اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١٨ أذار ٢٠٢٦
بيروت ـ ناجي شربل وبولين فاضل
يستمر تحرك السفراء الأجانب باتجاه المقرات الرسمية اللبنانية، سعيا إلى استطلاع أفكار والترويج لأخرى، وتبيان إمكانية التوصل إلى قواسم مشتركة في ورقة دولية يعمل عليها لوقف الحرب الإسرائيلية الحالية الموسعة.
وفي هذا الإطار، قصد السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو السرايا مساء الثلاثاء بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، علما أن وزير خارجية فرنسا جان-نويل بارو يزور بيروت اليوم.
ولفت في سياق المواقف الداخلية الى وقوف الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط ضد استبعاد أي مكون لبناني عن الوفد الذي سيتولى التفاوض مع إسرائيل، برفضه تسمية ممثل درزي بالوفد في غياب ممثل يختاره «الثنائي» وتحديدا رئيس المجلس النيابي نبيه بري.
في بعبدا، ترأس رئيس الجمهورية اجتماعا أمنيا ضم وزيري الدفاع والداخلية والبلديات وقائد الجيش وقادة الأجهزة الأمنية. وتم عرض الأوضاع الأمنية في البلاد، والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
وقال مرجع رئاسي رسمي لـ «الأنباء» إن «الوضع الداخلي اللبناني دقيق لكنه ممسوك وتحت السيطرة، على الرغم من أن المطلوب في هذه المرحلة من الجيش اللبناني هو كثير لاسيما في الداخل، في ظل نزعة لدى البعض إلى تحميله كل الأعباء والمسؤوليات والمهام على اختلافها».
إلى ذلك، أكد المرجع نفسه لـ «الأنباء» على «تجاوب الإدارة الأميركية مع المبادرة الرئاسية القائمة على نقاط أربع، وتقدير واشنطن لقيام الرئاسة الأولى ومن خلال هذه المبادرة بالفصل بين ملف لبنان وملف إيران، والسعي لإيجاد حل للأزمة اللبنانية من خلال الجلوس على الطاولة والتفاوض المباشر».
من جهة ثانية، كشف مصدر قريب من مرجع رسمي كبير، عن تفهم أميركي وحرص على دعم الشرعية اللبنانية، «وإن لم يكن هذا الدعم وفقا لما يعول عليه بكبح جماح إسرائيل في حربها». إلا أنه أشار إلى وضع خطوط حمر حول مرافق حيوية لبنانية ومنشآت مدنية بتجنيب قصفها من قبل الإسرائيليين، بينها مطار بيروت والمرفأ، فضلا عن الحرص على إبقاء تواصل لبنان التجاري مع الخارج عبر البحر وغيره.
وأكد المصدر تمسك الرئاسة بأحقية الشرعية وقراراتها لاسيما أنها تحظى بدعم الأطراف الدولية الرئيسية ومنها الولايات المتحدة للمضي في هذا المسار.
في الجانب العسكري ـ الأمني، استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي العاصمة بيروت مرة جديدة أمس، بتدمير مبنى في منطقة الباشورة بعد توجيه إنذار مسبق، وتلا ذلك غارة ثانية في منطقة زقاق البلاط المجاورة.
كذلك استهدفت بلدة القليعة الحدودية المسيحية، حيث تعرضت شقة في مبنى سكني لضربة صاروخية، ما أدى إلى مقتل عامل من خارج البلدة مع ابنة شقيقه.
وكانت الضربات الإسرائيلية طالت صيدا ومناطق مختلفة جنوبا وبقاعا. ولوحظ ان الضربات الإسرائيلية بدأت تتسع.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن سقوط 12 قتيلا في بيروت وإصابة 27 جريحا جراء الغارتين الصباحيتين الإسرائيليتين، كما أشارت إلى مقتل شخصين في صيدا أحدهما مسعف، وأربعة قتلى في بعلبك.
حياتيا، يستمر ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في لبنان، وهذا ما ينعكس سلبا بطبيعة الحال على كلفة الإنتاج ويؤدي بالتالي إلى ارتفاع أسعار البيع. وبالرغم من اختلاف نسبة الطاقة المطلوبة لتصنيع أي منتج في المصانع اللبنانية، فإنه، وبحسب ما قال نائب رئيس جمعية الصناعيين في لبنان زياد بكداش لـ «الأنباء»، ستكون «الزيادة التي سيتكبدها المستهلك بين 2 و15%، فيما الزيادة تحديدا على المواد الغذائية ستسجل نسبة تقارب 8 بالمئة مع سعر طن للمازوت بلغ أخيرا نحو 1100 دولار أميركي، فيما هو إلى ارتفاع أكثر اليوم والله يستر المستقبل لأن المستهلك يبقى الحلقة الأضعف في مواجهة غلاء الأسعار».
وأكد بكداش أنه «لا خوف على الأمن الغذائي لكون الصناعة المحلية تشكل 50% من المواد الاستهلاكية والغذائية، ولدى المصانع اللبنانية حاليا مخزون يكفي لثلاثة أشهر للاستمرار في التصنيع، وطالما مرفأ بيروت مستمر في العمل، فلا مشكلة. وفي حال تعطل هناك مرفأ طرابلس الذي إن أغلقته الحرب لا سمح الله، يمكن الاستعانة بالمرافئ السورية لاستقبال البضائع قبل إيصالها إلى لبنان».











































































