اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون «اننا على أبواب الانتخابات النيابية التي يجب أن تجرى في وقتها لانها استحقاق دستوري يعزز مصداقيتنا أمام الخارج، كما انها من ضمن الاصلاحات التي تجرى، ولا يمكن القيام بجزء فقط منها».
فقد استقبل الرئيس عون قبل ظهر أمس في قصر بعبدا أعضاء السلك القنصلي الفخري برئاسة عميد السلك القنصلي القنصل العام لسنغافورة في لبنان جوزف حبيس للتهنئة بالعام الجديد، في حضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي والأمين العام للخارجية عبد الستار عيسى.
في مستهل اللقاء، ألقى عميد السلك القنصلي جوزف حبيس، باسم الوفد، كلمة قال فيها: فخامة الرئيس، ان انتخابكم شكّل منعطفاً تاريخياً في مسيرة لبنان، فهو أنهى فراغاً رئاسياً مريراً امتد لأكثر من عامين، عانى خلالها الوطن من شلل مؤسساتي، ومن عزلة دولية أثقلت كاهل المواطنين وأضعفت مكانة لبنان في المحافل الإقليمية والدولية. ان ملء هذا الفراغ يعيد للدولة هيبتها ويفتح الأبواب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والبناء.
وتابع حبيس: نحن في السلك القنصلي الفخري، إذ نتابع باهتمام بالغ مواقفكم الوطنية الثابتة وخياراتكم الحكيمة التي تضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار، نؤكد لكم مواصلة الدعم للبنان دولة وأفراداً، انطلاقاً من واجبنا الوطني، وإحساساً منا بمعاناة أهلنا في كل المناطق اللبنانية عموماً وأبناء الجنوب الجريح خصوصاً. وكما فعلنا في السابق، لا نتردد اليوم في الاسهام بأي مبادرة يمكن أن تساعد الدولة في ما تقوم فيه في الحقول الإنسانية والاجتماعية، لاننا نعتبر ان دورنا لا يقتصر على تمثيل دولنا فحسب، بل يتعدّاه الى المساعدة في التخفيف من معاناة اللبنانيين من دون تمييز.
وأضاف: لقد بدأتم مسيرة إعادة لبنان الى العالم، ولاحظنا خلال السنة الأولى من عهدكم انفراجات حقيقية وانفتاحاً دولياً أعاد للبنان حضوره ودوره. من هنا، فإننا نرى ان المرحلة المقبلة تتطلب تفعيلاً حقيقياً للعلاقات الاقتصادية مع مختلف دول العالم، ونحن كقناصل فخريين، نضع خبراتنا وشبكة علاقاتنا في خدمة هذا الهدف النبيل، إذ يمكننا المساهمة في فتح أسواق جديدة أمام المنتجات اللبنانية وجذب الاستثمارات وتشجيع التبادل التجاري والثقافي بما يخدم النهوض الاقتصادي الذي يتطلّع إليه اللبنانيون. ولأجل هذه الغاية، نتواصل مع الهيئات الاقتصادية اللبنانية ولا سيما اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة، للتنسيق والتعاون لما فيه مصلحة لبنان وفائدة الدول التي نمثلها. ونحن على ثقة بأننا سنلقى من فخامتكم والسلطات اللبنانية كل الدعم لإنجاح مبادرتنا.
وختم حبيس: نجدّد لكم عهدنا بالعمل بكل إخلاص وتفانٍ لخدمة لبنان ومؤسساته ونؤكد استعدادنا الكامل للتعاون معكم في كل ما من شأنه تعزيز حضوره الدولي وتحقيق رفاهية شعبه، ذلك ان امكانات أعضاء السلك القنصلي الفخري، كانت في الماضي وستبقى في المستقبل، سنداً للبنان الحرّ السيد المستقل.
وردّ الرئيس عون شاكراً الوفد على معايدته، وأعرب عن اعتزازه بأعضاء الوفد الذين لم يتوانوا عن محبة لبنان.
وأضاف: «لبنان، كما سبق وقلت، بات على الطريق الصحيح على الرغم من التحديات وبعض المشاكل، إنما ليس هناك من مستحيل، والحكومة التي لم يمضِ على تشكيلها سنة، أنجزت الكثير واتخذت قرارات لم تتخذ منذ ما يقارب الـ40 عاماً، وملأت الفراغ في الإدارات، وما تحقق في هذه الفترة هو إنجاز مهم لا يمكن لأحد أن ينكره، ويبقى الكثير أيضاً لإنجازه».
وتمنى الرئيس عون أن تكون السنة الحالية أفضل من السنة الفائتة، لجهة الإصلاحات التي يتم العمل عليها، ومكننة ورقمنة الإدارة، وإصلاح الوضع المصرفي والمالي، واستقرار الوضع في الجنوب وعلى الحدود مع سوريا. وإذ أشار الى بعض حملات التشويه والتضليل، فانه أوضح «ان الواقع مغاير تماماً، ويمكن للجميع أن يشهد ما حصل وسيحصل، ونحن على أبواب الانتخابات النيابية التي يجب أن تجرى في وقتها لانها استحقاق دستوري ويعزز مصداقيتنا أمام الخارج، كما انها من ضمن الإصلاحات التي تجرى، ولا يمكن القيام بجزء فقط منها».
أضاف: «تعرض مشروع قانون الفجوة المالية للانتقادات حتى قبل ان يقدم الى المجلس النيابي، لكن المهم ان الحكومة وضعت مشروع قانون رغم انه غير كامل أو عادل بالمطلق، ولكن بات هناك مشروع يمكن للجان النيابية ومجلس النواب مناقشته ووضع الملاحظات عليه، قبل أن يرفع إليّ لإتمام الملاحظات عليه، وإذا لزم الأمر أعيده الى البرلمان مجدّداً. ولكن بات المودع على يقين ان أمواله لن تذهب أدراج الرياح، ويمكن استعادتها خلال فترة محددة، بدل أن يبقى في المجهول في ظل غياب أي قانون يؤسس لإعادة الودائع الى أصحابها».
واستقبل الرئيس عون وزير الإعلام المحامي بول مرقص الذي أطلعه على نتائج زيارته للأردن ولقائه الجالية اللبنانية هناك.
كما استقبل عضو «اللقاء الديموقراطي» الوزير السابق النائب وائل بو فاعور وعرض معه التطورات السياسية والأوضاع في الجنوب وسبل حماية لبنان من الاعتداءات الإسرائيلية. واستقبل الرئيس عون وفدا من جمعية «جماعة عباد الرحمن» برئاسة أمينها العام أحمد الحوري الذي قدّم الى الرئيس عون كتابا يلخص نشاطات الجمعية ويتضمن تقارير عن أعمالها. ووجّه الى رئيس الجمهورية واللبنانية الأولى الدعوة للقيام بزيارة أحد مراكز الجمعية في بيروت أو القلمون أو البقاع.
وردّ الرئيس عون مرحّبا بالوفد ومؤكدا ان مسؤولية بناء الوطن لا تقع على رئيس الجمهورية وحده بل هي مسؤولية مشتركة، مثنيا على «عطاء الجمعية النابع من القلب» وعدم تعاطيها السياسة.
واستقبل رئيس الجمهورية، رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد وآخر التطورات المحلية والإقليمية.
وبعد اللقاء، أكد باسيل انه كان هناك تفاهم على كل المواضيع التي طرحت، وأهمها قضية وحدة الدول، أي وحدة لبنان، ومؤسساته، ووحدة السلاح التي تأتي في إطار حصرية السلاح، وأمرة الجيش اللبناني الوطني، وهذا موضوع أساسي على طريق بناء الدولة، ويجب أن نتفاهم عليه جميعا كلبنانيين في مواجهة مخاطر التقسيم التي نراها في المنطقة، والتي لا يمكننا أن نطمئن الى ان لبنان بمنأى عنها، إذا لم نؤكد على وحدتنا وتضامننا بعضنا مع البعض الآخر. لأن أي أفكار جهنمية من هذا النوع هي خراب للبنان، ولكل اللبنانيين، وهذه أحلام لا يمكن تطبيقها إلّا على الخراب، لذلك هذا موضوع أساسي يجب التنبّه له، وأخذ الاحتياطات اللازمة بخصوصه».











































































