اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٢٠ كانون الأول ٢٠٢٥
أشار وزير العدل عادل نصار، تعليقًا على استمرار الاعتداءات الإسرائيليّة رغم اتفاق وقف إطلاق النّار الموقّع بضمانة أميركيّة وفرنسيّة، إلى أنّ 'مسألة عدم قدرة سلاح 'حزب الله' على الرّدع ليست رأيًا شخصيًا، بل اعترافًا صادرًا عن الحزب نفسه'، الّذي أقرّ بعدم وجود توازن قوّة مع الجيش الإسرائيلي.
وأكّد في حديث لقناة 'الجزيرة'، أنّ 'حصر السّلاح بيد الدّولة اللّبنانيّة ونزع سلاح 'حزب الله'، يشكّلان شرطًا داخليًّا أساسيًّا لبناء الدّولة وتعزيز قدرتها على مواجهة الاعتداءات الإسرائيليّة عبر القنوات السّياسيّة والدّبلوماسيّة، وليس استجابةً لمطالب أو ضغوط إسرائيليّة'، مشدّدًا على أنّ 'بقاء السّلاح خارج إطار الدّولة يُضعف السّيادة اللّبنانيّة ويقوّض موقعها في المحافل الدّوليّة'.
واعتبر نصّار أنّ 'مقاربة مسألة السّلاح يجب أن تنطلق من الدّاخل اللّبناني. فهناك قرار داخلي بنزع السّلاح وحصره بيد الدّولة اللّبنانيّة، كشرط لبناء الدّولة، وتأمين الاستقرار الدّاخلي، وإعطاء الدّولة القدرة على مواجهة أي اعتداء خارجي عبر القنوات الدّبلوماسيّة، ومنع إعطاء أي ذريعة للاعتداء على لبنان'، مركّزًا على أنّ 'هذا المطلب ليس خدمةً لإسرائيل، بل هو مصلحة لبنانيّة خالصّة'.
ولفت إلى أنّ 'المبادرة من 'حزب الله' لتسليم سلاحه، كانت ستسهّل كثيرًا مهام الجيش اللبناني وتعزّز دور الدّولة وقدرتها على حماية لبنان'، جازمًا أنّ 'الاعتداءات الإسرائيليّة مدانة ومرفوضة، لكن القيام بالتفاوض أو المواجهة الدّبلوماسيّة دون امتلاك الدّولة كامل عناصر السّيادة يُضعف موقعها'، مفسّرًا أنّ 'وجود سلاح خارج سلطة الدّولة، يُضعف قدرتها في المحافل الدّوليّة ولا يمنحها القوّة اللّازمة لفرض التزامات على إسرائيل'.
كما رأى أنّ 'إعطاء الدولة اللبنانية القرار الدّاخلي وحصريّة السّلاح، هو المدخل الطّبيعي لتعزيز موقعها التفاوضي'، مبيّنًا أنّه 'عندما يكون الإسرائيلي أقوى عسكريًّا، لا يجوز أن ننجرّ إلى ملعبه، بل يجب أن نجرّه إلى ملعبنا، أي المحافل الدّوليّة والقنوات الدّبلوماسيّة'. وحول موقف 'حزب الله' الرّافض لتسليم سلاحه قبل التزام إسرائيل الكامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النّار، وَجد أنّ الحزب 'يخلط بين أمرَين. فحصر السّلاح ليس خدمة لإسرائيل، بل هو لبناء الدّولة اللّبنانيّة، وبناء الدّولة هو الوسيلة الوحيدة لمواجهة إسرائيل'.
وأكّد نصّار أنّ 'ربط تسليم السّلاح برغبات أو التزامات إسرائيل، هو مقاربة غير سليمة'، متسائلًا: 'مَن قال إنّ لإسرائيل مصلحة في بناء الدّولة اللّبنانيّة؟ على العكس، بناء الدّولة يحدّ من قدرتها على الاعتداء'. وشدّد على أنّ 'الدّولة اللّبنانيّة ليست جهةً ضدّ جهة، بل حاضنة للجميع، وأنّ تسليم السّلاح يُعطي الجيش والدّولة القدرة على مواجهة إسرائيل في المسار الّذي يناسب لبنان، وليس في المسار العسكري الّذي يناسب إسرائيل'.











































































