اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ١٩ كانون الأول ٢٠٢٥
ألقى أمين فتوى طرابلس والشمال الشيخ بلال بارودي خطبة الجمعة في مسجد السلام بمدينة الميناء – طرابلس، أطلق فيها مواقف حادة وانتقادات غير مسبوقة للواقع السياسي والقضائي في لبنان، معتبرًا أن ما يجري اليوم يكشف انحراف المسار وغياب صوت الحق.
وقال الشيخ بارودي إن من يُفترض بهم أن يكونوا 'أصحاب قضية وإيمان” باتوا أمام خيارين: إما الجهر بالحق وتحمل المسؤولية، أو الاصطفاف في موقع 'جنود فرعون وهامان”، معتبرًا أن ما يشهده لبنان هو الدليل الأكبر على ذلك. وتساءل بلهجة مباشرة: 'متى تقولون الحق؟ ومتى يظهر صوتكم وأنتم في مواقع القرار والتشريع؟”.
وانتقد ما وصفه بـ'المسرحية الهزلية” في الحياة السياسية، متسائلًا عن غياب أي صوت يطالب بحقوق طرابلس وعكار وحقوق المسلمين في لبنان، مشددًا على أن الاعتدال لا يعني الإهمال أو التنازل، بل يعني وجود رجال في قبة البرلمان وتحقيق العدل في الحقوق والواجبات.
كما وجّه الشيخ بارودي انتقادًا لاذعًا لإهمال منطقة الشمال، معتبرًا أن المشاريع تُمرَّر لكل المناطق فيما تبقى طرابلس الكبرى 'من النفق حتى الحدود السورية” خارج الاهتمام، متسائلًا: 'متى نسمع صوتًا مؤمنًا من آل فرعون؟”.
وتوقف عند ملف التحقيقات في انفجار مرفأ بيروت، معتبرًا أن غياب أي موقف حاسم بعد كل هذا الوقت يشكّل فضيحة، وأن القضاء مكبّل بالسياسة والحماية الطائفية والسلاح، مضيفًا: 'بلد بلا قضاء لا يُأسف عليه، وبلد بلا عدل هو غابة تحكمها عصابات وثعالب”.
وتطرق أيضًا إلى ملف السجون في لبنان، متسائلًا عن مصير الموقوفين اللبنانيين والسوريين بعد مرور عام على الثورة السورية، معتبرًا أن بقاء هؤلاء في السجون وصمة عار، وأن سبب عدم حل هذا الملف هو الخوف من محاسبة القضاة والمسؤولين وكل من شارك في قمع الثورة السورية.
وأشار الشيخ بارودي إلى ما جرى في أستراليا، معتبرًا أن تصرّف أحد المسلمين هناك كان 'مفخرة” تدحض الاتهامات الجاهزة للمسلمين بالإرهاب، مؤكدًا أن الإسلام لا يبيح قتل الأبرياء بل يقف في وجه الظلم والاعتداء.
وختم خطبته بالتشديد على أن لا خلاص للبنان إلا بإقامة العدل، محذرًا من الاستمرار في سياسة المحسوبيات والعائلات والميليشيات، ومؤكدًا أن ما يُسمّى عملاً سياسيًا في لبنان لا يقوم على إنجازات حقيقية، بل على مصالح ضيقة، داعيًا إلى بناء دولة عادلة يكون فيها الحق مكفولًا لكل مواطن من الناقورة إلى النهر الكبير الجنوبي.











































































