اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ١٤ أيلول ٢٠٢٥
لفت رئيس دير مار يوحنا مرقص في جبيل الأباتي سيمون عبود، خلال ترؤّسه قدّاس الشّكر بعد منحه الرتبة الأباتيّة في كنيسة الدّير، إلى أنّ 'في صمت اللّيل وارتباك القلب، كانت كلمة السّماء كوميض يكسر رتابة الخوف: 'لا تخف'. عظيمة هي الكلمة الّتي تخرج من فم الله، لتدخل وجدان الإنسان كنبض يوقظ أعماقه. كلمة تكشف أنّ حضور الله في التاريخ أعظم من ارتباكنا، وأنّ عمل الرّوح القدس يتخطّى حدود منطقنا الضيّق'.
وأشار إلى أنّ 'لا تخف'، لم تكن مجرّد عبارة لطمأنة رجل حائر، بل إعلانًا إلهيًّا يفتح أمام البشريّة درب الخلاص، ويعلن سرّ حضور الله الفاعل في التاريخ. فمن فجر الوحي إلى ملء الزّمان، نكتشف أنّ تاريخ الخلاص ليس تاريخ أبطال أشدّاء أقوياء، بل تاريخ قلوب متواضعة، انتقاها الله، فآمنت بكلمته وسارت في رجاء:'.
وتوجّه عبّود إلى جمهور الدّير، قائلًا: 'لقد كنتم لي نورًا يضيء طريق الرّوح، ودعاءً يرفعني فوق هموم الزّمان، ويدًا حانيةً تمسح عن قلبي ثقل التجارب، وصوتًا صادقًا يربطني دائمًا بجوهر الحياة الرّوحيّة. لقد نسجنا معًا حياة الرعيّة خيوطًا من نور ونعمة، وها هو حضور الرهبانيّة في جبيل وفي الأنطش علامة رجاء وامتداد لقلب المسيح الرّاعي الصّالح'.
وأضاف: 'أبناء مدينتي، رعيّتي، وكلّ الّذين يؤمون كنيستنا للصّلاة والتأمل، ناشطين مؤمنين ومنظّمات رسوليّة، لقد لمست في التزامكم عمق الإيمان، وفي أعماقكم سمو الأخلاق، وفي إخلاصكم صدق الوفاء، ووجدت في صلواتكم ودعمكم ينبوعًا لا ينضب من القوّة والرّجاء. فأنتم روح الرّعيّة ووجدانها، وأنتم النّور الّذي يضيء دروب خدمتي، والدّعاء الّذي يرفعني إلى أعلى درجات الرّجاء'.
وشدّد على أنّ 'ما تعيشونه من إخلاص وإيمان هو كنز لا يزول، ودرس حيّ لنا جميعًا عن معنى الإيمان الحقيقي، والالتزام الصّادق، والمحبّة الّتي تتجاوز الكلمات. فلنسِر معًا، حاملين نور المسيح، ولنجعل من رعيّتنا حربةً روحيّةً، وعلامة رجاء، وبيئة حبّ صادقة يعيش فيها جميعنا'.











































































