اخبار لبنان
موقع كل يوم -جريدة اللواء
نشر بتاريخ: ٢٤ كانون الأول ٢٠٢٥
قيل قديماً: «الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك»، هذا المثل ليس مترجماً عن أي لغة أجنبية، بل هو عربي السمات والأصل والفصل، لأن الأجداد عرفوا أهميته في ذلك الزمن وتلك الحقبة البعيدة من تاريخنا.. وقد تحوّل الى حكمة تتناقلها الأجيال. لكنه في هذا الوقت وهذا الزمن فَقدَ أهميته وصار مجرد كلمات تشبه قصيدة (كلمات) للشاعر نزار قباني.. كلمات لا قيمة لها، مثل ثرثرات آخر الليل التي يمحوها النهار في هذا الزمن!! أما في ذلك الزمن فقد تعاملوا باحتراف مع الوقت وكانوا في سباق معه، حين شبّهوه بالسيف، لكي نعي ونفهم معناه المجازي، لكننا للأسف لم نتوقف عنده ولم نستوعب معناه المجازي، لذلك فاتنا المشاركة بالثورة الصناعية، ومن ثمَّ بثورة التكنولوجيا وعجائبها.. وها هو سيف قد فعل فعله، فلم نتكيّف معه، وتحوّلنا إلى دمى يمرّ بها الزمن وهي تنتظر، حتى ملّها الإنتظار، وكأن زمن المعجزات سيعود ليحلّ مشاكلها.. دُمى صار تاريخها مسلسلاً من التراجعات والهزائم، وواقعها يدعو للرثاء والأسى والألم.. أما الطامة الكبرى فتكمن في عدم إعترافها بالهوة السحيقة التي وقعت فيها! وصار من يدعو إلى التحرك والنضال من أجل اللحاق بالعصر يشكّل مصدر ريبة وشك، مثل أي مستنقع يرفض أن نحرّكه حتى لا ينكشف أمر ما يخبئه!! وصارت كل الاعتراضات مجرد مضيعة للوقت.. وهنا جدير بنا أن نسأل: هل رفض الواقع الأليم والإصرار على تغييره لا لزوم له! وهل صار إبداء الرأي بأي قضية اجتماعية وإنسانية من المحرّمات؟ والإصرار على عدم المسّ بها لأنها تُزعزع الأمن الوطني كما تدّعي؟! مع العلم أننا خسرنا كل شيء وتقوقعنا في ذلك المستنقع بسبب أفكارها ورفضها بالطبع ليس مضيعة في للوقت أبداً..











































































