اخبار لبنان
موقع كل يوم -ام تي في
نشر بتاريخ: ٢ أذار ٢٠٢٦
عادت الاتصالات غير المباشرة على خطّ عين التينة - السراي، أمس الأحد، بعد أن توقّفت يوم السبت نتيجة اندلاع الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. العنوان الأساس لهذه الاتصالات تحديد مصير الانتخابات النيابيّة.
كان يُفترض أن يصل الى لبنان أمس الأحد الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، إلا أنّ الزيارة تأجّلت الى موعدٍ لاحق، علماً أنّ موقع mtv كان ذكر، منذ يومين، أنّ موعد الزيارة مرتبط باندلاع الحرب والتطوّرات العسكريّة. كان يعوّل كثيرون على هذه الزيارة لتحديد مصير الانتخابات، مع ترجيح تأجيلها بفعل رغبة أكثر من دولة معنيّة بالشأن اللبناني. لذا، يبقى هذا الاستحقاق موضوع تجاذبٍ داخليّ، محوره رئيس الجمهوريّة ورئيسا المجلس النيابي والحكومة. يصرّ الرئيس جوزاف عون على إجراء الانتخابات في موعدها، ثمّ تغيير الحكومة بشكلٍ كامل، بدءاً من رئيسها. لا يمانع الرئيس نبيه بري تأجيل الانتخابات لسنتين، شرط موافقة عون ومبادرة الحكومة إلى إرسال مشروع قانون بهذا الخصوص، ولكنّه يرفض اقتراع المغتربين في الخارج إلا لستّة نوّاب يمثّلون الانتشار. ويؤيّد الرئيس نواف سلام تأجيل الانتخابات لسنتين، مع إجراء تعديلٍ وزاريّ، وهو مستعدّ لدفع نوّاب إلى تقديم اقتراح قانونٍ بهذا الخصوص، مطالباً بأن يُمنح المغتربون حقّ الاقتراع في دول الانتشار للنوّاب الـ ١٢٨.وتشير المعلومات الى أنّ عدد النواب الذين يؤيّدون التمديد يلامس ثلثَي المجلس النيابي، ولا يمانع بعضهم المبادرة للمطالبة العلنيّة بالتأجيل، لا بل يعوّل بعضهم على التطورات التي تشهدها المنطقة لفرض أمرٍ واقع يدفع باتجاه التأجيل.ويبدو أنّ هذا الأمر الواقع بدأ يفرض نفسه، خصوصاً أنّ بعض الراغبين بالترشّح الى الانتخابات، ومن بينهم على سبيل المثال النائب فريد الخازن، يتواجدون في الخارج وباتت عودتهم الى لبنان متعذّرة قبل إقفال باب الترشيح بسبب إلغاء الرحلات الجويّة بين بيروت وبعض الدول العربيّة. كما أنّ التطورات في إيران، وربما في بعض الدول الأخرى إن استمرّت الحرب أسابيع إضافيّة، قد يحول دون فتح السفارات اللبنانيّة في هذه الدول لاستقبال الناخبين. زد على ذلك أنّه قد يتعذّر على المغتربين القدوم الى لبنان للاقتراع في ظلّ الظروف الإقليميّة وما شهده الجنوب من تطوّرات بعد منتصف ليل الإثنين، وقد يُدخل الوضع الأمني في لبنان في المجهول.
ما سبق كلّه قد يعرّض العدالة في الترشّح والاقتراع الى الاهتزاز، ويفتح الباب أمام عددٍ كبيرٍ من الطعون بإجراء الانتخابات، ولاحقاً بنتائجها. ويعني ذلك أنّ الظروف القاهرة باتت تحتّم إعادة النظر بالاستحقاق الانتخابي، والتعاطي مع الموضوع بمنطق الأمر الواقع لا النكايات السياسيّة. اللهم إلا إذا كان الحلّ في أن يُفرَض قرار التأجيل من الخارج.











































































