اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٢٠ أيار ٢٠٢٥
مع بداية الأسبوع بدت حركة الزوار أكثر كثافة خصوصاً في فترة بعد الظهر وسط النشاطات المقررة من ندوات ومعارض اختصاص وتواقيع كتب من قبل كتّابها مع زحمة في الكافتيريا.
«ميشال أبو جودة… فارس الكلمة»
في قاعةٍ غصّت بالصحافيين والباحثين وطلاب الإعلام، أطلق النادي الثقافي العربي ندوةً احتفائية بعنوان «ميشال أبو جودة: فارس الكلمة»، لإعادة إضاءة سيرة أحد ألمع أعمدة الصحافة اللبنانية والعربية في القرن العشرين.
استهل مديرالندوة هشام أبو جودة – ابن شقيق الصحافي الراحل – اللقاء بسيرةٍ تفصيلية امتدّت من الزلقا (1933) إلى مكتب التحرير في «النهار» عام 1951، فإلى زاويته اليومية «من حقيبة النهار» التي انطلقت سنة 1955 وتجاوزت 10 379 مقالاً. وذكَّر بطعنتَي السكين عام 1959 واستدعاءاته المتكررة أمام القضاء، ثم بخطفه الدراماتيكي في 4 تموز 1974 «الذي هزّ بيروت والعالم العربي». وأعلن أنّ اللجنة العائلية تعمل على إصدار كتابين: مجموعة مقالاته في مجلة «المنبر» الفرنسية وملف «بين الاعتداء والخطف».
سلام: «رصانته أقوى من المدافع»
ووصف رئيس تحرير جريدة «اللواء» صلاح سلام المحتفى به بأنه «الفارس الذي صال بالكلمة حين كانت بيروت عاصمة الصحافة العربية». وأشار إلى أنّ تحليلاته الهادئة قلبت موازين حقبة الشهابية، ووقفت ضد «اتفاق القاهرة» (1969) الذي رأى فيه فقداناً لسيادة لبنان. واستشهد سلام بمتابعة جمال عبد الناصر وأنور السادات اليومية لزاويته، وبقولهما إنّ «أبو جودة يعرفنا أكثر مما نعرف أنفسنا».
صليبا: «عموده… أرشيف دولة»
الأكاديمي والباحث لويس صليبا قدّم مداخلة موسَّعة بعنوان «عصر الصحافة الورقية الذهبي 1953‑1992»، مؤكداً أنّ مقال «في حِمى الأمير» غدا مفتاحاً لفهم اغتيال نعيم المغبغب عام 1959، وأنّ قراءة مقالاته ضرورة لأي مؤرّخ يوثّق تلك الحقبة، وشبّه أسلوبه «بميكانيكي يفكّك السيارة ليعيد تركيبها بلا عيوب»، داعياً إلى تحويل «لجنة ميشال أبو جودة» إلى مؤسسة بحثية وإصدار أعماله الكاملة «لأنها مناجم لأطروحات دكتوراه».
بختي: «ذاكرةٌ مقاومة للنسيان»
الكاتب والناشر سليمان بختي شدّد على وجوب صون ذاكرة الصحافة اللبنانية عبر إطلاق جائزة تحمل اسم أبي جودة «تكافئ المقال السياسي الرصين»، مذكّراً باستشرافه المبكّر لتحولات الإقليم قبل نصف قرن، وكيف كان يحذّر من «الأيام السوداء» في مقالته الشهيرة بتاريخ 10 تموز 1974 عقب الإفراج عنه.











































































