اخبار لبنان
موقع كل يوم -هنا لبنان
نشر بتاريخ: ٣١ أب ٢٠٢٥
تستمر روسيا بشنّ ضربات على البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا بشكل مستمر طوال الحرب المندلعة منذ 42 شهراً والتي بدأتها موسكو بغزو شامل لأوكرانيا.
وقال حاكم منطقة أوديسا الأوكرانية، أوليه كيبر، إنّ هجوماً روسياً بطائرات مسيرة خلال الليل ألحق أضراراً بمنشأة للكهرباء بالقرب من مدينة أوديسا جنوب البلاد، لينقطع التيار الكهربائي عن أكثر من 29 ألف عميل صباح اليوم الأحد.
وكتب كيبر على تطبيق 'تيليغرام' أنّ أكثر المناطق تضرراً هي مدينة تشورنومورسك على أطراف أوديسا، حيث أحدث الهجوم دماراً أيضاً بمنازل سكنية ومبان إدارية.
وقال كيبر: 'تعمل البنية التحتية الحيوية على المولدات الكهربائية'.
وأضاف أنّ شخصاً واحداً أصيب نتيجة الهجوم.
من جهتها، قالت شركة 'دي تي إي كيه'، أكبر شركة خاصة لإنتاج الكهرباء في أوكرانيا، اليوم الأحد، إنّ هجوماً روسياً خلال الليل استهدف أربع منشآت للكهرباء في منطقة أوديسا بجنوب البلاد.
يأتي ذلك فيما أعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق 'تيليغرام'، اليوم الأحد، أنّ قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 126 من أصل 142 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي على شمال وجنوب وشرق البلاد خلال الليل. وقال البيان إنّ القوات الروسية شنت هجمات على أوكرانيا خلال الليل، باستخدام 142 طائرة مسيرة من طراز 'شاهد'، وطراز أخرى خداعية، تم إطلاقها من مناطق كورسك، وميلروفو، وبريمورسكو-أختارسك الروسية، بالإضافة إلى تشودا بشبه جزيرة القرم، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية 'يوكرينفورم'.
وبالمقابل، ذكرت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأحد، أنّ أنظمة الدفاع الجوي الروسية اعترضت ودمرت 21 طائرة مسيرة أوكرانية وذلك بعد هجوم ليلي.
وقالت الوزارة على تطبيق 'تيليغرام'، إنه تم إسقاط 11 طائرة مسيرة فوق منطقة فولغوغراد في جنوب روسيا، في حين تم تدمير البقية فوق مناطق روستوف وبيلغورود وبريانسك في جنوب غرب البلاد.
على صعيد متصل قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن عقد اجتماع بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي يبدو غير مرجح في الوقت الراهن، لكنه لم يستبعد إمكانية عقد اجتماع ثلاثي معهما لاحقاً.
وأوضح في مقابلة مع صحيفة Daily Caller أنّ الطرفين 'لم ينضجا بعد سياسياً' للقبول بحل تفاوضي.
وشبّه ترامب الحرب الروسية الأوكرانية بـ'مشاجرة بين أطفال' تحتاج إلى أن تستمر قليلاً قبل أن يكونوا مستعدين للتوقف.
وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه منفتح على تقديم ضمانات أمنية لأوروبا للمساعدة في إنهاء الحرب، حتى لو تطلب الأمر دعماً جوياً أميركياً محدوداً، لكن من دون مشاركة قوات برية على الأرض.
وأضاف أن الدعم سيكون في معظمه بقيادة أوروبية مع مشاركة أميركية في الجو فقط، مؤكداً أنّ هذا التوجه لا يتعارض مع مبدأ 'أميركا أولاً'، لأنه لا يتضمن إرسال جنود أميركيين ولا تمويلاً مباشراً للحرب.
وأوضح أنّ واشنطن تبيع السلاح لحلف الناتو وليس لأوكرانيا مباشرة، ما يحقق أرباحاً للولايات المتحدة.
ووفقاً لصحيفة 'تليغراف'، تبين أن الرئيس الأميركي يجري محادثات مع حلفائه الأوروبيين بشأن السماح للمتعاقدين المسلحين بالمساعدة في بناء التحصينات لحماية المصالح الأميركية في أوكرانيا.
وأفادت الصحيفة بأنّ هذه الخطة تأتي كحل مؤقت بعد أن وعد الرئيس الأميركي بأنّ القوات الأميركية لن تتمركز في أوكرانيا، حيث من الممكن نشر متعاقدين أميركيين للمساعدة في إعادة بناء دفاعات الخطوط الأمامية، وإنشاء قواعد جديدة وحماية الشركات الأميركية.
وبموجب الخطة، ستتولى التشكيلات الأوكرانية الدفاع عن الحدود المعززة على خطوط المواجهة، كما هو متفق عليه في أي اتفاق سلام.
كذلك يمكن أن تقوم شركات عسكرية أميركية خاصة ببناء التحصينات والقواعد القريبة على الخطوط الأمامية، كما حدث في العراق وأفغانستان.
يشار إلى أنّ مناقشة الخطة تجري إلى جانب مجموعة أخرى من الضمانات الأمنية التي وضعها تحالف الراغبين بقيادة المملكة المتحدة وفرنسا، والتي ستشكل الأساس لخطة سلام طويلة الأمد.
كما يمكن الإعلان عن التفاصيل النهائية التي تشمل مراقبة الجو والتدريب والمهام البحرية في البحر الأسود، في نهاية هذا الأسبوع بعد أسابيع من النشاط الدبلوماسي الذي أثارته محادثات ترامب مع بوتين في ألاسكا.