اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٢٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
خاص الهديل…
بقلم: ناصر شرارة
تستمر إدارة ترامب في إرسال حشود عسكرية غير مسبوقة إلى الشرق الأوسط؛ والتخمين الرائج حول سبب إرسال هذه الحشود العسكرية هو وجود توجه لا رجعة عنه لدى إدارة ترامب لتوجيه ضربة عسكرية لإيران بشكل منفرد أو بالتشارك مع إسرائيل.
.. لكن محللين استراتيجيين عسكريين إسرائيليين يرون أن ترامب قد يكون تراجع عن ضرب إيران، وذلك بالنظر إلى وجود ثلاثة أسباب جوهرية تحثه على ذلك:
السبب الأول يسميه يتسحاق بريك (ضابط إسرائيلي كبير كان من الإسرائيليين القلة الذين توقعوا حدوث عملية ٧ أكتوبر ٢٠٢٤ قبل وقوعها) يرده إلى وجود حدود للقوة الجوية بموضوع تحقيق هدف تغيير النظام في إيران، وهو الهدف المرجو تحقيقه من ضرب إيران.
يعرف ترامب أنه مهما بلغت القوة الجوية من درجة عالية؛ فهي تبقى ذات تأثير غير جذري بموضوع إحداث تغيير سياسي انقلابي في أي بلد؛ وبخاصة في بلد كإيران الذي يشتهر بتوحد شعبه بوجه العدوان الخارجي. أضف أن تاريخ الصراعات في المنطقة أثبت أن الضربات الجوية قادرة على تدمير البنى التحتية؛ ولكنها لا تستطيع حسم الحرب.
السبب الثاني الذي يدفع ترامب لتأجيل ضرب إيران هو خشيته من هذه الحرب فيما لو اندلعت قد ينتج عنها تفاعلات سريعة تؤدي لاندلاع حرب إقليمية لا يريدها أحد في المنطقة؛ ولا في العالم.
السبب الثالث أساسي ويتمثل بالساحة الداخلية الانتخابية الأميركية التي تستعد لخوض الانتخابات النصفية.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن العامل الداخلي يشكل ركيزة أساسية في عملية صنع القرار في البيت الأبيض، وعليه فإنه مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس يدرك ترامب أن خسارة الأغلبية في مجلس النواب ستمنح الحزب الديمقراطي الأدوات القانونية لبدء عزله؛ كما أن هزة اقتصادية كارتفاع حاد في سعر النفط تحدث نتيجة حرب؛ قد تدفع الناخبين المترددين نحو الديمقراطيين، وتضعف قاعدته الشعبية، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً على استمرار رئاسته (من مقالة بريك).
غير أنه بمقابل من يعتقد أن هناك تراجع لترامب عن ضرب إيران، يوجد هناك رأي آخر وغالب، يصب في خانة الاعتقاد أن ضرب إيران مسألة وقت ليس إلا!!.











































































