اخبار لبنان
موقع كل يوم -ملعب
نشر بتاريخ: ٣٠ أذار ٢٠٢٦
إذا اجتمع شيئان متضادّان، فإن كلاً منهما يُبرز جمال الآخر، لأن الأشياء تُعرَف وتَظهر قيمتها، عند مقارنتها بنقيضها، فالنور لا يُدرَك تماماً إلا بوجود الظلام، والقوة لا تتجلّى إلا بوجود الضعف، وبضدِّه تتبيَّن الأشياء ويبان الثلج.
شهدت اللجنة الأولمبية خلال الفترة الأخيرة إنقساماً إدارياً أدى إلى تشكيل لجنتين، في خطوة وُصفت بأنها تنظيمية بالدرجة الأولى، وتهدف إلى إعادة توزيع المهام وتسهيل العمل، وليس نتيجة خلافات حادة كما قد يظن البعض.
ورغم هذا الإنقسام، أكدت مصادر مطلعة أن العلاقة بين اللجنتين ما زالت قائمة على الإحترام المتبادل والتعاون المشترك، حيث تجمعهما أهداف واحدة تتمثل في دعم الرياضيين وتطوير الحركة الأولمبية ورفع مستوى المشاركة والإنجاز في المحافل الرياضية.
وأوضح مسؤولون من الطرفين أن الإختلاف في وجهات النظر لا يعني القطيعة، بل يُعد أمراً طبيعياً في العمل المؤسسي، مشيرين إلى أن التنسيق مستمر في الملفات الأساسية، خصوصًا ما يتعلق بالإعداد للبطولات، ورعاية المواهب، وتمثيل الرياضة على المستويين الإقليمي والدولي.
ويرى متابعون أن نجاح التجربة سيعتمد على قدرة اللجنتين على تحويل هذا الإنقسام إلى عامل إيجابي يسهم في تحسين الأداء بدلاً من خلق إزدواجية أو صراعات إدارية، مؤكدين أن وحدة الهدف تبقى العامل الأهم في المرحلة المقبلة.
في ظل هذه التطورات، يبقى الشارع الرياضي مترقباً لما ستسفر عنه المرحلة المقبلة، على أمل أن ينعكس في شكل إيجابي على مستقبل الرياضة والرياضيين.
وختاماً، يبقى التوافق هو الأساس الذي تُبنى عليه النجاحات، فاختلاف الهياكل أو الآراء لا يلغي وحدة الهدف، بل قد يكون مصدر قوة إذا أُحسن إدارته، لتظل مصلحة الرياضة والرياضيين فوق كل إعتبار. عبدو جدعون











































































