اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٢٨ شباط ٢٠٢٦
بيروت ـ ناجي شربل وبولين فاضل
الحرب في ايران وإسرائيل والترقب في لبنان، هكذا بدا المشهد في الداخل اللبناني بعد «صباح حربي» بدأ في طهران، وامتد إلى إسرائيل. وبدأ اللبنانيون يترقبون الآتي وما يخشون حصوله في بلدهم لجهة توريط «حزب الله» البلاد في الحرب الإقليمية بمساندة ايران، وبالتالي تحول البلاد أهدافا لضربات إسرائيلية.
وفي إطار متابعة التطورات المتسارعة في المنطقة وتداعياتها المحتملة، أجرى رئيس الجمهورية العماد جوزف عون سلسلة اتصالات شملت رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، والسفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، كما كان تشاور الجمعة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري.
الرئيس عون شدد على «ضرورة التحلي بأعلى درجات الجهوزية والتنسيق بين مختلف السلطات الدستورية والأجهزة المعنية، لحماية لبنان»، مؤكدا أن «المرحلة الدقيقة الراهنة تقتضي من الجميع التزاما كاملا بالمسؤولية الوطنية وتغليب المصلحة العليا للبنان والشعب اللبناني دون سواهما، على أي اعتبار آخر».
كما أكد رئيس الجمهورية أن «تجنيب لبنان كوارث وأهوال الصراعات الخارجية، وصون سيادته وأمنه واستقراره، هما أولوية مطلقة»، داعيا إلى «توحيد الجهود وتعزيز التضامن الداخلي لمواجهة التحديات المحدقة، ومنع أي تداعيات تطاول أرض لبنان وشعبه». وشدد على أن «الدولة بمؤسساتها كافة ستبقى الضامن الأول للأمن والاستقرار وحماية المواطنين كافة والأرض كاملة».
سلام قال عبر حسابه على «إكس»: «أمام ما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة، أعود وأناشد جميع اللبنانيين ان يتحلوا بالحكمة والوطنية واضعين مصلحة لبنان واللبنانيين فوق أي حساب. وأكرر أننا لن نقبل ان يدخل أحد البلاد في مغامرات تهدد أمنها ووحدتها».
تحذير سلام ليس جديدا، إلا انه أتى في «لحظة الحقيقة اللبنانية» المصيرية، تفاديا لتوريط البلاد في حرب ترفضها الدولة اللبنانية، التي تجهز لمعالجة ذيول الحرب الإسرائيلية الموسعة المفتوحة، والتي أسفرت عن تدمير قرى وبلدات جنوبية ومبان عدة في ضاحية بيروت الجنوبية، وجعل قسم كبير من السكان ينتظرون بدلات مالية لتسديد إيجار وحدات سكنية انتقلوا اليها، فضلا عن اقتصاد منهك اثر الانهيار المالي والنقدي في 2019.
في أي حال يترقب اللبنانيون، ويخشون دفع ثمن قرار غير لبناني، أسوة بحروب عدة دارت رحاها فوق الأراضي اللبنانية وتركت تداعيات أقلها جراح لم تندمل.
وبدأت مفاعيل التطورات العسكرية تظهر على حركة الطيران في لبنان، حيث بدأت شركات طيران بإلغاء رحلات جوية متجهة إلى مطار بيروت الدولي ومنها، رحلات آتية من بغداد وشرم الشيخ وباريس وإسطنبول.
وفي ردة فعل مألوفة أمام أي تطورات، سارع اللبنانيون إلى ملء خزانات سياراتهم بالوقود وسجلت طوابير أمام عدد من محطات الوقود.
في الشأن الانتخابي وفي معلومات خاصة بـ «الأنباء» أن مسار الاتفاق بين «القوات اللبنانية» وحزب «الطاشناق» الأرمني بات متقدما جدا وخصوصا في بيروت وزحلة. أما بالنسبة للاتفاق بين «القوات» وحزب «الكتائب اللبنانية»، فقد تقدم جدا والخطوط العريضة اتفق عليها الحزبان، فيما لاتزال هناك تفاصيل بسيطة يجري العمل عليها، مع الإشارة إلى أن هذا الاتفاق ليس اتفاقا شاملا، بمعنى أنه اتفاق في مناطق معينة، واتفاق على أن يكون الحزبان في لوائح مختلفة في مناطق أخرى من أجل مصلحة الفريقين وفي ضوء قناعة بأن اللوائح الواحدة ليست مفيدة في كل المناطق.
وفي تفصيل للتحالفات بين «القوات» و«الكتائب» والتي تبين أنها مفيدة للجانبين، ووفقا لمعلومات خاصة ومصادر موثوق بها، فإن دائرة الشمال الثالثة هي أكثر الدوائر ملاءمة للتحالف، أي في بشري، الكورة، زغرتا، البترون، حيث يفترض بالناخبين «الكتائبيين» أن يصبوا أصواتهم لصالح لائحة «القوات» الأساسية، على أن يكون للكتائب مرشح في الكورة عن أحد المقاعد «الكورانية» الأرثوذكسية الثلاثة. إلى ذلك، وبالنظر إلى طبيعة القانون الانتخابي، تفكر القوات اللبنانية بأن تكون لها لائحة ثانية في دائرة الشمال الثالثة لأسباب حسابية انتخابية.
أما بالنسبة لدائرة الشوف وعاليه، فالاتفاق أيضا هو على الإفادة من الأصوات «الكتائبية» مقابل مرشح «كتائبي» على اللائحة القواتية.
وبالنسبة لدائرة بعبدا، الاتفاق هو أن يرشح حزب الكتائب غابي سمعان ويكون هناك أيضا مرشح شيعي على اللائحة القواتية الكتائبية المشتركة، وفي حال فوز المرشح الشيعي في المعركة الانتخابية، يكون ضمن كتلة الكتائب النيابية، وهذا ما يعني نجاحا ثمينا في اختراق «الكتلة الشيعية» الوازنة بمقعد واحد.
في المقابل، فإن اللوائح في بيروت والمتن الشمالي وكسروان هي لوائح منفصلة بعدما تأكد الحزبان المسيحيان أن «الانفصال» في هذه المناطق هو أفضل لهما، بينما في زحلة والبقاع يستمر العمل على إنجاز التحالف القواتي ـ الكتائبي.











































































