اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ١٢ أذار ٢٠٢٦
بيروت ـ ناجي شربل وبولين فاضل
تحت النار الكثيف يدور العمل الحثيث بمراكز القرار في لبنان لرسم إطار حل، والحركة كما يبدو هي في اتجاه عين التينة ورئيس المجلس النيابي نبيه بري حيث كان في مقدمة الزوار السفير الأميركي ميشال عيسى، فموفد رئيس الجمهورية جوزف عون العميد المتقاعد أندريه رحال فالرئيس نواف سلام.
وفي وقت يتصاعد الرفض الإسرائيلي لأي مشروع هدنة أو وقف لإطلاق النار ويتزامن مع تصاعد في الضغط العسكري على لبنان ثمة من يتحدث عن نقطة عالقة أساسية تتعلق بمن هو قادر على إزاحة الفريق الرافض لإنهاء حالة الحرب والعداء بين لبنان وإسرائيل.
والى حين بلورة إطار حل يحظى بفرصة البحث والنقاش بدل الأبواب الموصدة تبدو الكلمة للميدان، حيث سجلت غارات إسرائيلية مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت وتوعد إسرائيلي بتوسيع حزام النار وعدم استثناء المنشآت المدنية، واستهداف ثالث للعاصمة بيروت بقصف تجمع للنازحين في كورنيش الرملة البيضاء، علما أن أحد الصواريخ لم ينفجر، وقد عمل الجيش اللبناني على نقله أمس.
وفي سياق الاتصالات، أعلنت دوائر قصر بعبدا مساء أمس الأول عن اتصال ثلاثي بين الرئيس عون والرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وقالت إن الرؤساء الثلاثة تشاوروا بالأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة في ضوء المستجدات الأمنية المتسارعة.
ووسط هذه الأجواء، جرعة دعم وزخم تلقاها العسكريون وأهالي القرى المسيحية الحدودية من قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي أكد من ثكنة مرجعيون «أن الجيش هو الحل لخلاص لبنان، وضمانة وحدته»، معتبرا «أن حملات التجني لن تثني المؤسسة عن أداء واجبها».
وأضاف «نحن عازمون على بسط سلطة الدولة على كل أراضيها عملا بقرار السلطة السياسية، وملتزمون بالمصلحة الوطنية العليا حفاظا على وحدة لبنان وأبنائه. إن البزة العسكرية التي تضم أبناء المؤسسة تنتمي إلى الوطن بمختلف مناطقه وأطيافه». وتابع: «المرحلة صعبة والتحديات كبيرة، لكن تبقى عزيمتنا وقوتنا وإيماننا بقدسية مهمتنا هي الأساس لنجاحنا».
وختم داعيا العسكريين إلى اليقظة وعدم الأخذ بالشائعات التي تحاول النيل من المؤسسة.
وكانت البلاد شهدت موجة غير مسبوقة من القصف الإسرائيلي وكذلك في إطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، وبدا أن الحرب ستتخذ منحى جديدا. إلا أن صباح أمس شهد هدوءا في الضاحية الجنوبية، مقابل قصف بعد إنذارات مسبقة في البقاع.
وثمة من تحدث عن اتصالات ليلية مكثفة بذلها رئيس الجمهورية العماد عون، لتجنيب منشآت مدنية وحيوية قصفا إسرائيليا. وبدا أنه تم التوصل إلى هدنة متبادلة مكنت الناس في بيروت والضواحي من التقاط أنفاسها، علما ان جميع المؤسسات التربوية في محيط العاصمة أعلنت تعليق الدروس عبر رسائل نصية أرسلت ليلا إلى الأهالي، في حين استمر مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت في العمل كالمعتاد، علما ان طائرات عدة هبطت وسط دوي القصف بمحاذاة المدرج الشرقي القريب من منطقة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية.
واطلع رئيس الجمهورية من وزير الطاقة جو صدي، على التطورات المتعلقة بعمل الوزارة في ظل الأزمة الراهنة، والإجراءات المتخذة لضمان استقرار إمدادات الطاقة والمواد النفطية في الأسواق ومتابعة حركة الأسعار. كما تناول البحث الخطوات التي تعمل عليها الوزارة بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان استمرارية التزويد وتلبية الحاجات الأساسية خلال هذه المرحلة.
وأكد الرئيس عون خلال اللقاء أهمية مواصلة العمل لضمان استقرار القطاع وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين في ظل الظروف الحالية.
على صعيد معالجة أوضاع النازحين، أفادت السفارة القطرية في بيروت بأنه في «ظل التصعيد العسكري الحاد الذي تشهده الجمهورية اللبنانية وما نتج عنه من موجة نزوح واسعة، أعلنت دولة قطر عن تقديم استجابة إنسانية عاجلة لدعم الأسر المتضررة مقدمة من صندوق قطر للتنمية».
وتابعت في بيان «بالتعاون مع شركائه، قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري، يقدم الصندوق تدخلا إغاثيا عاجلا يستهدف أكثر من 40 الفا و500 أسرة نازحة، من خلال توزيع أكثر من 12 ألف سلة غذائية إلى جانب مواد غير غذائية أساسية تشمل البطانيات والمراتب وأدوات النظافة والحفاضات واللوازم المنزلية الضرورية، بالإضافة إلى حقائب للنظافة الصحية تضم مستلزمات النظافة الشخصية والمنزلية الأساسية». كذلك أوفدت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية أول رحلة إنسانية إلى لبنان.











































































