اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٨ أذار ٢٠٢٦
لفت راعي أبرشيّة البترون المارونيّة المطران منير خيرالله، خلال ترؤّسه القدّاس السّنوي لرابطة 'كاريتاس لبنان'- إقليم البترون، في كاتدرائية مار اسطفان- البترون، إلى 'أنّنا نطلق في قدّاسنا هذا الأحد وفي أبرشيّتنا البترونيّة، حملة رابطة 'كاريتاس لبنان' مع رئيسها الجديد الأب سمير غاوي وأعضاء المكتب. وقد اختارت الرّابطة شعارًا لهذه الحملة: 'محبّة بلا حدود'، وهي صرخةُ محبّة، ونداء ضمير، ورسالة رجاء. إنّها المحبّة الحقيقيّة الّتي لا تعرف حدودًا جغرافيّة، ولا حواجز اجتماعيّة، ولا تمييزًا طائفيًّا أو دينيًّا'.
وأشار إلى أنّه 'شعار مستوحى من تعاليم يسوع المسيح في الإنجيل ومن تعاليم الكنيسة، حيث نعرف أنّ 'الله محبّة' كما يقول يوحنا الرسول في رسالته، وقد أرسل الله ابنه الوحيد إلى العالم لكي يخلّصنا بموته على الصّليب وقيامته. من هنا وصيّة يسوع المسيح: 'أحبّوا بعضكم بعضًا كما أنا أحببتكم' (يوحنا 13/34)'.
وأوضح خيرالله أنّ 'حملة 'كاريتاس' هذه السّنة تأخذ بُعدًا كنسيًّا وإنسانيًّا واجتماعيًّا طارئًا، في ظلّ ما يشهده لبنان والشّرق الأوسط من تصاعد خطير في النّزاعات المسلّحة، وما يرافق ذلك من سقوط للضّحايا الأبرياء، وتهجير للعائلات، وتفاقم للمعاناة الإنسانيّة'، كما يقول البيان الصّادر عن مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان في 5 آذار 2026.
وذكر أنّ 'البطاركة والأساقفة يتوجّهون إلى أبنائهم وجميع أصحاب النيّات الحسنة، طالبين منهم تقديم المساعدة لإخوتهم الصّامدين في قراهم، وداعين إيّاهم للمثابرة على الصّلاة الحارّة من أجل السّلام في لبنان والشرق الأوسط، ومن أجل سلامة المدنيّين الأبرياء. كما يجدّدون دعوتهم إلى استقبال الإخوة النّازحين المدنيّين السّلميّين، واحتضانهم بروح الإنجيل'، مشدّدًا على أنّ 'شهادة المحبّة يُؤدّيها كلّ مؤمن بالمسيح. والكنيسة في هذه الظّروف تقوم بواجب خدمة المحبّة، إلى جانب خدمة حمل كلمة الله وتقديس النّفوس، من خلال رابطة 'كاريتاس'، وهي جهازها الاجتماعي وقلبها النّابض بالمحبّة في خدمة الإنسان والمجتمع'.
وأردف: 'في زمن الصّوم، وهو زمن صلاة وتوبة ورحمة ويجمعنا هذه السّنة أيضًا مسيحيّين ومسلمين، نحن جميعًا مدعوّون إلى الصّلاة والتوبة والرّحمة الّتي تتجلّى بأفعال المحبّة وبالإنحناء على كلّ محتاج. نحن مدعوون إلى أن نخدم في المحبّة كلّ محتاج إلى التفاتة محبّة، وبخاصّة إخوتنا النّازحين، وإلى أن نرى في وجه كلّ مريض ومتألّم ومهجّر ومشرّد ويتيم ومهمّش صورة المسيح الحيّ، وأن نستجيب لصرخة المظلومين وللنّداء الملحّ إلى بناء المصالحة والسّلام'.
وأكّد أنّ 'إيماننا ليس مجرّد كلمات، بل هو التزام بفعل الحبّ الإلهي المعطى لكلّ واحد منّا مجّانًا، وبفعل مشاركة وتضحية نحو كلّ إنسان من دون تمييز أو تفرقة. وعلينا ألّا نسأل في خدمتنا عن هويّة أو انتماء، لأنّنا نرى الإنسان أوّلًا، كما فعل السّامري الصّالح'، خاتمًا 'كم نحتاج في لبنان إلى الشّهادة للإيمان والرّجاء والمحبّة، وإلى عيش الغفران والمصالحة بعد خمسين سنة من مخاض حروب فُرضت علينا، ولا تزال، من الدّاخل والخارج، ومن معاناة أزمات متعدّدة ومتراكمة. كم نحتاج إلى أشخاص يكونون شهود محبّة ورسل رجاء وصانعي سلام'.











































































