اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٢٠ كانون الأول ٢٠٢٥
صيدا ثريا حسن
افتتحت في مدينة صيدا فعاليات «قرية صيدا الميلادية» في باحة كنيسة مار نقولا للروم الكاثوليك وسط سوق صيدا التجاري، بمشاركة واسعة من الفاعليات والشخصيات الرسمية والدينية والاجتماعية، في أجواء عابقة بالبهجة والفرح، ورسالة تأكيد على العيش المشترك بين أبناء المدينة والجوار مسلمين ومسيحيين.
حضر حفل الافتتاح وزيرة البيئة د. تمارا الزين، النواب الدكتور أسامة سعد والدكتور ميشال موسى، السيدة بهية الحريري، مطارنة صيدا من مختلف الطوائف، رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي ونائبه وأعضاء المجلس البلدي، إلى جانب عدد من الفاعليات والمؤسسات المحلية وجمع من المواطنين.
استهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، تلاه كلمة ترحيبية لرئيس لجنة البيئة في المجلس البلدي الأستاذ يوسف طعمة، الذي أكد أن القرية الميلادية ليست مجرد احتفال، بل مساحة تجمع العائلات على روح التلاقي والألفة، وتعيد للعيد معناه الإنساني الجامع.
وأكد رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي أن ميلاد المسيح يمثل رسالة أمل وتجدد ومحبة، وأن المدينة، بجذورها التاريخية الممتدة لأكثر من ستة آلاف عام، تعرف دائمًا كيف تكون فسحة حوار ومدينة للتلاقي بين الثقافات. وأضاف: «إن هذه القرية الميلادية ليست مجرد نشاط احتفالي، بل مساحة جامعة للعائلات والأطفال وشباب صيدا، وفرصة لتعزيز الحركة الاقتصادية في السوق التجاري، وإبراز صورة صيدا كمدينة حية نابضة بالثقافة والفرح والحياة».
ثم ألقى المطران إيلي الحداد كلمة رحب فيها بالحضور، مشيرا إلى أن الاحتفال الميلادي يتابع روح القرية الرمضانية السابقة، مؤكداً على التلاقي والفرح المشترك بين جميع أبناء المدينة، داعيا العائلات والأطفال إلى زيارة القرية والمشاركة في نشاطاتها المتنوعة.
تضمن الحفل عروضا فنية وترانيم قدمتها جوقة مدرسة الفنون الإنجيلية الوطنية للبنات والبنين في صيدا، إضافة إلى أغنيات ميلادية قدمتها المعلمة بيترا منصور والطالبة سهاد جرادي، وتوجت الفعاليات بإضاءة الشجرة الميلادية وسط تصفيق الحضور وإطلاق الأسهم النارية التي أضاءت سماء المدينة، بالإضافة إلى جولة على الأجنحة المشاركة في القرية، التي تضم سوقا للأطعمة والحلويات وأعمالا فنية وحرفية وأنشطة للأطفال.
وفي خطوة تعكس رسالة العيش الواحد في صيدا، أضيئت أيضًا مستديرة جامع الحاج بهاء الدين الحريري عند مدخل المدينة الشمالي بزينة الأعياد، بدعوة من رئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري، بحضور رئيس البلدية وممثلي المؤسسات والشخصيات الرسمية والاجتماعية، وعدد من الفاعليات.
وقالت السيدة بهية الحريري:«صيدا ارتدت حلة العيد لتؤكد أنها مدينة لكل أبنائها ونموذج للعيش الواحد واللقاء بين جميع اللبنانيين، ومنفتحة على الجميع. نبارك للمدينة اختيارها عاصمة المتوسط للثقافة والحوار للعام 2027، ونتمنى أن تكون أيامها مليئة بالعيد والفرح».
بهذه الفعاليات، أكدت صيدا مرة أخرى على دورها التاريخي والثقافي كمدينة للسلام والتلاقي والحياة المشتركة، حيث تتناغم التقاليد مع الفرح الشعبي، ويجمع الميلاد بين أهلها على رسالة واحدة: الألفة والمحبة والسلام.











































































