اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٢٤ أذار ٢٠٢٦
بيروت - زينة طباره.
قال رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين في لبنان إبراهيم ترشيشي في حديث إلى «الأنباء» إن «وضع القطاع الزراعي في لبنان، لا سيما في ظل الحرب القائمة محليا وإقليما ليس افضل من باقي القطاعات الانتاجية في البلاد، وما كان ينقصه سوى الحرب الإسرائيلية وارتفاع أسعار المحروقات بشكل جنوني وتحديدا مادة المازوت إضافة إلى ارتفاع أسعار الأسمدة والأدوية الزراعية بما يزيد على 30% لتكتمل بهم مأساة المزارعين اللبنانيين».
وأضاف: «لا شك في أن قطع الطرقات والجسور في الجنوب، وبالتالي انفصال أعداد كبيرة من المزارعين عن حقولهم ومزروعاتهم المتواجدة ضمن المناطق المستهدفة من قبل العدوان، شكل ضربة موجعة للقطاع الزراعي، لا سيما على مستوى الانتاج اليومي، خصوصا أن بعض المزروعات تتطلب قطافا يوميا كالخيار والكوسا والباذنجان والبندورة... واللائحة تطول، إلا أن بعض الأراضي في المناطق البقاعية التي لم يتم استهدافها بعد، مستمرة في قطف المواسم وجمع المحاصيل وتعويم الأسواق اللبنانية، باستثناء أسواق النبطية وصور والضاحية الجنوبية المتوقفة حاليا نتيجة الحرب والنزوح القسري لتجار الجملة والمستهلكين على حد سواء».
وتابع: «أكثر المزروعات الجنوبية التي أصيبت بنكبة حقيقية نتيجة الحرب، لا سيما الواقعة منها في نطاق جنوب الليطاني، هي إضافة إلى كروم العنب وحقول البطيخ، الاشجار المثمرة كالزيتون والافوكادو والحمضيات والموز التي تشكل مصدر رزق رئيسي لعوائل الفلاحين، ومرتكزا أساسيا في سد حاجة الاسواق المحلية والخارجية، والتي من المتوقع أيضا ان تصاب غالبيتها باليباس نتيجة التوقف القسري عن ريها ورشها بالمبيدات. لكن والحق يقال انه رغم كل الصعوبات والنكبات والمخاطر التي تواجه الفلاحين منذ العام 2006 حتى تاريخه، لم يتوقف القطاع الزراعي عن الانتاج، والدليل هو عدم انقطاع أي منتج زراعي من الأسواق اللبنانية والعربية حتى الغربية، إنما بأسعار متفاوتة بسبب عامل الطقس من جهة والعوامل الأمنية من جهة ثانية».
وختم ترشيشي بالقول: «المشكلة الأكبر التي تواجه القطاع الزراعي تكمن في إقفال المعابر البحرية المؤدية إلى الدول العربية الشقيقة، لا سيما الخليجية منها، نتيجة الاضطرابات في البحر الاحمر وحول مضيق هرمز، باستثناء المعبر البحري إلى مصر وشمال افريقيا والبري الوحيد إلى سورية ومنها ترانزيت إلى العراق والأردن، على أمل أن يبقى مرفأ بيروت محيدا عن الصراعات كمتنفس وحيد في ظل الاختناق العام الذي أصاب لبنان والمنطقة».
بدوره، قال نقيب مستوردي ومصدري الفاكهة والخضار نعيم خليل: «شكلت الاضطرابات في البحر الأحمر ومضيق هرمز عقبة قاهرة أمام قطاع النقل الخارجي، لا سيما المتخصص منه بتصدير الخضار والفاكهة، الأمر الذي نتعامل معه بما توافر لدينا من إمكانات وضمن المسموح به، بحيث انحصر التصدير بحرا إلى الدول العربية فقط باتجاه مصر وشمال افريقيا وعدد من الدول الأوروبية، فيما انحصر الشحن البري فقط باتجاه سورية والعراق والأردن».
وأضاف: «العائق الأكبر أمام التصدير هو انعدام البديل عن الخطوط البحرية، لا سيما المخصص منها للعبور إلى الأسواق الخليجية، فما بالك ونحن على أبواب مواسم كبيرة من الفاكهة الصيفية المطلوبة بكثرة في الدول العربية الشقيقة والغربية الصديقة كالكرز والمشمش والدراق والخوخ والاجاص، الأمر الذي سيؤدي في حال استمرار الاضطرابات في المنطقة إلى كساد غير مسبوق في المواسم والمنتجات الزراعية اللبنانية».
وردا على سؤال قال خليل: «نسبة التراجع في قطاع التصدير تجاوزت 25%، ومن ثم أتت الزيادة العشوائية على التأمين البحري تحت عنوان مخاطر حرب، بالتوازي مع الضريبة المباشرة التي وضعتها الحكومة وشركات التأمين على المستوعبات المبردة المشحونة برا، لتزيد من حجم الأضرار التي أصابت القطاع في الصميم. من هنا نأمل من الحكومة رئاسة وأعضاء إيحاد حلول سريعة تحول دون الوقوع في المحظور».
وختم خليل بالقول: «أخشى ما نخشاه هو تعرض مرفأي بيروت وطرابلس للاعتداءات، وإلا سيكون قطاع النقل البحري أمام سجن كبير لا نعلم كيفية الخروج منه».











































































