اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٦ أذار ٢٠٢٦
لم يتّضح مسار الحرب الاسرائيلية ضد لبنان، ولا تزال المواجهة بين تل ابيب و 'حزب الله' تقوم على قاعدة التماثل، بحيث تأتي الضربات متبادلة بأبعادها الجغرافية، والعددية.
ويقول مصدر مطّلع لـ 'النشرة' انه 'لا يوجد حراك جدّي حول التفاوض لوقف الحرب، لإرتباط مستجدات الاقليم كله بالملف الإيراني، بالدرجة الاولى، لكن نتائج مواجهات الحدود اللبنانية الجنوبية، قد تدفع بإتجاه الاسراع في التفاوض'.
ويعتبر المصدر نفسه أنّ الاسرائيليين لم يشنوا عمليات عسكرية برّية موسّعة لغاية الآن، 'بل ما قاموا به يندرج في خانة الإختبار الميداني'.
فما هو المتوقّع؟
اظهرت التحذيرات التي يطلقها الاسرائيليون لإفراغ بلدات واحياء كاملة في الجنوب والبقاع وضاحية بيروت الجنوبية، أنّ لا اهداف دسمة متوافرة في اجندة تل ابيب، سوى مكاتب ومراكز 'حزب الله'، لكنها توظّف موضوع النزوح، لممارسة ضغوط كبيرة على الحزب، وعلى الدولة اللبنانية بشكل عام.
لذلك، يرى المصدر المطّلع أنّ 'صمود مقاتلي الحزب جنوباً، وبقاء قاعدة التماثل في الاستهدافات، واستمرار إطلاق الصواريخ الإيرانية الثقيلة التي تؤذي إسرائيل جدّاً، قد يسرّع في التفاوض العام حول كل ملفات الاقليم، ومن بينه لبنان'.
وبالانتظار، تتزاحم المؤشرات الدولية والاقليمية، السياسية والاقتصادية، والتي قد تقود بعد أيام إلى إعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب انتصاره على ايران عبر تغريدة مفادها: قتلنا المرشد خامنئي، وقضينا على معظم الصواريخ الباليستية ومصانعها، واحبطنا المشروع النووي الإيراني.
ومن هذه التغريدة بالذات، يستطيع ترامب انهاء حرب الولايات المتحدة على ايران. ويمكن ان يتخذ رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو العناوين ذاتها، لإعلان نصره. وهو ما عبرت عنه الصحافة الاسرائيلية، بإسراع تل ابيب لضرب اهدافها في ايران، خشية من انسحاب ترامب من المعركة.
وينطبق هذا الأمر على لبنان، وهو ما يفسّر مسارعة الإسرائيليين لضرب كل مؤسسات 'حزب الله'، بهدف 'تفكيكه'، وعلمهم ان ايران لن تكون قادرة على تمويل اعادة بناء الحزب، بغض النظر عن طبيعة ونوعية السلطة التي ستتسلّم القيادة الإيرانية لاحقاً، سواء بقي النظام الحالي، او حلّ اصلاحيون، او معارضون مكانه.
ويرجّح المصدر المطّلع أن يستمر الاسرائيليون في المضي بذات الخطوات، مع محاولة التقدم برّياً، في الوقت المتبقي امامهم، قبل اتضاح مسار حربهم مع ايران.











































































