اخبار لبنان
موقع كل يوم -يا صور
نشر بتاريخ: ٥ شباط ٢٠٢٦
#fixed-ad { position: fixed; bottom: 0; width: 100%; background-color: #ffffff; box-shadow: 0px -2px 5px rgba(0, 0, 0, 0.3); padding: 15px; text-align: center; z-index: 9999; right:0px; } #ad-container { position: relative; padding-top: 50px; /* ترك مساحة كافية لزر الإغلاق */ } #close-btn { position: absolute; top: -40px; right: 15px; background-color: #007bff; color: white; border: none; padding: 12px 16px; border-radius: 50%; font-size: 24px; cursor: pointer; box-shadow: 0px 4px 8px rgba(0, 0, 0, 0.3); transition: background-color 0.3s ease, transform 0.3s ease; } #close-btn:hover { background-color: #0056b3; transform: scale(1.1); } /* لجعل التصميم متجاوبًا */ @media (max-width: 768px) { #fixed-ad { padding: 10px; font-size: 14px; } #close-btn { top: -35px; padding: 10px 14px; font-size: 20px; } } @media (max-width: 480px) { #fixed-ad { padding: 8px; font-size: 12px; } #close-btn { top: -30px; padding: 10px; font-size: 18px; } }
×
في خطوة غير مسبوقة على صعيد النقل العام في لبنان، أدرجت وزارة الأشغال العامة والنقل خدمات الباصات الرسمية على تطبيق “غوغل مابس” عبر تفعيل خدمة “غوغل ترانزيت”، ما أتاح للمواطنين للمرة الأولى رؤية النقل المشترك كخيار تنقّل فعلي عند التخطيط لرحلاتهم اليومية.
الخدمة الجديدة تُمكّن المستخدمين من معرفة خطوط الباصات، المسارات، أوقات الوصول والانطلاق التقديرية، إضافة إلى إرشادات تنقّل دقيقة، في محاولة لتقريب النقل المشترك من المعايير المعتمدة عالميًا. غير أن هذا التطور التقني، على أهميته، فتح باب النقاش حول مدى جهوزية الواقع اللبناني لاستيعاب هذه النقلة الرقمية.
فالمدن اللبنانية تعاني ازدحامًا مروريًا خانقًا وغيابًا تاريخيًا لشبكة نقل عام فعّالة، ما جعل الاعتماد شبه الكامل على السيارات الخاصة واقعًا مكلفًا يوميًا على المواطنين. وفي هذا السياق، ترى وزارة الأشغال أن إدخال التكنولوجيا في تنظيم النقل يشكّل مدخلًا تدريجيًا للإصلاح، بالتوازي مع صيانة الطرق، توسيع أسطول الحافلات، والعمل على مشاريع مستقبلية تشمل السكك الحديد والترامواي.
المدير العام لمصلحة سكك الحديد والنقل المشترك زياد شيا اعتبر أن إدراج الباصات على “غوغل مابس” نقل النقل المشترك من الهامش إلى الواجهة الرقمية، موضحًا أن المواطن بات قادرًا على اختيار الباص، تحديد أقرب محطة، ومعرفة المسار والزمن المتوقع للرحلة. وأشار إلى أن الأسطول تعزّز مؤخرًا بباصات جديدة، ما يتيح توسيع الشبكة الجغرافية، بالتوازي مع اعتماد أنظمة تتبّع وكاميرات مراقبة وغرفة عمليات مركزية، وصولًا إلى الدفع عبر البطاقة المسبقة.
لكن هذا التفاؤل الرسمي يقابله حذر واضح لدى الخبراء. فالخبير في التحوّل الرقمي رولان أبي نجم يرى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في التطبيق نفسه، بل في غياب الحوكمة والتحديث المستمر للبيانات، في بلد تتغيّر فيه الطرق والمسارات بفعل الحوادث أو الأشغال أو الظروف الأمنية. كما يحذّر من تأثير ضعف البنية التحتية الرقمية والتشويش المحتمل على أنظمة GPS.
أما خبير النقل علي الزين، فيذهب أبعد من ذلك، معتبرًا أن “غوغل ترانزيت” يجمّل أزمة أعمق، عنوانها غياب خطة وطنية شاملة للنقل المشترك، ونقص البيانات حول حاجات المواطنين، وغياب المواقف المخصصة للباصات والترددات الكافية التي تجعل النقل المشترك منافسًا حقيقيًا للسيارات الخاصة. كما يلفت إلى الانفصال القائم بين النقل الشعبي وباصات الدولة، وغياب إدارة موحّدة للقطاع.
في المقابل، يعبّر عدد من المواطنين عن تفاؤل مشروط. فالبعض يرى أن معرفة مواعيد الباصات بدقة قد تدفعه للتخلي عن سيارات الأجرة المكلفة، فيما يعتبر آخرون أن الخطوة ستجعل التنقّل أكثر تنظيمًا، شرط التزام الجداول وحماية الباصات من التعديات.
في المحصلة، لا يُشكّل إدخال النقل المشترك إلى “غوغل مابس” حلًا جذريًا لأزمة النقل في لبنان، لكنه يفتح نافذة صغيرة على إمكانية التغيير. خطوة تقنية تحمل وعودًا كبيرة، لكنها ستبقى ناقصة ما لم تُستكمل بإصلاح إداري، أمني، وبنيوي يعيد الثقة بالنقل العام كخيار يومي فعلي، لا مجرد مسار ظاهر على الخريطة.











































































