اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ١٩ تشرين الأول ٢٠٢٥
شدّد رئيس رابطة كاريتاس لبنان الأب ميشال عبود خلال لقاءٍ للجسم الطبّي للعائلة الكاريتاسيّة في مبنى المركزية لكاريتاس، على أنّ 'الطبّ في كاريتاس ليس تجارةً ولا وظيفة، بل دعوة مقدّسة لخدمة الإنسان في جسده وروحه، حيث يكون الطبيب شاهدًا على حضور الله في الألم، ورسولًا للرحمة وسط عالمٍ تغلب عليه المصالح الماديّة'.
اللقاء الذي جمع أكثر من سبعين طبيبًا من مختلف المراكز والعيادات النقالة التابعة للرابطة، استُهلّ بصلاةٍ وكلمةٍ للأب عبود أكّد فيها أنّ الأطباء يشكّلون 'قلب رسالة كاريتاس ووجه الكنيسة الرحوم'، مشيرًا إلى أنّ الرسالة الإنسانية والروحية التي يحملونها 'تتجاوز حدود المهنة لتصبح مشاركةً في رسالة المسيح الشافي'.
واستعاد الأب عبود مسيرة كاريتاس بين عامي 2020 و2025، وهي فترة شهد فيها لبنان أزماتٍ متلاحقة من انهيارٍ اقتصادي وجائحة كورونا وانفجار بيروت وهجرة الأدمغة، لافتًا إلى أنّ 'أطباء كاريتاس ظلّوا ثابتين في رسالتهم، يعملون في الظلام والبرد والعوز، حاملين رجاءً حيًّا وإيمانًا لا ينهزم'. وأضاف: 'أنتم تكتبون بعملكم اليوميّ إنجيل الرحمة في حياة الناس، إذ لا تقدّمون دواءً فحسب، بل تزرعون الطمأنينة في القلوب وتعيدون للإنسان ثقته بأنّه محبوب رغم ألمه'.
وأشار إلى أنّ 'كاريتاس تضع الإنسان في صميم عملها الصحّي، فلا تنظر إليه كرقمٍ في تقريرٍ أو ملفٍّ طبّي، بل كوجهٍ يحمل قصّة وكرامة'، داعيًا إلى تطوير العمل الطبّي بروح الفريق بين الطبيب والممرّض والعامل الاجتماعي والإداري، لأنّ 'المريض لا يحتاج فقط إلى وصفةٍ طبيّة، بل إلى من يصغي إليه كإنسان'.
وختم الأب عبود مؤكّدًا أنّ 'الطبّ في كاريتاس يجب أن يبقى طبّ الرحمة، الذي يضمّد ولا يُدين، ويرافق الإنسان من وجعه إلى فجر شفائه'، مضيفًا أنّ ما يقوم به أطباء كاريتاس 'سيبقى محفورًا في ضمير الكنيسة وذاكرة كلّ من لمس محبّتهم'. واستشهد بقول القديس لوقا: 'وكانت قدرة الربّ معه ليشفي المرضى'، داعيًا أن ترافق هذه القدرة الإلهيّة كلّ طبيبٍ في رسالته اليوميّة 'ليكون علامة حيّة لرحمة الله في أرضٍ جريحة تحتاج إلى أيديهم وقلوبهم ووجوههم المضيئة بالمحبّة'.











































































