اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦
كتب النائب فىاد مخزومي على منصة اكس :
يسعدنا أن نرحّب بضَيفنا المميّز القادم من واشنطن، السيد روي عوابدة، المستشار المهني الأول في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، والذي يعمل عن قرب مع السيناتور جين شاهين، وهما من أصدقاء لبنان منذ زمن طويل ومن أبرز المدافعين عن الحكم الديمقراطي والمساءلة والإصلاح المؤسسي.
إن حضوركم معنا اليوم يحمل دلالة كبيرة وفي توقيت بالغ الأهمية. فهو يعكس استمرار انخراط الولايات المتحدة مع لبنان في لحظة يواجه فيها بلدنا خيارات صعبة، لكنها أيضاً فرصة لتصحيح المسار وإعادة بناء الثقة.
لقد لعبت الولايات المتحدة تاريخياً دوراً محورياً في دعم الإصلاح المؤسسي، والشفافية، والحكم القائم على القوانين في لبنان. وبعيداً عن المساعدات المالية، كان هذا الدور بالغ القيمة في تعزيز المعايير الدولية، وتشجيع الإصلاحات الجدية، والمساعدة في مواءمة لبنان مع أفضل الممارسات العالمية. هذا الانخراط المبدئي يبقى أساسياً إذا أراد لبنان أن يستعيد ثقة مواطنيه والمستثمرين وشركائه الدوليين.
حول الإصلاحات وقانون الفجوة
نُقرّ بأن لبنان قد خطا خطوة عبر طرح أطر لمعالجة الانهيار المالي، بما في ذلك قانون الفجوة المقترح. إن وجود إطار عمل، بعد سنوات من الشلل وإدارة الأزمة بشكل غير رسمي، يُعدّ بحد ذاته تطوراً . فهو يساعد على تنظيم النقاش ويُبعدنا عن الحلول العشوائية.
لكن وجود إطار عمل وحده لا يكفي للمضي قدماً.
لكي تكون الإصلاحات ذات مصداقية ومقبولة وتحظى بالدعم—محلياً ودولياً—يجب أن تستوفي معايير واضحة من العدالة والشفافية واليقين القانوني. لا تزال هناك ملاحظات مهمة وتعديلات تقنية ينبغي معالجتها إذا كان لهذا الإطار أن يحظى بثقة الجمهور والمجتمع الدولي.
هذه الملاحظات ليست اعتراضات سياسية، بل هي تحسينات ضرورية لضمان:
– وضوح في توزيع الخسائر،
– حماية المودعين وفقاً للمعايير الدولية،
– انسجام عبر التشريعات المالية،
– ومسار شفاف قائم على القوانين نحو التعافي.
من دون هذه التعديلات، حتى القوانين ذات النوايا الحسنة قد تواجه الرفض—من الشعب، أو من البرلمان، أو من المجتمع الدولي الذي يبقى دعمه أساسياً.
الخاتمة
إن تعافي لبنان لن يأتي من طرق مختصرة أو غامضة، بل من إصلاحات جدية ومُحكمة التصميم تُظهر جدية الهدف. وفي هذه العملية، يبقى دور الشركاء مثل الولايات المتحدة—من خلال الانخراط، والإرشاد الفني، والضغط المبدئي—لا غنى عنه.
نشكر حضوركم واهتمامكم والتزامكم المستمر بدعم جهود الإصلاح التي لا تهدف فقط إلى استقرار لبنان، بل إلى وضعه على مسار مستدام وشفاف نحو المستقبل.
أهلاً وسهلاً بكم.











































































