاتهم، وتضعف وحدتهم، وتضرب عمق المصير الإنساني المشترك'.
وطالبت في بيان، بـ'إلحاح ومسؤوليّة، بأن تبقى الأخوّة الإنسانيّة الرّابط العالمي الجامع بين البشر، على اختلاف أديانهم وثقافاتهم وانتماءاتهم، لأنّها تشكّل الأساس الحقيقي لفهم الإنسان لأخيه الإنسان'، داعيةً إلى 'المطالبة بالعدل والمساواة، وصون الكرامة الإنسانيّة، وتعزيز الأمن، وتحقيق السّعادة العامّة. فالقواسم المشتركة بين البشر هي قيم الخير لا الشّرّ، وهي مسلّمات إنسانيّة ثابتة ينبغي الاستثمار فيها والبناء عليها، من أجل خير البشرية جمعاء وحمايتها من المآسي والويلات'.
وللمناسبة، أكّد رئيس الجمعيّة الأب نجيب بعقليني، أنّ 'وثيقة الأخوّة الإنسانيّة تهدف إلى فتح آفاق الحوار حول العيش معًا، وتعزيز ثقافة التآخي بين البشر، وترسيخ سبل التقارب والتفاهم بين شعوب العالم'، مذكّرًا بأنّ 'هذه الوثيقة، الّتي وُقّعت بين البابا الرّاحل فرنسيس وشيخ الأزهر أحمد الطيب في مدينة أبو ظبي في الرّابع من شباط 2019، تسعى إلى محاربة التطرّف الفكري والدّيني، والتصدّي لسلبيّاتهما، وتعزيز العلاقات الإنسانيّة القائمة على الثّقة المتبادلة، والتعاون البنّاء، والتعاضد، والنّضال المشترك ضدّ اللاإنسانيّة والحروب'.
وأشار إلى أنّ 'هذه الرّوح الأخويّة تنبع من عمق العلاقات الإنسانيّة الصّادقة، وتتجلّى في المواقف اليوميّة، والمبادرات المشتركة، وبسمة الأخوة الإنسانيّة، فتؤدّي إلى مساهمات قيّمة وجديرة بتقدير جميع شعوب الأرض، على اختلاف أديانهم ومعتقداتهم'.
وشدّد بعقليني على 'الأهميّة الجوهريّة لدور التعليم في تعزيز حقوق الإنسان وتثبيتها وتطبيقها عمليًّا، من خلال نشر ثقافة التسامح، واحترام الآخر، والقضاء على كلّ أشكال التمييز، ولا سيّما التمييز القائم على أساس الدّين أو المعتقد. فالعالم اليوم أحوج ما يكون إلى تعزيز الأمن والسّلام بين الدّول والمجتمعات، وخصوصًا تلك المتنوّعة عقائديًّا ودينيًّا وثقافيًّا'.
ولفت إلى أنّ 'وثيقة الأخوّة الإنسانيّة تساهم في الحدّ من اتساع الفجوات في العلاقات والرّوابط الإنسانيّة بين البلدان، وتوحيد صفوف البشر، والحفاظ على كرامتهم وهويّتهم، في مواجهة مظاهر الغرور، التكبّر، العنجهيّة، والهيمنة. وهي تشكّل بالفعل خارطة طريق إنسانيّة للبشريّة، من خلال تشخيص واقع المجتمع الإنساني المتخبّط بمشكلاته المتراكمة والمزمنة، واقتراح السّبل العمليّة والحلول الممكنة لمعالجتها'.
وركّز على أنّ 'كلّ هذه الجهود تصبّ في خدمة الإنسان أوّلًا وأخيرًا، وتبعث الأمل في عالم مثقَل بالخوف من المستقبل، وتسعى إلى ترسيخ العيش السّلمي، وبناء عالم أقل صراعات وأكثر عدالة وإنصافًا. فالأخوّة الإنسانيّة تمثّل صورةً مشرقةً للأديان، كونها تستمد جوهرها من الله الخالق، ومن القيم الإنسانيّة السّامية، وفي مقدّمها الرّحمة، وهي عامل أمان واطمئنان، وغايتها مدّ الجسور، وتعزيز التواصل، والتصدّي لكلّ من يسيء إلى الأديان أو يشوّه صورتها الحقيقيّة'.
وذكر أنّها 'دعوة صادقة لتعزيز القوّة الإنسانيّة في مواجهة الظّلم والجهل والكراهيّة والتعذيب والحروب، وتوجيه الإنسان نحو نور الإنسانيّة، المجبول بالتضامن الاجتماعي والمحبّة الأخويّة'.











































































