اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ١١ كانون الثاني ٢٠٢٦
أكّد وزير الزراعة نزار هاني، 'أننا نطمح لتفعيل آليات التعاون' مع سوريا، مشددًا على أنّ ' لا خيار للبنان وسوريا إلا التعاون الكامل على كل المستويات'.
كلام هاني جاء خلال زيارته دمشق على رأس وفد ضم 16 مسؤولاً في القطاع الزراعي، حيث التقى نظيره السوري أمجد بدر، وعرض معه في لقاء ثنائي سبل التنسيق المشترك بين البلدين، قبل أن يُعقَد اجتماع زراعي موسع شارك فيه إلى جانب الوزيرين السفير اللبناني في سوريا هنري قسطون والمدير العام لوزارة الزراعة لويس لحود ومستشارا وزير الزراعة فادي غانم ومازن حلواني وممثلون عن المديريات العامة والجامعة اللبنانية والقطاع الخاص والصناعات الغذائية، وشارك فيه عن الجانب السوري معاون رئيس هيئة المنافذ والجمارك خالد البرد وممثلون عن القطاع الزراعي.
وقال في خلال الاجتماع الزراعي الموسع بمشاركة بدر: 'نعتبر أن لهذه الزيارة أهمية عملانية بعد البلدين الشقيقين بعدما إنفتح كل التعاون على المستوى السياسي'.
وأوضح أنّ 'هذه الزيارة هي الزيارة العملانية الاولى للتعاون بين البلدين على المستوى الزراعي حيث تبقى الزراعة هي الأساس للأمن الغذائي وللمزارعين في لبنان وسوريا'.
واضاف هاني: 'نطمح من خلال اللجنة الزراعية المشتركة أن تكون نموذجاً للتعاون بين بلدين جارين، فالمطلوب مزيد من التحالفات ومزيد من التعاون على المستويين الاقليمي والدولي، ونأمل أن ينطلق هذا التعاون إلى الأردن والعراق ومصر والى كل الدول العربية الشقيقة التي تتكامل زراعياً'.
وأشار إلى 'أننا نأمل أن نطلق اليوم الحوار بين لبنان وسوريا ليُستكمل مع الأردن والعراق لتفعيل الاتفاقية الرباعية الموقعة بين الدول الاربع، إنما نحتاج إلى مزيد من التفاصيل ونحتاج إلى أمور فنية لضمان ليس المنافسة بين الدول بل التكامل'.
وقال هاني: 'بين لبنان وسوريا لدينا أمور مشتركة منها التحديات المناخية وتحديات القطاع الزراعي والأمراض العابرة للحدود حيث نعاني من الحمى قلاعية ومن أنفلونزا الطيور وغيرها من الأمراض مما يتطلب جهوداً مشتركة. وهناك تهريب على الحدود حيث لدينا بين لبنان وسوريا حدود برية واسعة بين بعضنا وكانت المحاصيل الزراعية تتنقل بين البلدين، ولكن هذا الموضوع اليوم بات أخطر من الأمر الاقتصادي لأنه باتت هناك امكانية لنقل الأمراض على المستوى الحيواني، ما يفرض تنسيق الجهود لتطوير آليات التعاون لمكافحة والحد من خطر هذه الأمراض العابرة للحدود'.
وعرض هاني موضوع الصناعات الغذائية، وقال: 'نحن جاهزون للتعاون في هذا المجال، ولتبادل الخبرات بين لبنان وسوريا لاقامة التكامل الذي نؤمن به'.
وتطرّق إلى موضوع الغابات والأحراج والصيد البحري، وقال: 'في ظل التغيرات المناخية اليوم ليس هناك حدود بين لبنان وسوريا، وكل المنطقة المحيطة بنا تعاني من الجفاف ومن الأمراض التي تصيب الغابات بسبب الجفاف غير المسبوق الذي لم نشهد مثيلاً له من 20 أو 25 سنة. وإن شاء الله نضع خططاً مشتركة لمواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على المساحات الخضراء المهمة للبلدين وللعالم أجمع'.
وختم: 'نشعر أننا في بيتنا رأينا أن عدد أعضاء الوفد اللبناني كبُر في الاسبوع الأخير لأن هناك شوقاً عند اللبنانيين للعودة إلى سوريا ولعودة اللُحمة بين البلدين ويعود التعاون بشكل حِرفي ومهني بما يخدم مصلحة البلدين، وسعادة السفير لعب دوراً كبيراً في تنظيم هذه الزيارة، وأملنا بقاء الخطوط مفتوحة بين اللجان كل الوقت وأن تنعقد اللجنة الزراعية مرتين في السنة لتكون لدينا متابعة للمواضيع ولتكون العلاقة بيننا نموذجاً للتعاون الزراعي'.
ورحّب بدر بنظيره اللبناني وبالوفد المرافق، واعتبر أن 'هذا اللقاء يفتح المجال أكثر للتنسيق وللعمل المشترك'.
وقال: 'نعاني اليوم من المشاكل نفسها، لأن المساحة واحدة والأبواب مفتوحة من حيث حركة البضائع والقطعان وحركة التغيرات المناخية التي تؤثر على البلدين، لكن حجم تقدير المشكلة وإن تشابهت يختلف بين البلدين بحسب طبيعة المجتمع وسياسة الدولة وكيف تنظر إليها'.
وأضاف: 'نحن اليوم بحاجة إلى زيادة جهود التنسيق بين بعضنا ولتشكيل لجان علمية مشتركة ولزيادة وتيرة التواصل ووضع خطط مشتركة لعلاج كثير من المشاكل، لأن المشكلة إذا وُجد لها حل في أحد البلدين كأننا وجدنا الحل في البلد الآخر وخففنا من المشاكل'.
وختم متمنياً 'وضع برامج زمنية وللقاءات مشتركة بين اللجان للوصول إلى مرحلة أفضل من التي نعاني منها حالياً'.
وأكّد وزير الزراعة السوري، أن 'سوريا ولبنان هما عملياً يقعان في منطقة جغرافية متشابهة بيئياً واجتماعياً، وتربط الشعبين علاقات متينة تاريخية اجتماعياً واقتصادياً، ومصالح مشتركة متعددة'.
وقال 'صحيح أننا نعاني من تشابه في البيئة والانتاج وأنماط الاستهلاك، وهذا التشابه يجعل الحاجات نفسها والمشاكل والصعوبات نفسها، وهذه المسألة بحاجة إلى كثير من التنسيق والخطط والبرامج الزمنية وروزنامة زراعية محكمة تماماً، فهناك معاناة في موضوع التصدير وتشابه السلع ومسألة حماية المنتج المحلي الموجودة عند الجهتين، ومسألة عبور البضائع وأعرف المعاناة التي يعانيها المزارعون في لبنان اليوم، ولكنني متأكد أنهم قادرون تفهم الظرف الذي نعيشه حالياً'.











































































