اخبار لبنان
موقع كل يوم -نداء الوطن
نشر بتاريخ: ٣ كانون الثاني ٢٠٢٥
فتحَ أحمد الحريري الباب باكراً أمام إعلان الترشيحات إلى الانتخابات النيابية المقبلة ومن عكّار تحديداً. هو الأمين العام لـ 'تيار المستقبل' الذي لم يزر عكّار بهذا الشكل والحجم منذ 5 سنوات، أي منذ تاريخ ثورة 17 تشرين التي أطاحت بحكومة سعد الحريري في عهد ميشال عون.
مناسبة الزيارة، مأدبة غداء ولقاء موسّع بحضور حشد من فاعليات المنطقة وتلبية لدعوة أحمد عامر حدارة، وهو مهندس قادم من عالم المال والأعمال في الإمارات العربية المتحدة، إلى مسقط رأسه في عكّار. هذا وقرأ البعض في الزيارة شكلاً ومضموناً أنها إعلان صريح من أحمد الحريري بتبنّي ترشيح حدارة، فيما قرأ آخرون وعلى رأسهم عضو كتلة 'الاعتدال الوطني' النائب وليد البعريني أنها 'تدخّل مرفوض من أحمد الحريري في شؤون عكّار وتركيب اللوائح الانتخابية فيها وهذا أمر تقرّره عكّار وأبناؤها'.
ولأنّ الزيارة اتّخذت شكل المهرجان السياسي وكانت أشبه بجولات أحمد الحريري على المناطق عشية كل انتخابات ومن دون أن يسمّي، أطلق البعريني نيرانه السياسية باتّجاه أحمد الحريري، معتبراً في بيان 'أن لا أحد يمكنه أن يمون علينا بمسألة اللوائح والانتخابات النيابية إلّا سعد الحريري'.
مواقف البعريني منعت باقي أعضاء كتلة 'الاعتدال' من الحضور على الرغم من أن دعوات شخصية قد وُجّهت إليهم، واقتصر حضور الكتلة فقط على النائب محمد سليمان عبر أحد أبنائه كممثل عنه، وهو ما يشير إلى تمايز حاصل بين الحين والآخر بين سليمان والبعريني عند كل استحقاق.
أما حضور أمين سر الكتلة النائب السابق هادي حبيش فيعود إلى ما يُحكى عن تنسيق مستمرّ بين حبيش وأحمد الحريري في ما يخصّ تركيب اللوائح الانتخابية لا سيّما في عكّار، حيث يريد حبيش أن يضمن حضوره على أي لائحة قد يتبنّاها 'المستقبل'.
وفي حين يرى البعض أن ما يقوم به أحمد الحريري سابق لأوانه، وأن سعد الحريري في حال عاد ليمارس عمله السياسي، فمن المفترض أن يعمل في أجواء سياسية مختلفة تماماً عن السابق، لا سيّما في مسألة الانتخابات، وأن يُخضع كل الماكينات السابقة للتغيير، يستغرب متابعون استمرار أحمد الحريري بالنشاط السياسي في ظلّ إعلان سعد الحريري تعليق عمله السياسي.
يسأل البعض: هل يحصل ذلك بالتنسيق بين الحريرين، أم أن أحمد الحريري يغرّد خارج سرب الرئيس الحريري؟ فأحمد الحريري وفي عزّ اعتكاف 'المستقبل'، تدخّل في تركيب اللوائح، من صيدا إلى عكّار وكاد تدخّله يفرط عقد لائحة 'الاعتدال'. كذلك كانت لتدخّله اليد الطولى في إزاحة عثمان علم الدين عن لائحة مصطفى علّوش وقدامى المستقبل وتركيب أحمد الخير نائب المنية الحالي مكانه في اللحظات الأخيرة، كما كان تدخّله واضحاً في الضنية إلى جانب النائب الحالي عبدالعزيز الصمد.
تدخّل أحمد الحريري في الانتخابات السابقة، أعلن عنه صراحة النائب السابق مصطفى علوش، وآخرون وحيث إن أحمد الحريري يملك 'داتا' ماكينة 'المستقبل' ومناصريه، وهو على كل حال قد أوعز إلى أكثر من طرف محسوب عليه في المناطق، بالعمل مع هذا المرشح أو ذاك، فعملت ماكينة 'المستقبل' لصالح مرشحين محدّدين، وبعض هؤلاء كان يتقاضى رواتب شهرية ومخصّصات لقاء هذه الخدمات، ودائماً بإيعاز شخصي من أحمد الحريري.
إشارة أخيراً إلى أنّ 'تيار المستقبل' لا يزال ورغم الاعتكاف، يحظى بشعبية واسعة في عكّار ومناطق الشمال، ولا يزال الرئيس سعد الحريري ناخباً أوّل هناك.











































































