اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ١٧ شباط ٢٠٢٦
اطلقت رابطة كاريتاس حملة المشاركة السنوية للتبرع في زمن الصوم تحت شعار 'محبة بلا حدود ' في مؤتمر صحفي عقد في الادارة المركزية للرابطة في سن الفيل
وفي كلمة له ممثلا المشرف العام على اعمال الرابطة، المطران منير خيرلله، أكد مدير المركز الكاثوليكي للإعلام المونسنيور عبدو بو كسم، أن 'نطلّ اليوم من بيت المحبّة، كما في كل سنة، لنطلق حملة كاريتاس لبنان، برعاية وحضور سيادة المطران بولس عبد الساتر المشرف على رابطة كاريتاس لبنان من قبل مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك، وبحضور وزير الاعلام بول مرقص، ورئيس رابطة كاريتاس لبنان الجديد الاب سمير غاوي، ومكتب مجلس اعضاء الرابطة والاعلاميّين الاصدقاء'، معتبرًا أنه 'لقاء مميّز لأنّه ينم عن عمق الروح الانسانيّة الممزوجة بماء الرحمة وعمل المحبّة الّذي تجسّده رابطة كاريتاس لبنان'.
واعتبر أنه 'في زمن الصوم، وهذه السنة صومنا صوم مشترك، وعلينا ان نقسم خبزنا مع الفقراء، ونندمج في عمل المحبّة والرحمة علّنا نخفّف عن المحتاجين ونكنز لنا من خلال اعمالنا الطيّبة على هذه الارض كنوزا' في السماء. فمال الدنيا يبقى في هذه الدنيا، امّا اعمال الرحمة والصدقة، تحفر اسماؤنا في السماء.' وتمنى المونسنيور بو كسم للرئيس غاوي الجاح في خدمة المحبة'.
من جهته، أشار وزير الاعلام بول مرقص الى اعظم الفضائل المسيحية الثلاث التي منها ينبثق العطاء، وفيها يقيم الرجاء، وبها يسمو الإيمان.
وقال :' شكرا لكاريتاس على اثنين: عنوان الحملة، وفعل العطاء الدائم المتجسد في يد ممدودة، تعطي وتأخذ: تعطي الفقير وتأخذ بيد المحتاج.
وتابع :'إنها محطة سنوية تنطلق مطلع زمن الصوم، زمن القبول والرضا الإلهي، لتضعنا أمام أعظم آية: العطاء. وهل المحبة إلا فعل عطاء؟ وهل الصوم إلا صونٌ للروح وتحفيز على العطاء بمحبة؟
اضاف:' وإذا كانت كاريتاس هي محرّك العطاء ودينامو المحبة، فإن الأيدي الخيّرة في كل مكان هي الجندي المجهول الذي يحارب الفقر ويقاتل العوز لينتصر للإنسان، فيؤمّن دواءه ويشفي داءه.
وأشار إلى 'اننا في وزارة الإعلام نتطلّع إلى هذا النشاط المتّقد بتقدير عظيم واحترام كبير، ونواكبه من خلال منصات الإعلام العام بإحاطة دائمة وتغطية وافية واهتمام بالغ. ويقيننا أن كل عطاء، مهما صغُر أو كبر، هو فعل محبة يتجدد كل يوم، ترعاه يدٌ ربانية وتحرسه عين سماوية، لأن يدَ الله مع الجماعة، وما أعظمَ جماعة عنوانها العطاء والمحبة'.
من جهته، توجه رئيس رابطة كاريتاس لبنان الاب سمير غاوي الى الحضور بالقول: 'أحييكم جميعًا، وأشكركم لأنكم اليوم لا تحضرون مؤتمرًا صحفيًا فحسب، بل تشاركون في إطلاق صرخة محبة، ونداء ضمير، ورسالة رجاء، تحت عنوان حملتنا لهذا العام:
'محبة بلا حدود.'
وتابع :'هذا الشعار لم يُختر صدفة. لم نبحث عن كلمات جميلة، بل عن كلمات صادقة. لأن المحبة الحقيقية، عندما تكون أصيلة، لا تعرف حدودًا جغرافية، ولا حواجز اجتماعية، ولا تمييزًا دينيًا، ولا شروطًا مسبقة. المحبة الحقيقية هي التي ترى الإنسان أولًا… الإنسان قبل أي شيء آخر، ونحن اليوم نعيش زمنًا صعبًا، ليس فقط اقتصاديًا أو اجتماعيًا، بل إنسانيًا. زمن تتعب فيه القلوب، وتتعب فيه العائلات، وتتعب فيه النفوس من ثقل القلق وعدم اليقين. كثيرون حولنا يعيشون بصمت معاناتهم. هناك من يفتقد الدواء، وهناك من يفتقد الخبز، وهناك من يفتقد الأمان، وهناك من يفتقد ببساطة من يسأل عنه'.
وأضاف :'من هنا، تنطلق رسالة كاريتاس، كاريتاس ليست مؤسسة خدمات فحسب، كاريتاس ليست مكتب مساعدات، كاريتاس ليست رقمًا في تقارير، كاريتاس هي قلب ينبض في المجتمع، قلب الكنيسة حين تخرج نحو الإنسان. يد تمتدّ لا لتُعطي فقط، بل لترافق، وصوت يقول لكل متألّم: لست وحدك'.
ولفت الى أن 'الصوم الذي نبدأ مسيرته ليس زمن حرمان، بل زمن تحوّل. ليس زمن نقص، بل زمن امتلاء. الصوم الحقيقي لا يُقاس بما نمتنع عنه، بل بما نقدّمه. لا يُقاس بما نتركه، بل بما نبنيه. لا يُقاس بما نخسره، بل بمن نربحه — الإنسان، وحملة 'محبة بلا حدود' هي ترجمة عملية لهذا الفهم. هي دعوة مفتوحة لكل إنسان، لكل عائلة، لكل مؤسسة، لكل ضمير حي، أن يكون شريكًا في صناعة الرجاء.
وأكد أن 'الحقيقة التي نؤمن بها هي هذه: المجتمع لا يُشفى بالخطابات، بل بالأفعال. ولا ينهض بالشعارات، بل بالتضامن. ولا يتغيّر بالنقد فقط، بل بالمبادرة، لبنان، رغم كل ما يمر به، ما زال غنيًا بشيء لا يمكن أن يُنهب ولا أن يُنهك: غنيّ بإنسانيته. غنيّ بأبنائه غنيّ بقدرته على الوقوف من جديد.
وشدد على 'اننا في في كاريتاس لبنان نرى هذه الحقيقة يوميًا، لأننا نعيشها على الأرض، في القرى، في الأحياء، في البيوت المتواضعة، في العيون التي تنتظر، وفي الابتسامات التي تولد من وسط الألم، إن ما يقوم به متطوعو كاريتاس ليس عملًا عاديًا. إنه رسالة. كل متطوع هو علامة رجاء. كل يد تمتدّ بالمساعدة هي شهادة محبة. كل خطوة نحو محتاج هي خطوة نحو الله.
وتابع :'لهذا أقول لكل متطوع ولكل عامل ولكل شريك معنا: أنتم لستم مجرد مساهمين في عمل خيري، بل وجه الكنيسة الحي في العالم والجسر بين الألم والرجاء والبرهان أن الخير ما زال أقوى من الشر، وأن النور ما زال أقوى من الظلمة'.
وذكر أن 'إن حملتنا هذا العام لا تهدف فقط إلى جمع التبرعات، بل إلى إيقاظ الضمائر. لا تسعى فقط إلى تأمين الدعم، بل إلى بناء ثقافة. ثقافة المحبة الفاعلة، ثقافة التضامن الحقيقي، ثقافة المسؤولية المشتركة'.
وتوجه الى وسائل الإعلام بالقول :'أنتم شركاؤنا الحقيقيون. لأن الرسالة التي لا تصل، تموت. والصوت الذي لا يُنقل، يضيع. وأنتم اليوم تنقلون صوت المحبة إلى كل بيت، وإلى كل قلب، وإلى كل إنسان ربما كان ينتظر كلمة رجاء، ونشكركم لأنكم لستم فقط ناقلي خبر، بل صانعي فرق.
في ختام كلمته اطلق الاب غاوي رسميا حملة التبرّع بعرض (فيديو) جسد شعار الحملة 'محبة بلا حدود '











































































