اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٩ شباط ٢٠٢٦
شهدت مدينة طرابلس حادثة مأساوية هي الثانية خلال أسابيع، حيث انهار مبنى سكني في شارع سوريا بمنطقة التبانة، ما أثار حالة من الهلع بين المواطنين وتصاعد أعمدة كثيفة من الغبار في المكان.
وناشد الأهالي الصليب الأحمر والدفاع المدني للتحرّك بسرعة. وانتشر الجيش اللبناني في مكان انهيار المبنى لإبعاد الأهالي عن الركام إفساحاً في المجال أمام عمل فرق الإنقاذ وملاحقة مطلقي النار بعد إصابات جراء الرصاص الطائش.
وطلبت قوى الأمن من المواطنين إخلاء الطرق في مكان انهيار المبنى في طرابلس وذلك تسهيلاً لعمل الدفاع المدني وفرق الإسعاف ليتمكنوا من انقاذ المصابين ونقلهم الى المستشفيات، والتقييد بارشاداتها.
ووفقًا للمعلومات، كان هناك عدد من السكان داخل المبنى وقت حدوث الانهيار، ويُرجح أن بعضهم من التابعية السورية إضافة إلى أصحاب البسطات الذين يعملون في المنطقة. ولدى وصول فرق الإطفاء والصليب الأحمر والدفاع المدني إلى مكان الحادث، بدأت عمليات الإنقاذ بشكل عاجل.
وتمكنت فرق الانقاذ من انتشال شاب على قيد الحياة، كما انتشلت جثتي طفل وامرأة من تحت انقاض المبنى المنهار في باب التبانة، فيما لا تزال عملية رفع الانقاض مستمرة.
كما تم انتشال ثلاثة أشخاص على قيد الحياة من تحت الأنقاض، فيما تشير التقارير إلى أن العمل لا يزال جارياً لانتشال الآخرين. وقد أظهر (فيديو) انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي لحظة إنقاذ فتى صغير من تحت الركام.
من جانب آخر، ومع تزايد التصدعات في الأبنية المجاورة نتيجة للانهيار، تقرر إخلاء هذه الأبنية حفاظًا على سلامة السكان. وتشير المصادر إلى أن المبنى المنهار يتألف من 12 شقة سكنية، يسكنه عائلات من مختلف المناطق اللبنانية، بما في ذلك عائلات من المنية وجبل محسن، بالإضافة إلى عمال سوريين من أصحاب البسطات.
بالتوازي مع جهود الإنقاذ التي يقودها الدفاع المدني والصليب الأحمر، تعمل الفرق المختصة على رفع الأنقاض يدويًا لتحديد أماكن الأشخاص المحاصرين داخل المبنى المنهار. كما يتواصل التنسيق بين السلطات المحلية والفرق الإغاثية لضمان توفير كافة الاحتياجات الإنسانية العاجلة للمتضررين.
وناشد الأهالي الصليب الأحمر والدفاع المدني للعمل بسرعة أكبر لإنقاذ الأرواح التي قد تكون ما زالت تحت الأنقاض.
ولا تزال التحليلات الأولية تشير إلى أن المبنى كان يضم عائلات من عدة مناطق مثل آل الدوكي، آل الكردي، آل الجمال، آل الصيداوي، آل الراعي، وآل صبح.
عون
وتابع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع وزير الداخلية والبلديات العميد احمد الحجار، مجريات انهيار المبنى بعد ظهر أمس في محلة باب التبانة في طرابلس، وتلقى تباعاً التقارير عن عملية رفع الأنقاض وانقاذ من كان في المبنى.
وطلب الرئيس عون من الأجهزة الاسعافية كافة الاستنفار للمساعدة في عمليات الإنقاذ، وتأمين الإيواء لسكان المبنى، والمباني المجاورة التي أخليت تحسباً لأي طارىء.
أصدر رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري بيانا أعلن فيه التضامن والمؤازرة مع أبناء مدينة طرابلس الفيحاء في مواجهة الحرمان.
وقال في البيان: «نشاطر الشمال وفيحاءه طرابلس التي شرّعت قلوب أبنائها ومنازلهم للجنوب وللبقاع ، وأصبحت في لحظة العدوان وذروة تصاعده جهتهما وقلبهما الخافق إحتضاناً وتضامناً وإنتماء وطنياً أصيلاً، نعلن تضامننا ووقوفنا الى جانبهم ومواساة ذوي الضحايا والجرحى والمتضررين جراء انهيار المبنى في باب التبانة في مدينة طرابلس».
وأضاف الرئيس بري: «إننا في هذه اللحظات التي تتهاوى فيها الأبنية الآيلة للسقوط جراء الحرمان والإهمال الواحدة تلو الأخرى، من القبة إلى باب التبانة، ندعو كافة السلطات والوزارات المعنية الى إعتبار ملف ترميم وتدعيم الأبنية الآيلة إلى السقوط في طرابلس قضية وطنية بإمتياز، فلم يعد جائزا التلكؤ في معالجتها تحت أي ظرف من الظروف على الإطلاق، لجهة التدعيم والترميم وتأمين الإيواء والتعويض للعائلات المتضررة بأقصى سرعة» .
وختم الرئيس بري: «الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى».
سلام
تقدم رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، في بيان، بـ«أصدق التعازي الى أهالي ومحبي ضحايا الكارثة الأليمة التي حلت بطرابلس»، وتمنى للجرحى «الشفاء العاجل».
وقال: «فور ابلاغي بهذه الفاجعة الجديدة طلبت من رئيس الهيئة العليا للإغاثة الذي كان يرافقني في جولتي الجنوبية ان يتوجه مباشرة من النبطية الى طرابلس لتنسيق اعمال الاغاثة. كما طلبت من مسؤول وحدة الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء ان ينتقل بدوره فورا الى طرابلس. واتصلت بوزير الداخلية الذي كان اوعز الى مدير الدفاع المدني بالتوجه أيضا الى المدينة. كما اتصلت بوزير الصحة بهدف تجنيد كل إمكانات الدولة للتصدي لتداعيات هذه الكارثة الإنسانية».
أضاف: «أعود وأؤكد ان الحكومة على كامل الجهوزية لتقديم بدلات الايواء لكل سكان المباني المطلوب اخلاءها وكذلك توفير الأموال الضرورية للمباشرة بتدعيم الأبنية المطلوب تدعيمها فورا، وفق ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الذي عقدناه في السراي الكبير لهذه الغاية منذ أسبوعين. اما هوية هذه الأبنية وعددها ودرجة الخطر الذي تشكله على شاغليها، فهذا امر تحدده بالدرجة الاولى السلطات المحلية».
وختم سلام: «أمام حجم هذه الكارثة الانسانية التي هي نتيجة سنوات طويلة من الإهمال المتراكم واحتراما لارواح الضحايا، فإنني اهيب بكل العاملين في السياسة، في طرابلس او خارجها، ان يترفعوا عن محاولات توظيف هذه الكارثة المروعة لجني مكاسب سياسية رخيصة وآنية. فهذا امر معيب. وانا وحكومتي لم ولن نتهرب من المسؤولية وسوف نستمر بالقيام بواجباتنا كاملة بما فيها محاسبة من قد يكون مقصرا في هذه القضية».
على صعيد آخر، وبالشأن المتصل بانهيار المبنى في باب التبانة، دعا الرئيس بري الدفاع المدني في كشافة الرسالة الإسلامية إلى وضع كل إمكاناته التطوعية والإغاثية بتصرف أبناء طرابلس، لا سيما المتضررين منهم، والذين فقدوا منازلهم والمساهمة في اعمال الاغاثة» .
«ازاء استمرار حوادث سقوط المباني في طرابلس، فلا كلام يعبر عن الحزن والاسى لما يحصل وعن التعاطف مع الضحايا. ولكنني اجدد المطالبة باستكمال الاجراءات التي كنا باشرناها في الحكومة السابقة لجهة تكليف بلدية طرابلس، التي تملك الاحصاءات الكاملة حول واقع المباني، بالتعاون مع وزارة الداخلية والبلديات، بالزام اصحاب هذه البنايات بترميمها وتدعيمها في اسرع وقت، واذا تعذر ذلك لاسباب مادية، على الدولة رصد مبالغ من الخزينة العامة لتدعيمها ووضع اشارات على العقارات لمصلحة البلدية لمنع التصرف بها من قبل المالكين، اضافة الى تأمين اماكن ايواء موقتة لسكان هذه المباني طوال فترة الترميم».
الحجار
وطلب وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، بشكل فوري، من المديرية العامة للدفاع المدني والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي إعطاء التوجيهات العاجلة لفرقهما الميدانية للتوجّه فورًا إلى موقع المبنى المنهار في منطقة التبانة في طرابلس، والمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ.
كما شدّد الوزير الحجار على ضرورة تكثيف الجهود الميدانية لتحديد مصير الأشخاص الموجودين تحت الركام، واتخاذ كل التدابير الاحترازية اللازمة لضمان سلامة المواطنين في محيط موقع المبنى المنهار.
ناصر الدين
وصدر عن المكتب الاعلامي في وزارة الصحة العامة بيان أعلن أن وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين أعطى توجيهاته بمعالجة الجرحى المصابين نتيجة انهيار المبنى في منطقة التبانة في مدينة طرابلس شمال لبنان على نفقة الوزارة مئة في المئة.
كما أعلن أن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع للوزارة يتابع منذ لحظة حصول الحادث، بالتنسيق مع الجهات الاسعافية المعنية، تطورات أعمال رفع الانقاض التي لا تزال مستمرة لإنقاذ العالقين تحت الانقاض.
ريفي
صدر عن النائب اللواء أشرف ريفي الآتي:
«إذا لم يُقدُّم مشروع إنقاذي فوري لمدينة طرابلس، فلن نبقى شهود زور على موتِ أهلنا تحت الأنقاض».
باسيل
وفي السياق كتب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل عبؤ حسابه على «أكس»:
انهيار مبنى جديد في طرابلس… والنتيجة قتلى وجرحى وضحايا إهمال.
ما يحصل جريمة صامتة اسمها دولة غائبة وسلطات لا تتحرّك إلا بعد الفاجعة.
حماية الناس تبدأ بفحص الأبنية ومحاسبة المسؤولين، لا ببيانات التعزية.
وديع الخازن
رأى الوزير السابق وديع الخازن، في بيان، أنه «أمام تزايد حوادث انهيار الأبنية في مدينة طرابلس، لا بدّ من الوقوف بجدّية ومسؤولية عند هذه المأساة التي تحصد ضحايا وتكشف حجم الإهمال القائم. ومن هذا المنطلق، نؤكد مجددًا ضرورة المضي في خطوات عملية لمعالجة هذا الملف، عبر تفعيل دور بلدية طرابلس، لما تملكه من بيانات دقيقة حول السلامة الإنشائية للمباني، وذلك بالتنسيق الكامل مع وزارة الداخلية، استكمالًا للمسار الذي أُطلق في مرحلة حكومية سابقة».
فوج إطفاء بيروت
بتوجيهات من محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود، وعلى إثر انهيار أحد المباني في مدينة طرابلس، توجّهت فورًا فرقة متخصصة من فوج إطفاء مدينة بيروت إلى عاصمة الشمال للمشاركة في أعمال رفع الأنقاض وتنفيذ عمليات البحث والإنقاذ، استجابةً للحاجة الإنسانية والطارئة الناتجة عن هذا الحادث المؤسف.
وقد كلّف المحافظ عبود قيادة فوج الإطفاء بإرسال فريق من عناصر الإطفاء والإنقاذ المجهّزين بالمعدات والآليات اللازمة، للمساهمة إلى جانب الجهات المعنية والإدارات المحلية في طرابلس، وتقديم الدعم الفني واللوجستي لفرق الإنقاذ العاملة في موقع الانهيار.
وشدّد المحافظ عبود على وضع كامل إمكانيات بلدية بيروت بتصرّف بلدية طرابلس، تأكيدًا على روح التضامن والتعاون بين المحافظات في المدن اللبنانية في مواجهة الحالات الطارئة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز الجهوزية والاستجابة السريعة للكوارث، والتأكيد على الدور الوطني للأجهزة المختصة في حماية الأرواح والممتلكات، والوقوف إلى جانب المواطنين في مختلف المناطق المتضرّرة.











































































