اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
كتب رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لمصرف الإسكان أنطوان حبيب :
بدأ جدل دستوري حول آلية إقرار «مشروع قانون الفجوة المالية»، ما يفتح باب الخلاف بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وسط تساؤلات متزايدة عمّا إذا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري سيتريّث في تسلم المشروع من الحكومة، أو يرفضه بالشكل الذي أقرّ به.
وبحسب المادة 65 من الدستور، فإن «المواضيع الأساسية» تحتاج إلى موافقة ثلثي عدد أعضاء الحكومة المحدّد في مرسوم تشكيلها وانطلاقاً من هذا النص، يدور النقاش حول ما إذا كان مشروع قانون الفجوة المالية يندرج ضمن هذه الفئة، ما يعني وجوب إقراره بغالبية الثلثين، لا بالأكثرية العادية.
وفي هذا السياق، يُنقل أن الرئيس بري يعتبر أن المشروع يقع ضمن المواضيع الأساسية، وبالتالي فإن إقراره في مجلس الوزراء بأغلبية
13 صوتا، أي النصف زائداً واحداً، لا يفي بالمتطلبات الدستورية، ما يضع علامة استفهام كبيرة حول إمكان تسلّمه من قبل مجلس النواب.
في المقابل، يرى رئيس الحكومة نواف سلام أن المشروع لا يخضع لأحكام المادة 65، وأن إقراره بالاغلبية لعادية كاف دستوريا. وبحسب مصادر وزارية، أثير هذا الإشكال خلال جلسة مجلس الوزراء التي شهدت التصويت، حيث سأل وزير الصناعة جو عيسى الخوري رئيس الحكومة عن مدى انطباق المادة 65 على المشروع، فأعاد سلام التأكيد أن الأغلبية البسيطة كافية لإقراره.
غير أن هذا التفسير لا يحظى، وفق المعطيات، بموافقة رئيس مجلس النواب، وتشير المعلومات إلى تحرّك يقوده النائبان علي حسن خليل وقبلان قبلان، إمّا للتقدّم بدعوى أمام مجلس شوري الدولة، أو للدفع باتجاه تجميد تسلّم مجلس النواب للمشروع، إلى حين التوافق على تفسير دستوري موحد بين الحكومة والمجلس النيابي، يحدّد بوضوح الإطار الدستوري الواجب اعتماده في هذا الملف الشائك.











































































