اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٣١ أذار ٢٠٢٦
بيروت ـ بولين فاضل
مرتان وفي أقل من شهر ارتفع سعر ربطة الخبز اللبناني بقدر يبلغ 10 آلاف ليرة ليصبح 75 الف ليرة في الأفران، وعللت وزارة الاقتصاد السبب إلى «الارتفاع غير المسبوق في أسعار المحروقات، ولاسيما الزيادة الكبيرة التي بلغت نحو 85% في سعر مادة المازوت، التي تعد من أبرز مكونات كلفة إنتاج الخبز، وتشكل نحو 22% منها».
في هذا الإطار، قال نقيب أصحاب صناعة الخبز في جبل لبنان طوني سيف في حديث إلى «الأنباء» إن «ارتفاع سعر الخبز سببه الكلفة التشغيلية على صانعي الخبز التي باتت مرتفعة، لاسيما أن عملية الخبازة لا تحتاج إلى المازوت فقط بل إلى الطاقة، فضلا عن رفع المطاحن سعر القمح بسبب ارتفاع الكلفة التشغيلية، وكلفة النقل من المطاحن وقيام الموردين الذين يوفرون المواد الأولية إلى الأفران برفع الاسعار، من دون إغفال ارتفاع شحن القمح بالبحر، وكلها عوامل أدت إلى رفع سعر ربطة الخبز».
وإذا كان ثمة من يرى أن الحرب لم ترخ بتداعياتها على قطاع الأفران لناحية تراجع المبيع بتراجع القدرة الشرائية للمواطن اللبناني، فإن للنقيب سيف رأيا مغايرا إذ يقول ان «المستهلك أصبح مكتفيا بالخبز، ووضع جانبا كل ما يدور في فلك الطحين»، مضيفا أن «الأفران التي تقوم على توظيف مرتفع لا تتكل على ربطة الخبز التي تسعرها الدولة ونسبة الأرباح العائدة منها منخفضة جدا، وإنما تتكل على السلع الأخرى».
والمشكلة الأخرى التي يعاني منها هذا القطاع هي إقفال الأفران في المناطق الواقعة ضمن دائرة الحرب وتشتت عمالها، فيما تواجه أفران أخرى عقبة هروب العمالة الأجنبية من لبنان وصعوبة انتقال العمال من النازحين إلى مراكز عملهم.
ولكن ماذا عن إمكان تقديم الدولة الدعم لقطاع الأفران؟ يجيب النقيب طوني سيف «كان لنا أخيرا اجتماع مع وزير الصناعة جو عيسى الخوري تحدث فيه عن الواقع الكارثي للمؤسسات الصناعية في لبنان لاسيما بحكم تراجع تصريف الإنتاج والتصدير وارتفاع الاكلاف التشغيلية. كما تحدث عن عدم قدرة الدولة على الدعم في ظل افتقارها إلى الإمكانات المادية وقلقها على واقع موظفي القطاع العام».
ولفت سيف إلى أن «إنتاجية الأفران انخفضت إلى نحو 17 الف طن من الطحين في الشهر، مقابل 27 الف طن قبل هدوء الأوضاع في سورية إذ كان لبنان يبيع الخبز إلى سورية، وهذا ما أدى إلى تراجع في استهلاك الطحين لدى الأفران بنسبة 30% ومواجهة أفران خطر الإقفال»، قائلا انه «جرت مطالبة وزير الصناعة بتشديد الرقابة على الافران غير المستوفية الشروط وتعليق إعطاء رخص لأفران جديدة بشكل مؤقت».
في الخلاصة، يبدو أن أي قطاع اقتصادي لن ينجو من مفاعيل الحرب التي دخلت شهرها الثاني، والواضح أن قلق المواطن اللبناني من المجهول وغياب الأفق يجعله يربط الأحزمة ويكتفي بربطة الخبز ليحيا ويصمد.











































































