اخبار لبنان
موقع كل يوم -الصدارة نيوز
نشر بتاريخ: ١٠ أذار ٢٠٢٦
نزوح كثيف تشهده مختلف المناطق، إذ تبحث آلاف العائلات عن مأوى بعيدًا عن القصف، وقد تجاوز عدد النازحين 92 ألفًا، يتوزّعون على 428 مركز إيواء جماعي في عدد من المناطق، مع توقّعات بارتفاع العدد في الأيام المقبلة في ظل اتساع رقعة العدوان.
هذه الحرب التي اندلعت في منتصف العام الدراسي وضعت العملية التربوية أمام واقع صعب، إذ لم يتمكّن الطلاب من متابعة دروسهم، فالأطفال الموجودون في مراكز النزوح ينشغلون بتأمين مكان آمن للنوم مع عائلاتهم، فيما يطرح الطلاب الذين ما زالوا في منازلهم تساؤلات عن سبب توقّف تعليمهم، وهو القلق نفسه الذي يعيشه الأساتذة.
وبين الخوف من استمرار الحرب والهواجس من ضياع السنة التعليمية، ما مصير العام الدراسي في لبنان؟
المدارس الخاصة: التعليم الحضوري أولوية
في هذا السياق، أشار الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب يوسف نصر في حديث لـ 'لبنان 24″، إلى أنّ مصير العام الدراسي يبقى مرتبطًا بتطورات الأوضاع الراهنة، موضحًا أنّ الأولوية تبقى للتعليم الحضوري كلما سمحت الظروف، باعتباره الأكثر إنتاجية وفائدة للطلاب، مؤكّدًا أنّ العودة إلى الصفوف ستتم فور توفر الحد الأدنى من الاستقرار.
وأضاف أنّ خيار التعليم عن بُعد يبقى الحل الأخير الذي يمكن اللجوء إليه في حال تدهورت الأوضاع أكثر، فيما يمكن اعتماد التعليم المدمج عند الضرورة، إلا أنّ الأفضلية تبقى دائمًا للتعليم الحضوري.
وفي ما يتعلق بإجراء تعديلات على المناهج، اعتبر نصر أنّه من المبكر حسم هذا الموضوع، لأن مدة الأزمة لا تزال غير معروفة، لافتًا إلى أنّه في حال كانت الفترة قصيرة يمكن تعويض ما فات من الدروس من دون الحاجة إلى تغيير البرامج.
بدوره، أشار نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض في حديث لـ 'لبنان 24″، إلى أنّ اجتماعًا عُقد مع وزيرة التربية ريما كرامي، بحضور ممثلين عن أصحاب المدارس الخاصة والنقابة، حيث جرى التوافق مبدئيًا على اعتماد آلية تعليم مرنة وفق الأوضاع الأمنية في المناطق.
وأوضح محفوض أنّ المناطق الآمنة التي تسمح ظروفها بالتعليم الحضوري، مثل طرابلس وعكار والضنية والبترون وجونية وجبيل وبشري، ستستأنف التدريس داخل الصفوف بشكل طبيعي، فيما ستعتمد المدارس الواقعة قرب محاور القتال نظام التعليم المدمج، بحيث يُعطى الدرس حضوريًا للتلامذة الموجودين في المدرسة، مع نقل الحصة مباشرة عبر الكاميرا للطلاب الذين يتابعون من منازلهم.
ورجّح محفوض أن تبدأ العودة إلى التعليم الحضوري في المناطق الآمنة قريبًا، على أن تختار باقي المدارس بين التعليم المدمج أو التعليم عبر الإنترنت، بحسب قدرتها وظروفها.
وأشار إلى أنّ تجربة التعليم عن بُعد أثبتت محدودية فعاليتها، إذ لم تتجاوز نتائجها خلال فترة جائحة كورونا نسبة 10%، لافتًا إلى أنّ هذا الأسلوب قد ينجح مع طلاب الجامعات، لكنه غير مناسب لطلاب المراحل الابتدائية والتكميلية، ما يجعل كل يوم تعليم حضوري مكسبًا تربويًا.
وفي ما يخص الطلاب الذين سيُضطرون لمتابعة دروسهم 'أونلاين'، أكد محفوض أنّه سيتم تنظيم حصص دعم إضافية لهم لتعويض النقص في التحصيل الدراسي.
المدارس الرسمية: دعوة للتريّث في استئناف التعليم
أمّا في ما يتعلّق بمصير التعليم في المدارس الرسمية، فقد أصدرت روابط التعليم الرسمي بيانًا دعت فيه وزارة التربية والحكومة ومجلس النواب إلى التريّث في استئناف التدريس وتأجيله إلى ما بعد انتهاء فترة الأعياد في 13 نيسان، ريثما تتضح الأوضاع الميدانية، على أن تُستثمر هذه الفترة في وضع آلية واضحة للعودة إلى التعليم.
كما طالبت الروابط الحكومة بإقرار مساعدة اجتماعية طارئة للأساتذة والمعلمين تشمل أفراد الملاك والمتعاقدين، وبالإسراع في فتح الاعتمادات اللازمة لصرف الرواتب الستة التي أُقرّت سابقًا، إضافة إلى إقرار العقد الكامل للمتعاقدين حتى نهاية العام الدراسي.











































































