اخبار لبنان
موقع كل يوم -نداء الوطن
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٤
تعاني اللّبنانية رباب الحاج يوسف من تجربة مؤلمة كلما احتاجت للذّهاب إلى دورة المياه لتغيير فوطة صحيّة، إذ تتقاسم كمية محدودة من المياه مع مئات الأشخاص بعد أن نزحت أسرتها بسبب الضّربات الإسرائيلية على لبنان لتعيش في أحد الملاجئ.
وقالت رباب (29 عاماً) : 'ما في ماي (مياه) حتى تغسل البنت، تغيّر، ما في ماي، سلّة بالحمام إذا بتروحي ما في، ما في سلّة بالحمام البنت تحط فوطتها فيها ما في'.
وفرّت رباب مع أطفالها الصّغار من منزلهم في مدينة بعلبك شرق لبنان منذ أيام قليلة إلى مدرسة تحوّلت إلى ملجأ في غرب البلاد.
ونزح الآلاف من المنطقة نفسها على مدى الأسبوعين الماضيين بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لبعلبك وبلدات مجاورة وبدأ في قصف المنطقة بضربات أسقطت قتلى.
وصارت الأسرة ضمن أكثر من 1.2 مليون نزحوا بسبب حملة إسرائيل المتصاعدة ضد 'حزب الله'.
ويعيش ما يقارب من 200 ألف من هؤلاء النازحين الآن في 1145 ملجأ أغلبها ممتلئ بأقصى طاقة استيعاب. وتتزايد أرقام النّازحين ومعها احتياجاتهم مع حلول فصل الشتاء.
وفي المدرسة التي لجأت إليها رباب وأسرتها، تشكل المياه النّظيفة أكثر الضروريات التي تشتد الحاجة إليها.
وقالت :'بدك تاخدي الملابس الدّاخلية وتروحي تغسلي للبنت، وتنطر بنتي على باب الحمام تغسل بماي مجمدة لحتى تحط الفوطة'.
كما أشارت إلى أن الخصوصية تمثّل مشكلة أخرى. وقالت إنّ بعض دورات المياه المشتركة ليس بها سلال للنّفايات لذلك تحتاج الفتيات إلى إحضار أكياس معهنّ، وهو ما يُشعر بعض الفتيات بالإحراج في حالة وجود رجال حولهنّ.
وأضافت أنّ: 'أكتر من هيك ما بقى فيه ذلّ'.
ووفقاً لصندوق الأمم المتحدة للسّكان، المعني بالصّحة الجنسية والحقوق الإنجابية، هناك أكثر من 11 ألف امرأة حبلى بين النّازحين حديثاً في لبنان، وهؤلاء النّساء في حاجة إلى رعاية صحية خاصة في فترة ما قبل الوضع وللتّغذية والمياه النّظيفة ومستلزمات النّظافة الشّخصية.
وقالت امرأة حامل في ملجأ النّازحين إنّها تخشى أن تلد ولادة مبكرة.
وقال حسين الحراتي منسق برنامج الصّحة التّابع لوكالة الإغاثة الدولية في سهل البقاع إنّ: 'نشعر بالقلق حقّاً إزاء تغذية الأطفال حديثي الولادة وتغذية القصّر أيضاً'.
وقالت منظمة الصّحة العالمية إنّها وثّقت بالفعل حالات إصابة بأمراض الحصبة والتهاب الكبد الوبائي (أ) وأمراض معدية أخرى بين النّازحين وحذّرت هذا الأسبوع من أن انتشار الأمراض أمر محتمل مع تزايد عدد النّازحين 'في ظروف إيواء متردية'.
وقالت ريتا أبو نبهان أخصّائية صحة المرأة في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللّاجئين إنّ: 'على الرّغم من توزيع أدوات النّظافة والفوط الصحية على النّساء في الملجأ في البقاع فإن مصدر القلق الأكبر هو نقص المياه'.
وأضافت: 'يمكننا أن نرى الأمر في عيونهنّ ونسمعه في كلماتهنّ، كم تتفاقم مخاوفهنّ من الإصابة بالعدوى'.











































































