اخبار لبنان
موقع كل يوم -النشرة
نشر بتاريخ: ٢٤ أذار ٢٠٢٦
عقدت وزارة الزراعة، الاجتماع التنسيقي الثاني لشركاء القطاع الزراعي، برئاسة وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، وبمشاركة 63 ممثلًا عن المنظمات الدولية والهيئات المحلية والمؤسسات الشريكة، وذلك عبر تقنية الاتصال عن بُعد.
وأوضحت الوزارة في بيان، ان 'هذا الاجتماع يأتي في ظل التحديات المتصاعدة التي يواجهها القطاع الزراعي نتيجة الأوضاع الراهنة، وما تفرضه من ضغوط مباشرة على سبل عيش المزارعين والأمن الغذائي الوطني، حيث خُصص لمتابعة تنفيذ خطة الاستجابة الزراعية وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات الفاعلة'.
وأكد هاني خلال الاجتماع، أن 'القطاع الزراعي يشكّل خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي الوطني، وأن دعم المزارعين اليوم هو أولوية ملحّة تتطلب استجابة سريعة ومنسّقة بين جميع الشركاء'. وشدد على 'أهمية توحيد الجهود وتكامل الأدوار لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، لا سيما في المناطق الأكثر تضررًا'، مشيرًا إلى 'أن الوزارة تعمل على تطوير أدوات علمية وشفافة لتوجيه التدخلات وتعزيز فعالية الاستجابة'.
وعرضت وزارة الزراعة خطة الاستجابة الطارئة التي وضعتها لمواجهة تداعيات الأزمة، مركّزة على دعم المزارعين في المناطق المتضررة، والحفاظ على استمرارية الإنتاج الزراعي وتعزيز صمود القطاع.
كما قدّم المجلس الوطني للبحوث العلمية عرضًا حول أداة التقييم السريع للاحتياجات الزراعية (RNA)، التي تم تطويرها بالتعاون مع الشركاء، وتهدف إلى تقييم الأضرار والخسائر، وتحديد الاحتياجات الملحّة، ورصد أوضاع المزارعين، بما في ذلك النازحين منهم أو الذين لا يزالون يواصلون نشاطهم الزراعي في المناطق المتأثرة. وترافق ذلك مع عرض خريطة حرارية توضح توزّع الأضرار في الأراضي الزراعية'.
بدوره، استعرض برنامج الأغذية العالمي أداة متقدمة لتتبّع الدعم المقدّم للمزارعين ضمن إطار خطة الاستجابة، والتي تتيح رصد التدخلات وتفادي الازدواجية، بما يعزّز فعالية توزيع المساعدات ويوجّهها نحو الفئات الأكثر حاجة.
كما تناولت النقاشات التحديات المرتبطة بتراجع الإنتاج الزراعي، والأضرار التي لحقت بالأصول والبنى الزراعية، وتأثير الأزمة على سلاسل الإمداد والأسواق، إضافة إلى التحديات اللوجستية المرتبطة بنقل المنتجات الزراعية وضمان استمرارية عمل الأسواق.
واتفق المشاركون على جملة من الخطوات العملية للمرحلة المقبلة، أبرزها تعزيز تبادل البيانات بين الشركاء، واستكمال تنفيذ أداة التقييم السريع، وتوسيع نطاق الدعم للمزارعين المتضررين، إلى جانب الاستمرار في عقد اجتماعات تنسيقية دورية لضمان استجابة فعالة ومتكاملة.
وأكدت وزارة الزراعة أن 'المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات التنسيق والشراكة، مشددة على أن حماية القطاع الزراعي تبقى أولوية وطنية لضمان الأمن الغذائي وتعزيز صمود المجتمعات الريفية في لبنان'.











































































