اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ١٠ أذار ٢٠٢٦
دعا رئيس «حزب الحوار الوطني» النائب فؤاد مخزومي الى استقالة وزراء «حزب الله» مشيرا انه على الجيش أن ينفذ قرارات مجلس الوزراء.
زار النائب مخزومي على رأس وفد من حزب «الحوار الوطني» رئيس الجمهورية جوزاف عون في بعبدا، وعرض معه للأوضاع الراهنة والتطورات الأخيرة.
بعد اللقاء قال مخزومي: «قمنا بزيارة رئيس الجمهورية للتعبير عن دعمنا الكامل لفخامته ولقرارات الدولة اللبنانية الصادرة عن مجلس الوزراء، انطلاقا من أحكام الدستور ومندرجات اتفاق الطائف التي كرّست مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وأن قرار الحرب والسلم هو حصرا بيد مؤسساتها الشرعية، أكدنا أن لبنان لا يمكن أن يستمر في ظل ازدواجية السلطة والسلاح، وأن تطبيق الدستور لم يعد خيارا سياسيا بل ضرورة وطنية لحماية الدولة واستعادة سيادتها وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية. وشدّدنا على ضرورة تنفيذ قرارات الدولة بشكل كامل، ولا سيما القرار المتعلق بحظر الأنشطة الأمنية والعسكرية لحزب الله، على أن يترافق ذلك مع تفكيك البنية العسكرية والأمنية والمالية له».
أضاف: كما أكدنا أن تنفيذ قرارات الدولة يتطلب التزام جميع مؤسساتها بها، وفي مقدمتها الجيش اللبناني الذي نثق بدوره الوطني في حماية الاستقرار والسيادة، على أن يلتزم بتنفيذ القرارات الصادرة عن الحكومة باعتبارها السلطة التنفيذية المخولة دستوريا اتخاذ هذه القرارات، كما شددنا على أن استمرار السلاح خارج إطار الدولة لا يهدد الداخل اللبناني فقط، بل ينعكس أيضا سلبا على علاقات لبنان مع محيطه والدول الصديقة، كما ظهر في المواقف الأخيرة الصادرة عن وزير خارجية قبرص»، وطرحنا أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تبقى خطوة ضرورية ومهمة ضمن أي خارطة طريق جدية لإخراج لبنان من أزمته، بالتوازي مع نزع السلاح غير الشرعي وتكريس مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، لأن قيام دولة سيدة وقادرة لا يمكن أن يتحقق في ظل ازدواجية القرار الأمني والعسكري. وفي موازاة ذلك، لا يمكن تجاهل الواقع الإنساني الصعب الذي يعيشه أهلنا في الجنوب والضاحية والبقاع نتيجة الحرب والنزوح. هؤلاء أهلنا ومن واجبنا الوقوف إلى جانبهم.
وتابع: منذ اليوم الأول وضعت «مؤسسة مخزومي» كل إمكاناتها بتصرف الناس لتقديم المساعدات الإنسانية والغذائية والصحية للنازحين، كما تساهم في تجهيز المدينة الرياضية لاستقبال العائلات النازحة بالتنسيق مع الدولة والجهات المعنية، حيث يجري تأمين الاحتياجات الأساسية وإقامة عيادة طبية ميدانية مرتبطة بمراكز الرعاية الصحية التابعة للمؤسسة. كما شدّدنا على ضرورة الحفاظ على أمن بيروت وتعزيز حضور القوى الأمنية وتنظيم عمل مراكز الإيواء، لأن أمن بيروت خط أحمر.
وختم: «أقول بوضوح ان قرارات الدولة لا يجب أن تبقى بيانات، بل يجب أن تتحول إلى إجراءات فعلية تعيد ثقة اللبنانيين بدولتهم وتؤكد قدرة الدولة على بسط سلطتها. لبنان لا يبنى إلّا بدولة قوية سيدة عادلة تحتكر وحدها قرار الحرب والسلاح».
التمديد ضرب للديموقراطية
كتب النائب فؤاد مخزومي عبر حسابه على «أكس»: «يوم أسود للديمقراطية في لبنان. تمديد ولاية مجلس النواب لسنتين ليس تأجيلاً للانتخابات، بل هو إلغاءٌ فعلي لها وضربٌ مباشر للديمقراطية ولحق اللبنانيين في المحاسبة والاختيار. نعم، نحن بحاجة إلى تأجيل الانتخابات لأن هناك حرباً، لكن التأجيل يجب أن يكون تقنياً ومحدوداً بالوقت، فقط إلى حين انتهاء الحرب. أما تمديد سنتين كاملة فهو مصادرة لإرادة الناس. وخلال فترة التأجيل يجب العمل فوراً على تعديل قانون الانتخابات بما يتيح للمغتربين التصويت، واعتماد الـMegacenters لتسهيل مشاركة اللبنانيين».
وأضاف: «الديمقراطية لا تُعلَّق، ولا تُمدَّد المجالس بدل الاحتكام لإرادة الناس».
وقال مخزومي في سياق آخر: «في هذه الظروف الصعبة التي تمرّ بها منطقة الشرق الأوسط، وبخاصّة منطقة الخليج العربيّ، يتذكّر اللبنانيّون جيّداً كيف وقفت دول الخليج دائماً إلى جانب لبنان في أصعب المراحل، وقدّمت الدعم لشعبه واقتصاده واستقراره. فما يجمعنا ليس مجرّد مصالح عابرة، بل روابط أخوّة راسخة وتاريخ طويل من التضامن والوفاء، ولبنان يقف إلى جانب أشقائه في دول الخليج، ويضع كل إمكاناته في تصرفهم لمواجهة أي تحديات قد تمسّ الاستقرار الاقتصاديّ أو الأمن الغذائيّ في منطقتنا.
وفي هذا الإطار، يُمكن للبنان أن يضع مرفأ بيروت ومرفأ طرابلس في جهوزية كاملة ليكونا منصّتَين لوجستيّتَين داعمتَين، تساهمان في تسهيل حركة الإمدادات وتأمين السلع الأساسيّة والغذائيّة عند الحاجة، بالتنسيق مع الدول العربيّة الشقيقة».











































































