اخبار لبنان
موقع كل يوم -لبنان الكبير
نشر بتاريخ: ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦
تشهد أسواق الخضار والفواكه في لبنان حالة من التلاعب المستمر بالأسعار، وسط فوضى وعدم استقرار يربك المستهلكين ويزيد من أعبائهم اليومية. وبينما يضع البعض الأسعار حسب مصالحه الخاصة، يبقى السؤال قائمًا: من يراقب هؤلاء المتلاعبين ومن يوقفهم؟
في هذا السياق، يطرح تساؤل آخر حول مدى وجود تعاون وتنسيق فعلي بين وزارة الزراعة والنقابات لضبط الأسعار ووضعها ضمن إطار منظم يحمي المستهلك والتاجر على حد سواء.
ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتزايد المخاوف من ارتفاع الأسعار، ويتساءل المواطنون عن كيفية وصول الأسعار إلى مستويات معقولة في الوقت المناسب لضمان قدرتهم على تلبية احتياجاتهم خلال الشهر الفضيل دون ضغط إضافي على ميزانيتهم.
وفي هذا الإطار، أصدرت وزارة الزراعة اللبنانية قوائم الأسعار التفصيلية لمتوسط أسعار الخضار والفواكه للأسبوع الأول من شهر كانون الثاني 2026، والتي شملت كافة الأصناف من الخضار الأساسية والورقيات وصولًا إلى الفاكهة الموسمية والمستوردة.
حذر سهيل المعبي، نقيب تجار الخضار والفواكه بالمفرق، من تلاعب متزايد بأسعار الخضار والفواكه في الأسواق اللبنانية، مؤكدًا أن السوق يعاني من خلل في التنظيم والرقابة، ما ينعكس مباشرة على المواطنين.
وفي حديث مع 'لبنان الكبير'، أشار المعبي إلى أن وزارة الزراعة كانت قد نشرت مؤخرًا جدولًا بالأسعار الرسمية، إلا أن التجار في الأسواق يواصلون بيع المنتجات بأسعار متفاوتة بعيدًا عن هذه النشرة، مما يثير حالة من الارتباك لدى البائعين والمستهلكين على حد سواء.
وقال المعبي: 'أنا كتاجر، إذا أردت البيع، يجب أن تتوفر لدي بضاعة بسعر معقول، وإلا سأتكبد خسارة. المشكلة ليست في الخضار نفسها، بل في طريقة تحديد الأسعار ومتابعتها'. وأضاف أن هناك حاجة ملحة لتنسيق أفضل بين وزارة الاقتصاد والنقابات لضبط السوق ومنع أي تلاعب.
وأكد المعبي أن هناك جهودًا من قبل المدير العام لوزارة الاقتصاد وبعض الموظفين النشطين لمراقبة الأسعار، لكن 'الواقع اليوم أن السوق المركزي في بيروت غير فعال بالكامل، والأسواق المركزية الأخرى بحاجة إلى متابعة دقيقة'.
وأشار نقيب التجار إلى أن بعض التجار يضعون مصلحتهم الشخصية فوق مصلحة السوق والمستهلك، مستغلاً غياب الرقابة الكاملة: 'كل واحد يبيع حسب مزاجه، ولا أحد يحاسب. لو كان هناك سوق مركزي قوي، لكنا قادرين على ضبط الأسعار، لكن اليوم هذا الأمر شبه متوقف'.
واعتبر المعبي أن إغلاق السوق المركزي في بعض الأحيان يشكل حالة طارئة، لكنه أضاف: 'يجب أن يكون لدينا تنظيم واضح، لأن الفوضى تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتضر بالمستهلك مباشرة'.
وفي ختام حديثه، دعا المعبي الجهات المعنية إلى تعزيز آليات الرقابة على الأسواق وفرض القانون على كل من يحاول الاستفادة على حساب المستهلك، مؤكدًا أن 'الشفافية والتنسيق بين النقابات ووزارة الاقتصاد هما السبيل الوحيد لضبط الأسعار وحماية المواطنين'.
في استطلاع رأي أجريناه في إحدى محلات أسواق بيروت، أجرينا لقاءات مع عدد من البائعين والمستهلكين حول واقع أسعار الخضار والفواكه، فكانت ردودهم واضحة حول الفوضى وعدم استقرار الأسعار.
أوضح أحد البائعين أن 'السعر الرسمي موجود على الورق فقط، لكن السوق حر… كل واحد يبيع حسب ما يريد، والمستهلك دائمًا يختلط عليه الأمر'. فيما شدد بائع آخر على أن 'إذا التزمت بالسعر الرسمي، أخسر. المصلحة الشخصية صارت أهم من أي شيء، ولا يوجد من يراقبنا بشكل مستمر'.
ولم يخف المستهلكون استيائهم من الوضع الراهن. فقالت إحدى الزبونات: 'أريد شراء خضار وفواكه بأسعار معقولة، لكن كل يوم السعر يختلف. أحيانًا يكون مرتفعًا جدًا بدون سبب واضح'. وأضاف زبون آخر: 'هناك فوضى في السوق، نحن كمستهلكين لا نعرف السعر الصحيح، ولا يوجد من يحاسب التجار الذين يستغلون الوضع'.
وأعرب بعض الحاضرين عن قلقهم من اقتراب شهر رمضان، مؤكدين: 'الله يستر الأسعار مع قدوم رمضان، لأن كل شيء يرتفع عادة، والمواطن البسيط هو الأكثر تضررًا'.
أسعار وزارة الزراعة
مع صدور قوائم وزارة الزراعة اللبنانية لأسعار الخضار والفواكه للأسبوع الأول من كانون الثاني 2026، تتضح صورة السوق اللبنانية وتباين الأسعار بين الأصناف المحلية والمستوردة، وبين الخضار الأساسية والورقيات، وصولًا إلى الفاكهة الموسمية والاستوائية.
فأسعار الخضار الأساسية سجلت مستويات متفاوتة، حيث بلغ سعر كيلو البندورة المحلية 75,909 ليرة، بينما ارتفعت المستوردة إلى 87,500 ليرة، فيما سجل الخيار 76,364 ليرة. وحافظت البطاطا المحلية على سعر 38,000 ليرة، بينما جاء سعر البصل الأحمر 56,500 ليرة والأبيض 62,778 ليرة.
أما الخضار الأخرى، فقد تصدرت البازلاء الخضراء الأسعار بـ 350,000 ليرة للكيلوغرام، تلتها الثوم المستورد بـ 255,833 ليرة، والثوم البلدي بـ 231,250 ليرة، والفليفلة الملونة بـ 176,250 ليرة، والفليفلة الخضراء الحلوة بـ 156,364 ليرة. فيما سجلت اللوبياء 168,125 ليرة، والفول الأخضر 110,000 ليرة، والكوسى 119,091 ليرة، والباذنجان الطويل 94,444 ليرة، والمدعبل 56,364 ليرة.
من بين الأصناف الشتوية، بلغ سعر القلقاس 85,000 ليرة، والسبانخ 95,833 ليرة، والجزر 75,000 ليرة، واللفت 42,778 ليرة، والشوندر 47,778 ليرة، بينما بقي القرنبيط والملفوف من بين الأصناف الأكثر توفيرًا بأسعار 29,000 و28,000 ليرة على التوالي.
وفي فئة الورقيات والخضار الورقية، سجل الخس 46,000 ليرة للحبة، والبصل الأخضر 51,429 ليرة للباقة، والسلق 65,556 ليرة، والزعتر الأخضر 38,571 ليرة، والرشاد 28,333 ليرة، والبقلة 27,143 ليرة، والروكا 26,429 ليرة، والنعناع 25,000 ليرة، والكزبرة 24,000 ليرة، والبقدونس 21,000 ليرة، والفجل 27,000 ليرة للباقة.
أما سوق الفاكهة، فقد شهد تنوعًا كبيرًا، حيث بلغ سعر الليمون الحامض 62,917 ليرة، وبرتقال أبو صرة 62,273 ليرة، والكلمنتين 61,000 ليرة، والبرتقال المغربي 58,750 ليرة، والكريب فروت 45,000 ليرة للكيلوغرام.
التفاح الأخضر سجل 135,000 ليرة، والأحمر 114,500 ليرة، والأصفر 106,250 ليرة. أما الفاكهة الاستوائية والموسمية، فقد تصدرت الأناناس بـ 434,167 ليرة، والفريز 365,303 ليرة، والقشطة 229,375 ليرة، والمنجا 222,222 ليرة، والأفوكادو المحلي 208,182 ليرة.
وبين باقي الفواكه، سجل الإجاص 200,714 ليرة، والرمان 155,000 ليرة، والجوافة 142,000 ليرة، والخرما 122,000 ليرة، فيما بلغ سعر العنب الأسود 208,333 ليرة، والأحمر 197,000 ليرة، والأبيض 189,286 ليرة، والموز البلدي 41,500 ليرة.
أما الكستناء، فقد تصدرت التركية القائمة بـ 750,000 ليرة، بينما سجلت الصينية 246,429 ليرة











































































