اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ١٠ أذار ٢٠٢٦
احتفل راعي أبرشيّة بيروت المارونيّة المطران بولس عبد الساتر، بالقدّاس الإلهي في كنيسة مار يوسف الحكمة في بيروت، على نيّة السّلام في لبنان وخلاص شعبه، بمبادرة من وزير الإعلام بول مرقص.
وتوجّه عبد الساتر في عظته، بالشّكر إلى مرقص على 'مبادرته في إقامة هذا القدّاس على نيّة السّلام في لبنان، كما نشكر جميع المسؤولين، وعلى رأسهم رئيس الجمهوريّة جوزاف عون، الّذين بجهودهم الدّبلوماسيّة يعملون من أجل إيقاف الحرب على لبنان ورفع الأذى عن شعبه'، مشيرًا إلى 'أنّنا نلتقي لنحتفل معًا بالقدّاس الإلهي على نيّة أن يعمَّ السّلام الحقيقي بلدنا لبنان والمنطقة وقلوب شعوبها، فتعود لكلِّ إنسان كرامته ليتمتّع بحياة كلّها محبّة وفرح وسلام. ولا بدّ لنا في هذه المناسبة إلّا أن نستذكر بعض ما قاله البابا لاوون الرابع عشر أثناء زيارته للبنان والّتي أرادها أن تكون تحت عنوان 'طوبى لفاعلي السّلام'.
وذكّر بأنّ 'في كلمته في القصر الجمهوري، دعا البابا المسؤولين عندنا، وكانوا من مختلف الأحزاب والأديان، إلى أن يحبّوا السّلام ويقدّموا تحقيقه على كلِّ شيء. وتابع قائلًا: 'الالتزام بالعمل من أجل السّلام، ومحبّة السلام لا يعرفان الخوف أمام الهزائم الظّاهرة، ولا يسمحان للفشل بأن يثنيهما، بل طالِب السّلام يعرف أن ينظر إلى البعيد فيقبل ويعانق برجاء وأمل كلَّ الواقع'. وينبّه البابا إلى أنَّ 'بناء السلام يتطلّب مثابرة، وحماية الحياة ونموها يتطلبان إصرارًا وثباتًا'.
ولفت عبد السّاتر إلى أنّ البابا تابع: 'أرجو منكم أن تتكلموا لغةً واحدة: لغة الرّجاء التي تجمع الجميع ليبدأوا دائمًا من جديد'، وأكّد أنّ 'على فعلة السّلام أن يسيروا على طريق المصالحة الشاق لأنه من دون العمل على شفاء الذاكرة وعلى التقارب بين من تعرضوا للإساءة والظلم، يصير من الصعب بلوغ السلام'. واعترف بالخير الذي يأتي اللبنانيين من أولادهم المنتشرين في العالم ولكنّه دعانا إلى أن 'نبقى في أرضنا وفي مجتمعنا على الرغم من الصعوبات والنزاعات والحروب لنساهم يومًا بعد يوم في تطوير حضارة المحبة والسلام'.
وأردف: قال البابا أيضًا: 'إخوتي وأخواتي، أن نصلّي من أجل السّلام هو أمر أساسي وضروري. وإنّنا نؤمن أنَّ الله الآب سيستجيب حتمًا لصلواتنا وأنَّ الله الابن، ربّنا يسوع المسيح الّذي بتجسّده وموته وقيامته انتصر على الموت والشّرّ، سينتصر حتمًا على الموت والشّرّ في بلدنا وفي منطقتنا. ولكن دعونا لا ننسى أنّنا مدعوّون لأن نكون فعلة سلام، ومدعوّون لنعيش المحبّة الأخويّة ولنحمي الحقيقة ولنغفر لمن أساؤوا إلينا. إخوتي وأخواتي، أن نعمل من أجل السّلام لا يعني انهزامًا أمام الشّرّ، ولا يعني حتمًا خيانة لقضيّة ولا ضياعًا لهويّة. أن نعمل من أجل السّلام يعني الانتصار على الشّرّ وعلى الموت وعلى التعصّب وعلى حبّ المال والسّلطة'.
كما ذكر عبد الساتر أنّ البابا لاوون قال كذلك: 'الشّرق الأوسط بحاجة إلى مواقف جديدة، وإلى رفض منطق الانتقام والعنف، وإلى تجاوز الانقسامات السّياسيّة والاجتماعيّة والدّينيّة، وإلى فتح صفحات جديدة باسم المصالحة والسّلام. سلكنا طريق العداء المتبادل والدّمار في رعب الحروب زمنًا طويلًا، وها نحن نشهد جميعًا النّتائج الأليمة لذلك. يجب علينا أن نغيّر المسار، ونربي القلب على السلام'.
وختم: 'أنهي عظتي بما قاله البابا لاوون في القدّاس الّذي احتفل به في الواجهة البحريّة لبيروت: 'هذا الجمال (جمال الواجهة البحريّة) يغشاه فقر وآلام، وجراح أثرت في تاريخكم، (...) لكن كلمة الله تدعونا إلى أن نرى الأنوار الصغيرة المضيئة في وسط ليل حالك، لكي نفتح أنفسنا على الشكر، ونتشجع على الالتزام معًا من أجل هذا الوطن وهذه الأرض. نحن مدعوّون جميعًا إلى ألّا نصاب بالإحباط، وألّا نرضخ لمنطق العنف ولا لعبادة صنم المال، وألّا نستسلم أمام الشّرّ الّذي ينتشر'.











































































