×



klyoum.com
lebanon
لبنان  ٢٤ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
lebanon
لبنان  ٢٤ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار لبنان

»سياسة» لبنان الكبير»

لبنان بين لعنة الجغرافيا وإرث الطوائف: لا أفق إلا بالمواطنة

لبنان الكبير
times

نشر بتاريخ:  الجمعه ١٨ أيلول ٢٠٢٦ - ١٨:٣٠

لبنان بين لعنة الجغرافيا وإرث الطوائف: لا أفق إلا بالمواطنة

لبنان بين لعنة الجغرافيا وإرث الطوائف: لا أفق إلا بالمواطنة

اخبار لبنان

موقع كل يوم -

لبنان الكبير


نشر بتاريخ:  ١٨ أيلول ٢٠٢٦ 

طرحت المحامية الدكتورة ندين عراجي، في مقالها الأخير، أسئلة لا يجوز تجاوزها بإجابات عابرة، وختمته بسؤال هو في جوهره سؤال الدولة اللبنانية منذ نشأتها: أيّ لبنان نريد، وأيّ دولة تستطيع أن تحميه؟ ولأن هذا السؤال لا يُقارَب بمعزل عن التاريخ، فإن أي محاولة للإجابة عنه تفرض العودة إلى الجذر، لا إلى الأعراض؛ إلى القرن التاسع عشر حيث تشكّلت المعادلة التي ما زلنا نعيش تبعاتها، لا إلى لحظة سياسية عابرة.

من الناحية القانونية والسياسية، لا يمكن التعامل مع الجغرافيا اللبنانية بوصفها معطى محايداً. فمنذ أن تحوّل شرق المتوسط، مع أفول السلطنة العثمانية وتصاعد التنافس الأوروبي في القرن التاسع عشر، إلى ساحة تتقاطع فيها مصالح الدول الكبرى، دخل جبل لبنان بحكم موقعه في دائرة استقطاب دائم. لم يكن هذا الاستقطاب حادثاً عابراً، بل بنية جيوسياسية متكررة: فكل قوة إقليمية أو دولية وجدت في التنوع الطائفي اللبناني مدخلاً للتأثير، وكل أزمة داخلية وجدت من الخارج من يوظّفها. هذه المعادلة، التي بدأت مع التدخلات الأوروبية إثر أحداث 1840 و1860، لم تنقطع، بل تجدّدت بأشكال مختلفة حتى اللحظة الراهنة. فالجغرافيا، في الحالة اللبنانية، ليست قدراً حتمياً بالمعنى الحرفي، لكنها عامل بنيوي يضاعف كلفة أي ضعف داخلي، ويحوّل أي انقسام محلي إلى فرصة لتدخل خارجي. بهذا المعنى، يمكن القول إن لبنان محكوم بلعنة جغرافية مزدوجة: موقعه على خط التماس بين مشاريع متصارعة، وهشاشة تكوينه الداخلي التي تجعله عرضة لاختراق هذا الخط من الداخل.

وهنا لا يمكن فهم النظام الطائفي اللبناني بوصفه انحرافاً عن مسار صحيح، بل هو نتاج تراكم قانوني ومؤسسي يمتد لأكثر من قرن ونصف. ففي عام 1842، وتحت ضغط الدول الأوروبية عقب الاضطرابات الأهلية التي أعقبت خروج قوات محمد علي باشا من بلاد الشام، فرضت السلطنة العثمانية نظام القائمقاميتين، فقسّمت جبل لبنان إلى قائمقامية شمالية ذات غالبية مسيحية وأخرى جنوبية ذات غالبية درزية، مؤسِّسةً بذلك لأول مرة مبدأ التمثيل الطائفي كأساس للحكم الإقليمي، لا كاستثناء عارض. وحين فشلت هذه الصيغة وأفضت إلى الحرب الأهلية الدامية عام 1860، لم يكن الحل التالي كسراً لمنطق الطائفية، بل تكريساً أكثر تطوراً له: فقد أُنشئت متصرفية جبل لبنان بموجب النظام الأساسي لعام 1861، بضمانة الدول الأوروبية الست، وأُلحق بها مجلس إداري مؤلف من اثني عشر عضواً يمثّلون الطوائف بحصص محددة سلفاً. هنا تحديداً وُلدت الصيغة التي سنعيد إنتاجها لاحقاً بأسماء مختلفة: تمثيل الجماعة لا الفرد، والحصة الطائفية كوحدة حساب سياسي.

ولم يكن إعلان دولة لبنان الكبير في الأول من أيلول من العام 1920 في قصر الصنوبر قطيعة مع هذا الإرث، بقدر ما كان توسيعاً جغرافياً له من دون معالجة جوهره. فالدستور الصادر عام 1926 نصّ في مادته التاسعة والتسعين على الطائفية كمرحلة انتقالية، لا كنظام دائم؛ لكن الميثاق الوطني غير المكتوب لعام 1943، الذي وزّع السلطة العليا بين الطوائف الثلاث الكبرى، حوّل الاستثناء إلى قاعدة عرفية راسخة. وحين جاء اتفاق الطائف عام 1989 لينص صراحة، كما أشارت الدكتورة عراجي محقةً، على أن 'إلغاء الطائفية السياسية هدف وطني أساسي'، لم يكن ذلك اكتشافاً جديداً بقدر ما كان اعترافاً متأخراً بمأزق تأسيسي عمره أكثر من قرن ونصف. والمفارقة أن الطائف نفسه، في آلية تطبيقه، أعاد إنتاج المعادلة ذاتها بتوازن مختلف بين الطوائف، بدل أن يفكّكها.

بهذا المعنى، فإن النظام الطائفي في لبنان ليس عارضاً سياسياً يمكن إصلاحه بقرار إداري أو تعديل دستوري جزئي، بل هو بنية قانونية وتاريخية متجذرة، أُعيد إنتاجها في كل محطة مفصلية: القائمقاميتان، المتصرفية، لبنان الكبير، الاستقلال، الطائف. وفي كل مرة، كان 'المؤقت' يتحول إلى 'الدائم'، وكانت 'الضمانة الانتقالية' تتحول إلى 'المصلحة المكتسبة'.

ولا بد من الإشارة الى أن المشكلة اللبنانية الحقيقية، إذن، ليست في الجغرافيا وحدها، ولا في الطائفية وحدها، بل في تقاطعهما التاريخي المستمر: فكل ضعف في الدولة الداخلية يفتح باباً للتدخل الخارجي، وكل تدخل خارجي يعيد تغذية الانقسام الطائفي بوصفه أداة نفوذ. القوى الإقليمية والدولية لم تخترع الانقسام اللبناني، لكنها وجدت فيه، منذ القرن التاسع عشر وحتى اليوم، أداة جاهزة الاستعمال. وهذا ما يجعل السؤال الذي طرحته الدكتورة عراجي دقيقاً: هل الطائفية أضعفت الدولة، أم أن ضعف الدولة هو الذي كرّس الطائفية؟ الجواب، من منظور تاريخي وقانوني، أننا ندور في حلقة مفرغة، ناتج عن ضعف مؤسسي أنتج حاجة إلى الحماية الطائفية، والحماية الطائفية كرّست بدورها ضعف المؤسسات، وهذه الحلقة استُثمرت خارجياً في كل مرة توفرت فيها فرصة.

من هنا، فإن أي معالجة جزئية — إصلاح انتخابي، أو تعديل حصص، أو تدوير زوايا — تبقى مسكّناً لا علاجاً. فالخروج من هذه الحلقة المفرغة، التي تمتد من القائمقاميتين إلى يومنا هذا، لا يكون بإلغاء التنوع، فهذا مستحيل تاريخياً وقد يكون غير مرغوب فيه، ولا بتغيير الجغرافيا، فهذا خارج الإرادة البشرية، بل ببناء المواطنة كرابطة قانونية وسياسية جامعة تسمو على الانتماء الطائفي من دون أن تلغيه كهوية ثقافية واجتماعية. المواطنة، بمعناها الدستوري الدقيق، تعني أن يكون مصدر الحق هو القانون لا الزعيم، وأن تكون الوظيفة العامة قائمة على الكفاءة لا على المذهب، وأن يكون القضاء المستقل والجيش الوطني الجامع الضامنَين الوحيدين للعيش المشترك، لا التوازنات الطائفية المتغيرة.

إن السلام الذي تسأل عنه الدكتورة عراجي ليس غياب الحرب فحسب، بل هو نتاج دولة قادرة على احتكار الشرعية والقرار والسلاح، ومجتمعٍ ينتمي أفراده إليها قبل انتمائهم إلى جماعاتهم. ولبنان، رغم إرثه الثقيل من القائمقاميتين إلى المتصرفية إلى لبنان الكبير إلى الطائف غير المطبق بكامل بنوده، ليس محكوماً بأن يبقى أسير هذه المعادلة إلى الأبد. لكنه لن يخرج منها بالتمني، بل بإرادة سياسية وقانونية حقيقية تُنجز أخيراً ما تأجّل طويلاً: مواطنة كاملة، تُعيد الاعتبار للفرد اللبناني بوصفه صاحب حق أصيل في دولته، لا وافداً على طائفته.

فالسؤال الأصعب الذي ختمت به الدكتورة عراجي مقالها — لماذا لم يستطع اللبنانيون بناء دولتهم الآمنة حتى اليوم رغم أنهم جميعاً يريدونها؟

الحقيقة: أكاد أجزم أنه لا جواب له خارج هذه المعادلة: لأن بناء الدولة يقتضي تنازلاً حقيقياً عن امتيازات الطائفية السياسية لصالح مواطنة جامعة، وهذا التنازل، وحده، لم يُقدَم بعد.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار لبنان:

سلام التقى نظيره الباكستاني: لمواصلة الضغط لانسحاب إسرائيل الكامل ووقف اعتداءاتها

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
27

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2520 days old | 985,911 Lebanon News Articles | 12,726 Articles in Sep 2026 | 487 Articles Today | from 58 News Sources ~~ last update: 21 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



لبنان بين لعنة الجغرافيا وإرث الطوائف: لا أفق إلا بالمواطنة - lb
لبنان بين لعنة الجغرافيا وإرث الطوائف: لا أفق إلا بالمواطنة

منذ ٠ ثانية


اخبار لبنان

الجيش يكبد المليشيا خسائر فادحة بالنيل الأزرق - sd
الجيش يكبد المليشيا خسائر فادحة بالنيل الأزرق

منذ ٠ ثانية


اخبار السودان

المونديال في لوس أنجلوس... العد التنازلي بدأ - lb
المونديال في لوس أنجلوس... العد التنازلي بدأ

منذ ٠ ثانية


اخبار لبنان

فوز معنوي يعيد الثقة لمعز الشرقي - tn
فوز معنوي يعيد الثقة لمعز الشرقي

منذ ٠ ثانية


اخبار تونس

سبب مفاجئ وراء تأخر عودة شيكو بانزا إلى الزمالك - eg
سبب مفاجئ وراء تأخر عودة شيكو بانزا إلى الزمالك

منذ ثانية


اخبار مصر

بدعم تركي .. مبتورو غزة يتمسكون بالحياة عبر كرة القدم - jo
بدعم تركي .. مبتورو غزة يتمسكون بالحياة عبر كرة القدم

منذ ثانية


اخبار الاردن

الكتلة الديمقراطية تضع أسسا شاملة للحوار السوداني - sd
الكتلة الديمقراطية تضع أسسا شاملة للحوار السوداني

منذ ثانية


اخبار السودان

الدولار يصعد مقابل اليورو بعد بيانات التضخم الأمريكية - iq
الدولار يصعد مقابل اليورو بعد بيانات التضخم الأمريكية

منذ ثانية


اخبار العراق

ناقلات النفط تلجأ للرحلات السرية عبر هرمز وباب المندب - bh
ناقلات النفط تلجأ للرحلات السرية عبر هرمز وباب المندب

منذ ثانية


اخبار البحرين

هالاند... آلة تهديف و طفلة السوشيال ميديا - kw
هالاند... آلة تهديف و طفلة السوشيال ميديا

منذ ثانية


اخبار الكويت

ضبط مروجي أقراص مخدرة في طرابلس - ly
ضبط مروجي أقراص مخدرة في طرابلس

منذ ثانية


اخبار ليبيا

القاضي يستقبل الرئيس الفنلندي في مجلس النواب - jo
القاضي يستقبل الرئيس الفنلندي في مجلس النواب

منذ ثانية


اخبار الاردن

المركزي الأوروبي يثبت أسعار الفائدة عند 2.25 - tn
المركزي الأوروبي يثبت أسعار الفائدة عند 2.25

منذ ثانية


اخبار تونس

 يو بي إس يحذر من تجاهل الأسواق المالية للمخاطر الجيوسياسية - bh
يو بي إس يحذر من تجاهل الأسواق المالية للمخاطر الجيوسياسية

منذ ثانيتين


اخبار البحرين

الذهب يرتفع بدعم الدولار الضعيف واستمرار مخاوف التضخم - bh
الذهب يرتفع بدعم الدولار الضعيف واستمرار مخاوف التضخم

منذ ثانيتين


اخبار البحرين

الدولار الأميركي عند أعلى مستوى في 13 شهرا - jo
الدولار الأميركي عند أعلى مستوى في 13 شهرا

منذ ثانيتين


اخبار الاردن

السيارة المستهدفة في صور من نوع رابيد - lb
السيارة المستهدفة في صور من نوع رابيد

منذ ثانيتين


اخبار لبنان

بطولة الإمارات: الوحدة يواصل صحوته بالفوز الثالث تواليا - jo
بطولة الإمارات: الوحدة يواصل صحوته بالفوز الثالث تواليا

منذ ثانيتين


اخبار الاردن

تتحدى حر الصيف... طريقة عمل تورته الجيلي في البيت - eg
تتحدى حر الصيف... طريقة عمل تورته الجيلي في البيت

منذ ثانيتين


اخبار مصر

الذهب يتراجع مع ترقب سياسات الفيدرالي واستمرار الضغوط التضخمية - qa
الذهب يتراجع مع ترقب سياسات الفيدرالي واستمرار الضغوط التضخمية

منذ ثانيتين


اخبار قطر

الوثائق تطلق برنامجا ثقافيا مشتركا مع مجلة علاء الدين لتمكين النشء - eg
الوثائق تطلق برنامجا ثقافيا مشتركا مع مجلة علاء الدين لتمكين النشء

منذ ثانيتين


اخبار مصر

جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف بلدات في جنوب لبنان - jo
جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف بلدات في جنوب لبنان

منذ ثانيتين


اخبار الاردن

سعر الذهب اليوم الأربعاء 24-6-2026 في مصر صباحا - eg
سعر الذهب اليوم الأربعاء 24-6-2026 في مصر صباحا

منذ ثانيتين


اخبار مصر

ترامب: سنضرب إيران بقوة الليلة على الأرجح - tn
ترامب: سنضرب إيران بقوة الليلة على الأرجح

منذ ثانيتين


اخبار تونس

تاجروين: وفاة طفل غرقا في عين جبلية - tn
تاجروين: وفاة طفل غرقا في عين جبلية

منذ ٣ ثواني


اخبار تونس

 UBS ترفع أرباح ومستهدفات S P 500 بدعم النمو - sa
UBS ترفع أرباح ومستهدفات S P 500 بدعم النمو

منذ ٣ ثواني


اخبار السعودية

راغب علامة يحيي حفلا غنائيا في الأوبرا التركية.. 15 نوفمبر - eg
راغب علامة يحيي حفلا غنائيا في الأوبرا التركية.. 15 نوفمبر

منذ ٣ ثواني


اخبار مصر

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل