اخبار لبنان
موقع كل يوم -سي ان ان عربي
نشر بتاريخ: ٢٨ أب ٢٠٢٥
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- منذ سنوات، تحوّل ماء الأرز من وصفة شعبية في الثقافة الآسيوية إلى صيحة جمالية عالمية. انتشرت فيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر نساءً كوريات ببشرة خالية من العيوب، لتصبح هذه الخلطة المنزلية 'الوصفة السحرية' في نظر كثيرين. لكن هل ماء الأرز فعلًا مسؤول عن هذا البريق، أم أنّ الحقيقة مختلفة؟
تتناول خبيرة ومستشارة التجميل اللبنانية ليلى عبيد هذا الموضوع من زاوية علمية وواقعية، إذ تقول في مقابلة مع موقع CNN بالعربيّة، إنّ العناية بالجمال في المجتمعات العربية ارتبط تاريخيًا بموروثات مصر القديمة، مثل اللبن، والعسل، والحليب، والزيوت الطبيعية التي اشتهرت بها كليوباترا ونفرتيتي. في المقابل، شكّل الأرز جزءًا أساسيًا من العادات اليومية في كوريا واليابان للعناية بالبشرة والشعر.
وتوضح أنّ ما نراه اليوم من بشرة كورية ناصعة البياض ولامعة لا يمكن اختزاله بماء الأرز وحده، بل يعتمد بشكل أساسي على التقشير العلمي باستخدام مكونات فعالة مثل الرتينول، والأحماض (Hydroxy acids) التي تجدّد الخلايا، وتمنح البشرة إشراقة طبيعية.
تعتبر عبيد أنّ ماء الأرز مكمّل للروتين الجمالي وليس أساسًا له، ولكنه يتمتع بالكثير من الفوائد العلميّة المثبتة التي تشمل:
وتلفت عبيد إلى أنّ البشرة الدهنية تستفيد أكثر بسبب قدرة النشويات في الأرز على امتصاص الدهون الزائدة، بينما قد تلاحظ البشرة الأوروبية الفاتحة فرقًا أكثر وضوحًا. بالنسبة للشعر، يمنح ماء الأرز لمعانًا ونعومة عند استخدامه كقناع قصير المدى، لكن لا يُنصح بتركه على فروة الرأس مباشرة.
فلسفة العناية: كوريا مقابل الشرق الأوسط
ينشأ الأطفال بالثقافة الكورية على فلسفة 'Skin First'، حيث تعتبر العناية بالبشرة أولوية يومية منذ الصغر. بالمقابل، يبدأ معظم الأشخاص في الشرق الأوسط بالاهتمام بالبشرة بعد ظهور المشكلات أو في سن متأخرة.
مع ذلك، ترى خبيرة ومستشارة التجميل اللبنانية أنّ الروتين المكثف في سن صغيرة ليس ضروريًا، إذ أن الالتزام بنمط حياة صحي قائم على النوم المنتظم، والغذاء السليم، وشرب الماء، والعادات اليومية البسيطة يكفي للحفاظ على البشرة.
وصفات منزلية من ماء الأرز
تشير عبيد إلى أنه يمكن تحضير ماء الأرز في المنزل واستخدامه بعدة طرق:
مكعبات ماء الأرز بالورد وزيت جوز الهند: يُخلط ماء الأرز المصفّى مع القليل من ماء الورد ونقطتين من زيت جوز الهند، ثم يُسكب المزيج في قوالب الثلج، ويُترك في الفريزر. بعد التجميد، تمرَّر قطعة شاش مبللة بمكعب ماء الأرز المثلّج على الوجه لأقل من دقيقة للحصول على إشراقة طبيعية وانتعاش فوري.
تؤكّد الخبيرة ومستشارة التجميل اللبنانية أنّ التوازن بين الطبيعة والعلم هو المفتاح، فالمستحضرات الحديثة بفضل التكنولوجيا والمختبرات المتطورة تمنح نتائج دقيقة وسريعة، لكن لا بد من دمجها مع العناية الطبيعية والعادات الصحية اليومية.
وتؤكد عبيد أنّ ماء الأرز ليس 'الوصفة العجائبية' التي تجعل البشرة مطابقة للبشرة الكورية، لكنه مكوّن طبيعي فعّال يمكن أن يعزز الروتين الجمالي إذا استُخدم بالشكل الصحيح.