اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ١٥ كانون الأول ٢٠٢٥
يبدو حزب 'الكتائب اللبنانية' في حيرة انتخابية، بعدما ثبّتت المعطيات الانتخابية حاجته لحلفاء وازنين، للحفاظ على مقاعده النيابية الاربعة، وإدراك حزب 'القوات اللبنانية' حاجة الصيفي، للتحالف مع معراب، ضمن شروط وحصص، يضعها رئيس 'القوات' سمير جعجع.
يؤكد مركز استطلاعات للرأي، ان احصاءات جرت في عدد من الدوائر الانتخابية، اظهرت قدرة حزب 'الكتائب' على الحفاظ على مقعديه في دائرة المتن، رغم حصول تراجع لديه، في عدد الناخبين، الراغبين بالإقتراع للمرشحين الكتائبيين. كما ان 'الابتلاع القواتي' في هذه الدائرة لم يقتصر على الناخبين، بل طال مرشحاً كان على لائحة 'الكتائب'، سمير صليبا، الذي بات على لائحة 'القوات'، حاملاً معه اصواته التي نالها في الدورة الماضية.
ويتبيّن ايضاً ان حزب 'القوات' يتمدّد في دوائر انتخابية عدة، على حساب حزب 'الكتائب'، وتحديداً في دائرة كسروان- جبيل، التي لا يمكن للحزب المذكور ان ينال فيها مقعداً نيابياً مجدّداً، من دون تحالف انتخابي، مع 'القوات'، واحزاب وشخصيات سياسية وازنة اخرى، اجرت تحالفاتها عملياً من دون احتساب مصلحة 'الكتائب'.
كذلك، يبدو ان حزب 'الكتائب' سيخسر مقعده في الأشرفية، الذي يمثله النائب نديم الجميّل، من دون دعم قواتي، غير وارد، وتخلّي شخصية مصرفية عن دعم الجميّل.
امّا زحلة، التي يتمدد فيها ايضاً حزب 'القوات' على حساب 'الكتائب' بالدرجة الاولى، فلا قدرة للكتائبيين على إيصال نائب، الاّ في حال التحالف مع قوى وشخصيات سياسية وازنة، كالكتلة الشعبية، والتيار الوطني الحر، والنائب ميشال ضاهر، والنائب السابق سيزار معلوف، والرهان حينها على لعبة المقاعد ضمن حواصل اللائحة، التي قد تطيح بمقعد اساسي يمثل الكاثوليك مثلاً، فيحلّ مكانه مقعداً آخر، قد يكون من نصيب 'الكتائب'.
وينطبق الأمر ذاته على دوائر جبل لبنان والشمال، حيث يعاني حزب 'الكتائب' من ابتلاعات انتخابية قواتية، تطال مختلف المناطق التي يتواجد فيها الحزب تاريخيا.
فما هي السيناريوهات المطروحة امام 'الكتائب'؟
اولاً، يجري التحالف المركزي بين 'الكتائب' و'القوات'، الذي يتيح للصيفي امكانية الحصول على مقعد او اثنين، بأحسن الاحوال، اضافة إلى مقعدي المتن. وبذلك، يثبّت 'الكتائب' عدد نوابه الحالي.
ثانياً، يقيم 'الكتائب' تحالفات انتخابية في مختلف الدوائر، والذي يمكن له من خلالها، ان يؤمن الحصول على مقعد او اثنين، وربما اكثر، بحسب لعبة الحواصل في كل دائرة.
ثالثاً، ان يقيم تحالفاً انتخابياً مع 'قوى التغيير'، التي لا تزال تحظى بتأييد شعبي متفاوت، بين دائرة وأخرى، لكن من يضمن ان يكون مقعد الشوف - عاليه حينها مثلاً، من حصة 'الكتائب'؟ خصوصاً في ظل شعبية النائبة حليمة قعقور المتزايدة، بحسب استطلاعات الرأي.
رابعاً، ان يقيم 'الكتائب' تحالفات انتخابية مع قوى سياسية من خارج المساحة المسيحية، في الدوائر المختلطة، او مرشحين مستقلين. وهو خيار ضعيف الانتاجية الانتخابية، بإعتبار ان القوى الوازنة، أتمّت تحالفاتها عملياً، بحسب مصالحها.
بالمحصلة، يُظهر القواتيون رغبة بزيادة اعداد نواب كتلتهم، وهو امر صعب جداً، على حساب كل القوى السياسية المسيحية، وفي مقدمهم 'الكتائب'، لأن التحدي في معراب هو اظهار التوسّع الشعبي، او الثبات عند ذات العدد، والهدف هو الزعامة المسيحية.











































































