اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
واصل العسكريون المتقاعدون، لليوم الثاني على التوالي، اعتصامهم في وسط بيروت، حيث تمركزوا قرب ساحة رياض الصلح، وتحديدًا عند أحد مداخل مجلس النواب في محيط ساحة النجمة، بالتزامن مع انعقاد جلسات مجلس النواب المخصّصة لمناقشة الموازنة العامة للعام 2026 في إطار تحرّك تصعيدي انطلق الاثنين مع نصب خيم احتجاجية، اعتراضًا على ما يعتبرونه تنصّل الدولة اللبنانية من تعهّداتها حيال حقوقهم المعيشية والمالية، لا سيّما تلك المتعلّقة بالمعاشات التقاعدية والتعويضات التي لم تُدرج ضمن بنود الموازنة.
واعتبر النائب السابق شامل روكز انه «لا يجوز الإذلال بحقّ العسكريين المتقاعدين ومشكلتنا مع مجلس النواب والحكومة وعليهم أن يأخذوا القرار المناسب».
أضاف روكز: «العسكري المتقاعد يحق له تعليم أولاده والتعويضات العسكرية غير معقولة فالعسكري يجب أن يعيش بعزة وكرامة «غصبًا عن الجميع».
وحاول العسكريون المتقاعدون اعتراض طريق النواب لدى عبورهم باتجاه ساحة النجمة.
كما أقفلوا المسلك الغربي للأوتوستراد في شكا بالاطارات المشتعلة لبعض الوقت.
اما بعد الظهر، فخرج نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب من الجلسة للقاء العسكريين المتقاعدين، وكشف لهم أن ١٠ نواب وقّعوا اقتراح قانون يتعلق بالتقديمات المدرسية للعسكريين المتقاعدين، مؤكداً لهم أنّ هذا القانون يحقق واحداً من مطالبهم على أمل أن تلتزم الحكومة ببقية مطالبهم.
وفي هذا السياق، قال العميد المتقاعد طرباي، أحد المشاركين في الاعتصام، نّ تحرّك العسكريين المتقاعدين لم يكن يومًا بدافع المواجهة، بل انطلق دائمًا من باب المطالبة بالحقوق»، موجّهًا في مستهل كلامه تحية إلى اللبنانيين، ومؤكدًا أنّ المحتجّين تحمّلوا لفترات طويلة الضغوط المعيشية والجوع، إدراكًا منهم لحجم الأزمة التي تمرّ بها البلاد.
وأوضح طرباي أنّ ممثلين عن العسكريين المتقاعدين عقدوا، قبل نحو شهرين، سلسلة اجتماعات مع رئيس الحكومة ووزير المالية وعدد من الوزراء المعنيين، جرى خلالها الاتفاق على بنود واضحة، أبرزها «البدء بتصحيح المعاشات مع مطلع العام 2026، إضافة إلى تعويض الحقوق المتراكمة».
وأشار إلى أنّ هذه الوعود لم تُنفّذ حتى الآن، معتبرًا أنّ العسكريين المتقاعدين «وصلوا إلى مرحلة لم يعد لديهم ما يخسرونه»، في ظل أوضاع معيشية خانقة دفعت كثيرين منهم إلى بيع ممتلكاتهم لتأمين الحدّ الأدنى من متطلبات الحياة.
وشدّد طرباي على أنّ المطالب المطروحة «لا تشكّل مِنّة من أحد، بل هي حقوق مثبتة وموجودة في صناديقنا»، داعيًا الدولة اللبنانية إلى «الالتزام بالاتفاقات التي أُبرمت بحضور وزراء الدفاع والداخلية والمالية، وتنفيذها من دون تسويف أو مماطلة».
وأكد أنّ التحرك «لا يستهدف الدولة بحدّ ذاتها، بل يهدف إلى تحميلها مسؤولياتها»، مشيرًا إلى أنّ «الإيرادات موجودة، وملفات الهدر والأملاك البحرية تشكّل دليلًا واضحًا على مكامن الخلل»، مطالبًا بوقف الهدر واستعادة الأموال بدل تحميل الفئات الأكثر تضررًا كلفة الانهيار.
بدوره، اعتبر العميد المتقاعد سلمان سلمان أنّ إقرار موازنة العام 2026 يشكّل استمرارًا لسياسة تهميشهم وإذلالهم، محمّلًا الدولة مسؤولية ما آلت إليه أوضاعهم المعيشية.
وقال سلمان نحن العسكريين المتقاعدين نزلنا اليوم إلى الشارع لنُسمِع صوتنا، لأننا وصلنا إلى مرحلة الاختناق. نحن من خدمنا هذه الدولة طوال عمرنا، ووقفنا على الحواجز، وواجهنا المسلّحين، وتحمّلنا أعباء الحروب والتدهور المالي الذي أصاب البلاد».
وأضاف أنّ «موازنة العام 2026 أُقِرّت وكأنّ العسكري المتقاعد غير موجود، فلا رواتب صالحة للعيش، ولا تعويض نهاية خدمة، ولا أي حفاظ على كرامتنا»، مشدّدًا على أنّ ما يجري «إذلال ممنهج»، وختم بالقول: «أقولها بملء الفم: ما يحصل عارٍ على الدولة».











































































