×



klyoum.com
lebanon
لبنان  ٢٠ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
lebanon
لبنان  ٢٠ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار لبنان

»سياسة» اندبندنت عربية»

هل يقلب حاكم مصرف لبنان الطاولة على المنظومة؟

اندبندنت عربية
times

نشر بتاريخ:  الأحد ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦ - ١١:٣٨

هل يقلب حاكم مصرف لبنان الطاولة على المنظومة؟

هل يقلب حاكم مصرف لبنان الطاولة على المنظومة؟

اخبار لبنان

موقع كل يوم -

اندبندنت عربية


نشر بتاريخ:  ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦ 

رفض مقاربة تبحث عن كبش فداء بدل البحث عن نظام متكامل لتوزيع الخسائر بعدالة ومحاسبة المسؤولين الحقيقيين عنها

منذ اللحظة التي قرر فيها حاكم مصرف لبنان كسر المحرمات وفتح الصندوق الأسود للمرحلة النقدية السابقة، خرجت المنظومة عن طورها. فجأة، تحول الرجل من مسؤول تقني يفترض به إدارة أزمة إلى هدف مباشر لحملة تحريض وتشويه غير مسبوقة، متعددة المنابر، واضحة الهدف. لم يكن ما تلا مؤتمره الصحافي الأول اختلافاً في الرأي أو نقاشاً مشروعاً حول السياسات النقدية، بل هجوماً مفتوحاً تقوده شبكات سياسية ومالية وإعلامية اعتادت لعقود أن تكون فوق المحاسبة، ووجدت نفسها أمام سابقة خطرة، مسؤول يتحرك بالقانون لا بالتوازنات.

الهجوم لم يأت من فراغ. فتح ملفات قانونية حساسة بحق مسؤولين كبار سابقين، ومصرفيين نافذين، وإداريين لعبوا أدواراً مركزية في إدارة المال العام، شكل تهديداً مباشراً لمنظومة كاملة بنيت على الحصانات. فجأة، لم يعد مصرف لبنان خزنة مفتوحة لتمويل العجز، ولا مظلة لتغطية السياسات الفاشلة، ولا أداة تستخدم كلما احتاجت السلطة إلى شراء الوقت. للمرة الأولى، قيل بوضوح إن أموال المصرف المركزي ليست ملكاً لأحد، وإن استردادها ليس خياراً سياسياً بل واجب قانوني، وإن هذه الأموال، عند استعادتها، تعود حكماً إلى المودعين لا إلى الدولة ولا إلى أية سلطة.

هنا تحديداً بدأ الذعر. بدل مواجهة الوقائع، تحركت ماكينة التضليل. وجوه إعلامية ومعلقون ومدونون وسياسيون سابقون خرجوا فجأة للدفاع عن مرحلة كانوا جزءاً من تبريرها أو الاستفادة منها. الهدف كان واحداً، ضرب نية المصرف المركزي المعلنة في خوض معركة استرداد الأموال المختلسة، وتخويف الحاكم، أو دفعه إلى تسوية تقفل الملفات قبل أن تصل إلى خواتيمها القضائية.

القضية التي كشفت أخيراً، والمتعلقة بإساءة استخدام المنصب من قبل مسؤولين سابقين وأحد كبار المصرفيين ضمن صفقات خاصة حققوا منها منافع شخصية، ليست تفصيلاً تقنياً ولا حادثة معزولة. التحقيقات القضائية في أكثر من دولة أوروبية كشفت شبكة معقدة من تحويلات مالية أعيد تدويرها في شراء عقارات بمئات ملايين اليوروهات، سجلت بأسماء أقارب وشركاء وشركات واجهة. الحديث هنا عن محافظ عقارية ضخمة، ومشاريع قيد التطوير تجاوزت قيمتها الإجمالية المليار، وأصول موزعة بين دول أوروبية وغربية عدة. هذه ليست شبهة سياسية، بل مسار موثق أمام القضاء.

أمام هذه الوقائع، لم تجد المنظومة ما تواجه به الحقيقة سوى حجة خبيثة وخطرة، الادعاء بأن الأموال المختلسة ليست أموال مصرف لبنان بل 'أموال خاصة'. وكأن السرقة تصبح مقبولة إذا لم تكن من المصرف المركزي، أو كأن الاحتيال على المواطنين أقل جرماً من الاحتيال على الدولة. هذا المنطق، إذا قبل، لا يدمر فقط ما تبقى من فكرة المال العام، بل يشرع السرقة كخيار، ويحول النفوذ إلى رخصة إفلات دائم من العقاب.

لكن ما تتعمد هذه الحملات تجاهله هو حقيقة أساس لا يقوم اقتصاد من دونها، لا يمكن لأية دولة أن تنهض أو تستعيد ثقة الداخل والخارج من دون نظام مصرفي سليم. هذه ليست مسألة أيديولوجية ولا شعاراً إصلاحياً، بل قاعدة بنيوية في أي اقتصاد حديث. والنظام المصرفي السليم لا يولد بقرارات شكلية ولا بخطط ترحيل الخسائر، بل بمحاسبة واضحة وصريحة لارتكابات المرحلة الماضية. أي محاولة للقفز فوق هذه المحاسبة لا تؤسس لمرحلة جديدة، بل تمدد الانهيار بأدوات مختلفة.

ما قام به حاكم مصرف لبنان هو رسم هذا الحد الفاصل بوضوح غير مسبوق. لقد فصل بين الماضي والحاضر، لا بخطاب سياسي ولا بتسويق إعلامي، بل بفتح ملفات ووضع الحسابات السابقة تحت المجهر القضائي، وترسيم مسؤوليات كانت لأعوام محصنة. هذا الترسيم لم يكن انتقامياً ولا استعراضياً، بل شرط لازم لولادة نظام مصرفي جديد، صلب ومتماسك وقادر على التعافي. فالنظام الذي يدفن ماضيه بلا محاسبة يبقى رهينة له، ويعيد إنتاج أزماته مهما بدل الوجوه والعناوين.

في هذا السياق تحديداً، جاءت مواجهة الحاكم مع خطة الحكومة اللبنانية لما سمي 'الفجوة المالية'. هذه الخطة، بصيغتها المطروحة، لا تعالج الأزمة بل تنقلها وتكدسها داخل النظام المصرفي، محملة المصارف وحدها كامل الخسائر، وكأن الدولة خارج المشهد، وكأن السياسات العامة والقرارات المالية والإنفاق غير المنضبط لم تكن أصل الانهيار. هذه المقاربة لا تؤدي إلى إصلاح، بل إلى إفلاس شامل للنظام المصرفي، مما يعني عملياً تدمير أي أفق لتعافٍ اقتصادي، وضرب ما تبقى من قدرة على الائتمان والاستثمار والنمو.

اعتراض الحاكم على هذه الخطة لم يكن دفاعاً عن المصارف كجسم، بل دفاعاً عن منطق اقتصادي سليم. إفلاس النظام المصرفي لا 'يعاقب المصارف'، بل يطيح الاقتصاد كله، ويحول البلد إلى مساحة مالية مشلولة بلا تمويل وبلا استثمار وبلا دورة اقتصادية طبيعية. من هنا، شكل موقفه قلباً للطاولة على مقاربة كاملة سادت بعد الانهيار، مقاربة تبحث عن كبش فداء بدل البحث عن نظام متكامل لتوزيع الخسائر بعدالة ومحاسبة المسؤولين الحقيقيين عنها.

في موازاة ذلك، حاولت الحملات الإعلامية تسويق رواية مفادها أن الحاكم 'يحضر نفسه لدور سياسي' أو 'يطمع بمنصب'. هذه الرواية تسقط عند أول اختبار منطقي. من يريد منصباً في لبنان لا يفتح ملفات المنظومة، ولا يصطدم بشبكات المال، ولا يقطع خطوط التمويل، ولا يتحمل كلفة سياسية وإعلامية بهذا الحجم. السياسة في هذا البلد تدار بالتسويات لا بالمواجهات، وبالتحالفات لا بالمحاسبة. ما قام به الحاكم هو نقيض هذا المسار تماماً، وهو ما يفسر الهجوم عليه لا العكس.

الأزمة في جوهرها ليست مالية فحسب، بل أزمة رواية. بعد الـ17 من أكتوبر (تشرين الأول) 2019، لم يترك اللبنانيون يواجهون الحقيقة، بل فرضت عليهم سردية جاهزة، المصارف وحدها مسؤولة والدولة ضحية، والسياسات العامة خارج النقاش. هكذا جرى طمس عقود من الاستدانة غير المنضبطة، ونظام سياسي حول الدين العام إلى أسلوب حكم، ومصرف مركزي استخدم لتسهيل هذا النهج، ومصارف وجدت في العوائد السهلة بديلاً عن أي اقتصاد منتج. وعندما وقع الانهيار، تبرأت المنظومة من خياراتها، وقدمت كبش فداء واحداً، متناسيةً أنها هي من وفر الغطاء والتمديد والحماية.

الهجوم لم يقتصر على التشويه، بل تمدد إلى التجهيل المتعمد. معلقون تلفزيونيون بلا أية معرفة جدية بالقانون النقدي أو المصرفي يجزمون أمام آلاف المشاهدين بأن الحاكم تجاوز صلاحياته، متجاهلين نصوصاً واضحة تمنحه وحده حق مناقشة أي تشريع أو تنظيم مالي مع الحكومة. في أية دولة طبيعية، يحاسب هذا النوع من الدجل. في لبنان، يكافأ بالمنابر.

الأخطر من ذلك هو النظام البيئي الذي يحرس الكذب. صحافيون مزيفون، ومؤثرون للإيجار، وحسابات وهمية، ونجوم منصات، يبيعون السرديات كما تباع السلع، ويحولون النقاش العام إلى ضجيج بلا مضمون. هؤلاء لا يسرقون المال فحسب، بل يسرقون الحقيقة، ويمنعون أية محاسبة قبل أن تبدأ.

في المقابل، ما لا تستطيع هذه الحملات إخفاءه هو الموقف السياسي الواضح لرئيس الجمهورية. دعم صريح للحاكم وغطاء كامل لتحركه وتأكيد علني أن لا حماية لأحد، وأن مكافحة الفساد ليست شعاراً ظرفياً بل مسار يجب أن يستكمل حتى النهاية، وأن لا تراجع أمام الضغوط مهما كان مصدرها أو حجمها. هذا الموقف، بحد ذاته، كسر تقليداً طويلاً من المواربة، وأعاد الاعتبار لفكرة أن الدولة يمكن أن تحمي من يطبق القانون، لا من يخرقه.

ما يجري اليوم ليس معركة شخص بل اختبار حاسم للدولة. إما أن يستكمل فتح الصندوق الأسود وتبنى مرحلة جديدة على المحاسبة ونظام مصرفي سليم وقابل للحياة، وإما أن تقفل الحقيقة مجدداً ويُعاد إنتاج المنظومة نفسها بوجوه جديدة. في لبنان، الحقيقة عملة نادرة. ومن يخاف منها، هو وحده من يعرف حجم ما أخفاه داخل الخزنة.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار لبنان:

قاآني: قريباً سنشهد خلاص الأمّة الإسلاميّة من الفتنة الصهيونيّة الأميركيّة

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
13

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2332 days old | 875,058 Lebanon News Articles | 14,909 Articles in Mar 2026 | 345 Articles Today | from 58 News Sources ~~ last update: 4 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



هل يقلب حاكم مصرف لبنان الطاولة على المنظومة؟ - lb
هل يقلب حاكم مصرف لبنان الطاولة على المنظومة؟

منذ ثانية


اخبار لبنان

تعميم لكركي حول توحيد المعايير لمعاملات الاستشفاء المتعلقة بالولادة - lb
تعميم لكركي حول توحيد المعايير لمعاملات الاستشفاء المتعلقة بالولادة

منذ ثانية


اخبار لبنان

بعد 4 سنوات.. شاومي تعود بقوة والرائد الجديد يحمل مفاجأة - eg
بعد 4 سنوات.. شاومي تعود بقوة والرائد الجديد يحمل مفاجأة

منذ ثانية


اخبار مصر

برج السرطان.. حظك اليوم الجمعة 9 مايو 2025 - eg
برج السرطان.. حظك اليوم الجمعة 9 مايو 2025

منذ ثانية


اخبار مصر

مفاوضات متقدمة بين النصر والاتفاق لضم عبدالله مادو - sa
مفاوضات متقدمة بين النصر والاتفاق لضم عبدالله مادو

منذ ثانية


اخبار السعودية

صراع الصين بين تقليص التدخين وتعزيز اقتصاد يعتمد على زراعة وتصنيع التبغ - ly
صراع الصين بين تقليص التدخين وتعزيز اقتصاد يعتمد على زراعة وتصنيع التبغ

منذ ثانية


اخبار ليبيا

النيران تلتهم بائعا متجولا في المحلة الكبرى .. والسبب الغيرة المفرطة تفاصيل - eg
النيران تلتهم بائعا متجولا في المحلة الكبرى .. والسبب الغيرة المفرطة تفاصيل

منذ ثانيتين


اخبار مصر

طريقة عمل البليلة بالقشطة واللبن.. أسهل وصفة للشتاء - eg
طريقة عمل البليلة بالقشطة واللبن.. أسهل وصفة للشتاء

منذ ثانيتين


اخبار مصر

وزير الإسكان يترأس اجتماع مجلس إدارة الهيئة العامة للتنمية السياحية - eg
وزير الإسكان يترأس اجتماع مجلس إدارة الهيئة العامة للتنمية السياحية

منذ ثانيتين


اخبار مصر

تأمين دعم طارئ لـ 35 مدرسة رسمية لتوفير التدفئة - lb
تأمين دعم طارئ لـ 35 مدرسة رسمية لتوفير التدفئة

منذ ثانيتين


اخبار لبنان

الإطاحة بيمني ارتكب أفعالا مخلة وأتلف مركبة بالرياض.. فيديو - sa
الإطاحة بيمني ارتكب أفعالا مخلة وأتلف مركبة بالرياض.. فيديو

منذ ثانيتين


اخبار السعودية

وزير خارجية الكويت يجري اتصالات مع نظرائه في 4 دول - om
وزير خارجية الكويت يجري اتصالات مع نظرائه في 4 دول

منذ ثانيتين


اخبار سلطنة عُمان

تعرف على أسعار الحديد والأسمنت في السوق المصري اليوم الخميس - eg
تعرف على أسعار الحديد والأسمنت في السوق المصري اليوم الخميس

منذ ثانيتين


اخبار مصر

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل