اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٤ شباط ٢٠٢٦
خاص الهديل…
كتب بسام عفيفي
لا تزال تجربة داعش التي عادت لتطل بخطرها حالياً؛ تشكل محل تحد كبير لصورة الإسلام السمح والحضاري.. فداعش بعد القاعدة وجهت ضربة حضارية للدين الإسلامي السمح وشوهت طرائق التفكير لشباب من الجيل الجديد؛ وبهذا المعنى فإن التطرف الإسلامي قبل أن يكون خطراً أمنياً على الآخر غير المسلم فهو خطر حضاري على المسلمين والإسلام مثلما هو أيضاً خطر إرهابي عليهم.
.. وانطلاقاً من هذا التحدي الكبير الذي يواجهه الإسلام السمح والمسلمين؛ فإن الحاجة تبدو ماسة واستراتيجية لشخصيات لها قامة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان كونهم يشكلون حصناً يحمي سماحة الإسلام وقيمه الوسطية وسداً ثقافياً وفقهياً بوجه التطرف التكفيري المدمر؛ فالمفتي الشيخ دريان على المستوى العام رائد من رواد مدرسة الاعتدال والدعوة إلى كلمة سواء؛ وهو على مستوى لبنان واحد من أبرز صمامات أمان استمرار نموذج الشراكة الحضارية في الشرق الأوسط التي تتجسد بصيغة التعايش والوئام اللبنانية بين المسلمين والمسيحيين.
.. وللمفتي دريان إلى جانب كونه مفتي الجمهورية اللبنانية يمثل أيضاً مكانة مفتي الاعتدال الإسلامي العربي. فلا شك أن سماحته من خلال إدراكه لأهمية تجربة التعايش الديني في لبنان، يؤدي أدواراً ويجسد خيارات لا يحتاجها في هذه المرحلة لبنان فقط بل كل المنطقة.. فلبنان هو ساحة لإثبات أن التعايش الديني في المنطقة ممكن بل مطلوب؛ وسماحة المفتي دريان يؤكد هذا المعنى في كل ادائه وينشر الوعي به من أجل تعزيزه من خلال موقعه كمفتٍ لدار الفتوى..
.. أضف أن سماحة المفتي انطلاقاً من موقعه في لبنان الذي يشكل نموذجاً لأهمية الاعتدال الديني، يقدم للمنطقة ولصورة الإسلام الحضاري فيها الكثير من الاسهامات التي تصبغ عليه جدارة أنه مفتي الاعتدال الإسلامي العربي.
.. بالموقف الهادئ ولكن الحاسم يواجه مفتي لبنان ورائد الاعتدال خطر تمدد الفكر الإرهابي التكفيري إلى داخل لبنان وهو أثبت اقتداراً على هذا الصعيد.. ويمكن القول اليوم انه كان ولا يزال لدار الفتوى في ظل الشيخ عبد اللطيف دريان، الدور الأهم في جعل لبنان صخرة تتحطم عليها محاولات مشوهي الإسلام نشر أفكارهم الهدامة داخل بيئات الإسلام اللبناني؛ وبدل ذلك حصنت دار الفتوى من خلال انتشار خطبائها في مساجد كل مناطق البلد، المجتمع الإسلامي اللبناني وجعلت قوة الاعتدال بداخله هي الغالية والعامة؛ ولا شك أن ذلك جرى بفضل من الله وبجهد سماحة المفتي دريان الساهر بكل يقظة وعلم وحرص على استمرار تدفق الاعتدال في نهر الإسلام المستمر بالجريان.











































































