اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ١٨ شباط ٢٠٢٦
مقاصد شهر رمضان الإيمانية والإنسانية
بقلم الاعلامي محمد العاصي :
ليس المقصود بالصوم في شهر رمضان المبارك الامتناع عن الطعام والشراب من شروق الشمس حتى غروبها فقط، فالغاية من الصيام هي أسمى وأكبر من ذلك بكثير..
شهر رمضان هو محطة سنوية لإعادة النظر في عمل عام كامل (قطع حساب)، يتجدد كل سنة من أجل مراجعة الأخطاء، وتقويم الأداء وتعزيز النجاحات، وإعادة تحديد الأهداف.
شهر رمضان فرصة إيمانية لتجديد العلاقة مع الله، والالتزام بالفرائض، والاقتداء برسول الله سيدنا وقائدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وأداء السنن والنوافل، وتصحيح العلاقات مع البشر من الأقارب والأصحاب والاغراب.
فلابد أن نغتنم نفحات شهر رمضان الإيمانية ونصوم عن كل ما نهى عنه الإسلام، وأن تصوم الجوارح كلها، فيكف اللسان عن قول الزور وعن النميمة وعن الكذب، وان يقول خيرا وان ينشغل بالذكر والقرآن.
ويجب أن تصوم العين عن المحارم وعن الموبقات، وان تسهر في طاعة الله، وتدمع من خشيته.
وان تصوم الأذان عن استراق السمع، وعن التدخل في خصوصيات الغير، وان لا تتدخل فيما لا يعنيها، وان تحرص على سماع ما هو خير ومفيد ومصلح.
وعلى الأطراف ان تتجنب البطش والافتراء والتجني، وان تجود وتسعى إلى الخير ونصرة المظلوم على الظالم.
وعلى القلب ان ينقي نفسه من الغل والحقد والضغينة، وان يبتعد عن النفاق والعداوة، وان يكون صافيا نقيا محبا متسامحا محسنا.
وعلى العقل ان يبتعد عن الشر وما يؤدي إليه من قول او عمل، وان يسعى إلى الخير وما يؤدي إليه من قول او عمل.
وعلى الصائم ان يجود في رمضان بالصدقات (لاسيما ايتاء الزكاة)، وان يحرص على تلاوة القرآن، وعلى القيام وصلة الأرحام، وإصلاح ذات البين، واغاثة الملهوف ومواساة المكلوم.
فالصوم أبعد وأسمى من الامتناع عن الطعام والشراب والجماع، بل الامتناع عن كل المحرمات والرذائل، والالتزام بالطاعات والعبادات والفضائل.
استغلوا شهر رمضان، واسألوا الله أن تكونوا فيه من العتقاء من النار، ومن الذين نالوا رحمته وفازوا بمغفرته.
*(رئيس المجلس الثقافي الإنمائي لمدينة بيروت)











































































